صحيفة الكترونية اردنية شاملة

قطر اكثر دول العالم ادخاراً

0

بلغ إجمالي المدخرات القطرية، سواء العامة منها أو الخاصة، ما نسبته 59% من ناتجها المحلي الإجمالي، مما يجعلها تتصدر القائمة في هذا المجال. كما أن هناك دولتين تدخران أكثر من نصف ناتجهما المحلي وهما: الكويت والصين. ومن بين البلدان الـ15 الأوائل، هناك 11 بلدا يرتكز نظامه الاقتصادي على الثروة النفطية.

يقول زبير إقبال، المساعد السابق لمدير صندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى: “هذا يعكس حقيقة أن أسعار النفط في هذه الآونة مرتفعة جدا. فهذه الأنظمة الاقتصادية صغيرة ومعرضة لتقلبات كبيرة في أسعار النفط، لذا فهي تفضل ادخار أموال ضخمة ليتسنى لها تطبيق السياسات التي تحد من أثر هذه التقلبات”.

وقد بدأت معظم دول الشرق الأوسط المدرجة في القائمة، بادخار مبالغ ضخمة من الأموال بحلول عام 2000، في الوقت الذي شهد ارتفاعا حادا في أسعار النفط. يقول إقبال: “هناك علاقة وثيقة بين أسعار النفط والمدخرات الوطنية”.

ويضيف أن الغالبية العظمى من مدخرات قطر والكويت عامة، أما السعودية والبحرين، صاحبتا المركز الـ4 والـ10 في التصنيف، فتملكان مدخرات خاصة أكثر لأن حكومتيهما اختارتا إعادة استثمار أموال النفط في القطاع الخاص.

بينما تعد الصين أكثر الدول ادخارا للمال، من حيث كم الأموال المدخرة بنحو 4.6 تريليون دولار. ويشير أورفيل شيل، الخبير بشؤون الصين، إلى إن مدخرات هذا البلد قد تعد مفاجئة للآخرين، قائلا: “إنهم يلحظون هذه الثقافة الاستهلاكية الواسعة، وهذا الانتشار الكثيف للمجمعات التجارية، وهذه الحماية لحقوق المستهلك إلى درجة تجلب العار لدول الغرب”.

وعلى حد قول شيل، بدأ الصينيون بادخار المال لتأمين الرواتب التقاعدية وتكاليف التعليم والرعاية الصحية، عندما انسحبت الصين من برامجها الاجتماعية الواسعة في الثمانينات. ورغم أن النمط الاستهلاكي يطغى اليوم على المشهد في الصين، ما يزال التحفظ في الإنفاق من العادات المتأصلة في الثقافة الصينية.

ومن بين الدول ذات المدخرات الكبيرة أيضا: سنغافورة ونيبال وكوريا الجنوبية والهند وماليزيا وتايلند. أما أمريكا التي يصل حجم اقتصادها إلى نحو ضعف نظيره الصيني، فتدخر ما يقدر بحوالي 2.8 تريليون دولار، أي ما يعادل 17% من ناتجها المحلي الإجمالي.

فيما تحول الصين تركيزها على التصدير إلى التركيز على سوقها المحلي الهائل. ويرى شيل أن من الواجب على الصينيين في نهاية المطاف أن يشرعوا بتقليل مدخراتهم وزيادة حجم إنفاقهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.