54 الف لاجئ فروا من الزعتري منذ افتتاحه
توصل تحقيق الذي أعدته وحدة الصحافة الاستقصائية في راديو البلد، إلى أن قرابة 54 ألف لاجئ سوري فروا من مخيم منذ إنشاءه عام 2012.
يكشف التحقيق عن تواطؤ بعض رجال الأمن العام المكلفين بحماية مخيم الزعتري، مع سماسرة أردنيين وسوريين امتهنوا تهريب اللاجئين السوريين من المخيم إلى خارجه، بسيارات شاحنة، وصهاريج المياه، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 50-150 دينار على اللاجئ الواحد، علاوة على تهريب البضائع والمواد التموينية الخاصة باللاجئين إلى خارج المخيم، لبيعها في الأسواق المحلية، وبأسعار تفضيلية.
كما وثق التحقيق بالصوت والصورة هروب لاجئين من المخيم بواسطة سماسرة متخصصين، عبر سيارات، شاحنات، وصهاريج مياه، ومشيا على الإقدام وسط تساهل امني.
من ناحية أخرى بين التحقيق الوارد في 2700 كلمة وتقرير إذاعي وفيديو، إفلات السماسرة المهربين من العقاب، نظرا لعدم وجود نص قانوني يعاقب على ذلك.
وزارة الداخلية أقرت بعدم وجود سيطرة أمنية على محيط المخيم، سابقا، وأنه تم تلافي ذلك بعد أن وضعت سواتر ترابية حول المخيم. كما بينت في ردها المكتوب على معدا التحقيق إلى أنها ضبطت قرابة خمس حالات رشوة لرجال امن في مخيم الزعتري، وأنها أحالتهم للقضاء ما ساهم في بتر هذه الظاهرة. ، إلا أن فريقنا الاستقصائي أعادة تجربة الهروب من المخيم بعد تأكيدات الوزارة على عدم وجود حالات هروب من المخيم، ونجح في ذلك. رغم أن التهريب الجماعي من خلال المركبات توقف.
ودلل التحقيق الذي أعده الزميلان حنان خندقجي ومحمد مكاوي ،وبأشراف الزميل مصعب الشوابكة من وحدة الصحافة الاستقصائية في راديو البلد، على وجود كفالات مزورة تباع في الأسواق السوداء من قبل سماسرة بمبالغ تراوحت بين 75 – 150 دينار.
جملة من الصعوبات مر بها التحقيق، تمثلت في عدم تدفق المعلومات بسلاسة في بعض الوقت، وحجبها في الوقت الأخر، مع أن الوحدة تقدمت بطلبات للحصول على المعلومات، وفق قانون ضمان حق الحصول على المعلومات رقم 47 لسنة 2007 لكل من مديرية الأمن العام، ومحكمة الشرطة للوقوف على حجم مشكلة رشوة بعض رجال الأمن، والإجراءات التي اتخذت بحقهم، علاوة على حجم العمل الكبير في دراسة عشرات الأوراق والوثائق، إضافة إلى معامل الخطورة على فريقنا الاستقصائي.
اعتمد فريق التحقيق في أعداده على أدق المعايير الصحفية في إتباع منهجية استقصائية احترافية ودقيقة، وفق معايير شبكة أريج لصحافة عربية استقصائية وبدعما منها، وذلك من خلال المشاهدة/ المعاينة، التسجيل المرئي والمسموع، المقابلات الشخصية مع الضحايا والمتهمين والمسؤولين والخبراء في الشؤون القانونية والحقوقية .
التحقيق نشر الاربعاء 4/12/201 عبر أثير راديو البلد (92.4fm)الساعة الرابعة عصرا. كما نشر على صفحات جريدة السبيل وموقع عمان نت.
يذكر أن وحدة الصحافة الاستقصائية في راديو البلد أنتجت تحقيقات صحفية استقصائية، كشفت فيها عن مواطن الخلل وأحدثت تغييرات ايجابية ملموسة، وذلك لتحقيق رسالتها المجتمعية في إعلام حر يمارس دور السلطة الرابعة بكل كفاءة واقتدار.

