الاسلاميون : انتكاسة الربيع العربي وهم
دعا حزب جبهة العمل الاسلامي الحكومة إلى عدم الوقوع تحت تأثير وهم انتكاسة الربيع العربي وتراجع الحراك الشعبي.
وطالب الحزب الحكومة في بيان اصدره اليوم عقب اجتماعه الدوري بأخذ المطالب الإصلاحية على محمل الجد باعتبارها ضرورة وطنية وأن تسارع إلى تنفيذ ميثاق النزاهة الوطنية والخطة التنفيذية المستندة إليها التي أقرها المؤتمر الوطني يوم السبت الموافق للثلاثين من شهر تشرين الثاني .
واعرب عن قلقه مما كشفه تقرير لمنظمة الشفافية العالمية بأن الأردن في العام الحالي أصبح أكثر فساداً حيث احتل المرتبة 66 في مؤشر مدركات الفساد لعام 2013 متراجعاً عن العام الماضي 8 درجات كما تراجع إلى الدرجة السادسة بين الدول العربية في مكافحة الفساد بينما سجل العام الماضي المرتبة الرابعة .
وفيما يلي تصريح حزب جبهة العمل الإسلامي
عقد المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي اجتماعه الدوري، وبعد التداول في القضايا المدرجة على جدول الأعمال، خلص المجتمعون إلى ما يلي :
أولاً : الشفافية العالمية والفساد في الأردن : كشف تقرير لمنظمة الشفافية العالمية أن الأردن في العام الحالي أصبح أكثر فساداً حيث احتل المرتبة 66 في مؤشر مدركات الفساد لعام 2013 متراجعاً عن العام الماضي 8 درجات كما تراجع إلى الدرجة السادسة بين الدول العربية في مكافحة الفساد بينما سجل العام الماضي المرتبة الرابعة .
إن حزب جبهة العمل الإسلامي إذ يعبر عن قلقه البالغ لهذا التراجع الخطير ولاسيما في زمن الربيع العربي والمطالبة الواسعة والمستمرة بالإصلاح ليدعو الحكومة إلى عدم الوقوع تحت تأثير وهم انتكاسة الربيع العربي وتراجع الحراك الشعبي ويطالبها بأخذ المطالب الإصلاحية على محمل الجد باعتبارها ضرورة وطنية وأن تسارع إلى تنفيذ ميثاق النزاهة الوطنية والخطة التنفيذية المستندة إليها التي أقرها المؤتمر الوطني يوم السبت الموافق للثلاثين من شهر تشرين الثاني .
ثانياً : معتصمو صحيفة الدستور : أكد الحزب أن اعتصام موظفي صحيفة الدستور، الذي جاء بعد اعتصام موظفي صحيفة الرأي، يعكس جانباً من أزمة الصحافة في بلدنا، ممثلة بالتدخل غير المبرر من السلطة التنفيذية في الصحافة، من خلال تعيين مجالس إدارة على أسس غير موضوعية، وبالإنفاق غير الرشيد على بعض المحاسيب، مما يتسبب في أزمة مالية للصحيفة، لا ترى الحكومة لها حلاً إلا بما يسمى إعادة الهيكلة، التي تعني تقليص عدد الموظفين، والاستغناء عنهم، غير عابئة بالآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة على هذه السياسة.
إن حزب جبهة العمل الإسلامي الذي وقف إلى جانب موظفي صحيفة الرأي بمطالبة الحكومة بالاستجابة إلى مطالبهم، انطلاقاً من إيمانه بحرية الصحافة، ومهنيتها، واحترام حقوق الموظفين، يؤكد موقفه اليوم إلى جانب موظفي صحيفة الدستور، مطالباً الحكومة بالاستجابة لهذه المطالب، وتحقيق الإصلاح في هذه الصحيفة، ويحذر من خطورة الاستغناء عن بعض الموظفين .
ثالثاً : مطالب قطاع الصيادلة : يعبر الحزب عن قلقه من تقاعس الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها إزاء مستحقات مستودعات الأدوية البالغة مائة وعشرين مليون دينار، ما حدا بنقابة الصيادلة إلى الإعلان عن إمكانية التوقف عن تزويد الحكومة بأدوية ضرورية، ما ينعكس على حياة المواطنين وتعريضها للخطر.
وبناء عليه فإن الحزب يطالب الحكومة بتسديد فاتورة مستودعات الأدوية، والالتزام بتزويد المستشفيات والمراكز الصحية بالأدوية اللازمة وفق أعلى معايير الجودة .
وبمناسبة الحديث عن الصيادلة فإن الحزب يستنكر الاعتداءات المتكررة على بعض الصيادلة، ومحاولة ابتزازهم وسلب بعض الأدوية والعقاقير. ويطالب الحكومة بإحكام المراقبة على الصيدليات، وتوفير الضمانات الكافية لحمايتها وحماية العاملين فيها، واتخاذ العقوبات الرادعة بحق من يستهترون بحياة المواطنين وأرزاقهم .
