صحيفة الكترونية اردنية شاملة

تخفيض سعر الفائدة قبل نهاية العام

0

بات من شبه المؤكد أن يقوم البنك المركزي بتخفيض فائدة الدينار للمرة الثالثة هذا العام، بعد أن وصلت مؤخرا الى مستوى 3.50%.

ذلك أن التحليل الفني للمعطيات التاريخية يظهر أن فائدة الدينار وصلت الى 2.75% عندما كانت فائدة السندات الحكومية لعام واحد عند نفس مستوياتها حاليا بواقع 4.28%.

كما أن الأسباب الداعية لمثل هذا التخفيض تتعدد ابتداءا من تخفيض خدمة الدين العام، مرورا بتخفيض فائدة الودائع لدى البنوك، و انتهاءا بتخفيض الفائدة على المقترضين الأفراد و الشركات.

تتبنى بعض الاراء وجهة نظر سلبية من موضوع تخفيض سعر الفائدة مدعية بأن الأثر الاقتصادي لهذه الأداة ضعيف و بأن محاربة التضخم من خلال سعر فائدة مرتفع هو الأولوية.

بيد أن وجهة النظر التي يتبناها هذا المقال معاكسة تماما من حيث رؤيتها لسعر الفائدة كأداة شديدة الفعالية لتحفيز النمو و ليس لمحاربة التضخم.

و لمن لم يقتنع بهذا الطرح أن بنظر الى بيانات الموازنة العامة و تحديدا الى الارتفاع المهول الذي شهدته فوائد الدين العام الى حد منع الحكومة من التوسع في كثير من بنود انفاقها الجاري و الرأسمالي للعام 2014.

من هذا المنطلق يصبح تخفيض الفائدة على الدينار و انعكاس هذا التخفيض على فائدة الاقتراض الحكومي أساسيا لتخفيض العبء على خزينة الدولة و بالتالي على رافديها من دافعي الضرائب.

و لإثبات فعالية سعر الفائدة كأداة لتخفيض فائدة الاقتراض الحكومي، يمكن النظر الى فائدة سندات الخزينة المطروحة مؤخرا و التي انخفضت بالتواتر مع تخفيضات المركزي الى مستويات قياسية يمكن ان تسهم جوهريا في تخفيض فاتورة الدين الحكومي للعام الحالي و الأعوام القادمة.

أما من حيث التضخم، فيمكن الطرح بأن محاربة التضخم ليست أولوية حقيقية لأدوات السياسة النقدية، حيث أن معظم تضخمنا مستورد و هو باستثناء ذلك لا يتجاوز مستوى ال 3% في أحسن الأحوال.

كما أن كلفة الاقتراض لا زالت مرتفعة مقارنة العائد الاستثماري الممكن تحقيقه داخل المملكة، و بمعنى أن انخفاض الفائدة بربع أو نصف نقطة مئوية لن يشكل وقودا لمزيد من الاقتراض القادر على تحقيق عوائد اقتصادية مجزية، و بالتالي شحن معدلات التضخم.

ضمن الوضع الحالي للاقتصاد الحكومة هي المستثمر الرئيسي من دون منافسة تذكر مع القطاع الخاص، و هو ما يعني ضرورة تخفيض اعبائها المالية لتقوم بدورها على أكمل وجه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.