رابعاً : السجائر ذات المنشأ الصهيوني : على الرغم من موقف حزب جبهة العمل الإسلامي من ظاهرة التدخين كعادة سيئة ابتليت بها قطاعات واسعة من المواطنين، وعلى الرغم من التحذير من خطورتها على صحة الإنسان، واستنزافها نسبة عالية من دخله. إلا أن حرصنا على حياة المواطن يدفعنا إلى استنكار السماح بدخول كميات من السجائر ذات المنشأ الصهيوني والتي أثبتت التحاليل المخبرية ارتفاع نسبة السمية فيها، ما يعرض حياة المواطنين للخطر .
وبناء عليه فإننا نطالب الحكومة بالتعامل بحزم إزاء هذا السلوك الصهيوني الخطير الذي يعبر عن نفسية مريضة حاقدة على البشر.
ونهيب بالمواطنين أن يقاطعوا كل منتجات العدو الصهيوني باعتبار التعامل مع العدو تطبيعاً مداناً دينياً وأخلاقياً ووطنياً .
خامساً : الشأن الفلسطيني : في كل يوم يضيف الكيان الصهيوني فصلاً جديداً على طريق تهويد فلسطين واستلاب الحلم الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس، فالمسجد الأقصى أقدس مساجد المسلمين إلى جانب الحرمين المكي والمدني تجري الاستعدادات لوضع الشمعدان فيه إيذاناً باعتباره الهيكل المزعوم. وخطة برافر تنهب الأرض في صحراء النقب وتهجر السكان وتهدم القرى وتستولي على مساحات واسعة في الخليل، والمداهمات مستمرة، والتنكيل بالأسرى والمعتقلين لا يتوقف .
ولا تقتصر الجرائم بحق الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية على الكيان الصهيوني وراعيته الولايات المتحدة الأمريكية، وإنما يتم بالتوازي معها جرائم يسهم فيها الأشقاء العرب، فمعبر رفح يتعرض للإغلاق باستمرار ما يعرض حياة أهالي غزة للخطر، والنفط لا يسمح بوصوله إلى قطاع غزة، لتتوقف محطات توليد الكهرباء عن العمل كما تتوقف وسائط النقل عن الحركة، حتى اللاجئون الفلسطينيون الهاربون من جحيم النظام السوري إلى مصر يتعرضون للمداهمة والاعتقال .
إن حزب جبهة العمل الإسلامي يدين كل هذه الجرائم أنى كان مصدرها ويدعو جماهير الأمة للتصدي لهذا الواقع البائس للنظام الرسمي الذي يوشك أن يصفي القضية الفلسطينية .
سادساً : التطبيع بالجملة مع العدو الصهيوني : كشفت التقارير الصحفية أن الرئيس الصهيوني شمعون بيرس خاطب تسعة وعشرين وزير خارجية من الدول العربية والإسلامية لدى اجتماعهم في القمة الأمنية التي عقدت في دولة الإمارات العربية المتحدة .
إن هذه التقارير إن صحت تعبر عن مستوى الهوان الذي بلغه النظام الرسمي العربي في تبعيته وخضوعه للكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية الراعية لهذا الكيان، كما عبر عن فقدان الإحساس بالمسؤولية إزاء قدس تتهود، وأقصى يوشك أن يتحول إلى هيكل، وأرض عربية وإسلامية تتم مصادرتها، وأشقاء لنا في العروبة والإسلام يتعرضون لأبشع أشكال العنصرية الصهيونية، ما يؤكد الفجوة الواسعة بين الأنظمة العربية والشعوب العربية .
سابعاً : الشأن المصري : يواصل الانقلابيون منذ الثالث من تموز انتهاج سياسة تستهدف الردة عن ثورة 25 يناير، فبعد الانقلاب على رئيس منتخب انتخاباً حراً ونزيهاً، والزج به في السجن وقتل الآلاف من أحرار مصر وحرائرها واعتقال أعداد غفيرة من خيرة أبناء مصر بمن فيهم فتيات، وإصدار أحكام جائرة بحقهم، وإفقار مصر بسبب الشلل الذي أصاب الحياة العامة، جاء الانقلاب على دستور عام 2012 الذي حظي بثقة ثلثي الشعب المصري، وإصدار دستور يفتقر إلى أدنى مستويات الشرعية والعدالة والفقه الدستوري، فاللجنة المشكلة لجنة معينة، تم فيها إقصاء أوسع الشرائح المجتمعية، ووزير الدفاع قائد الانقلاب محصن وفوق المساءلة، والمواد التي تعبر عن هوية مصر تم استبعادها، والمواطنون المدنيون يحاكمون أمام محاكم عسكرية، ما جعل الدستور ممسوخاً لا يليق بشعب مصر العظيم ولا بثورة 25 يناير المجيدة .
عمان في: 1 صفر 1435هـ الموافق: 4 / 12 / 2013م حزب جبهة العمل الإسلامي

