دعا وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف اليوم المجتمع الدولي إلى الاستمرار بتوفير المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين وتلبية احتياجات المجتمعات المضيفة.
وحث سيف المجتمع الدولي، خلال ترأسه الاجتماع الثاني لإطار دعم المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين، على مواصلة دعمه وشراكته مع الحكومة للتعامل مع آثار هذه الأزمة بالشكل الأمثل.
وتم خلال الاجتماع، الذي حضره ممثلو منظمات الأمم المتحدة وسفراء الدول المانحة ورؤساء الهيئات الدولية ووكالات التنمية، الاعلان عن نتائج المرحلة الأولى من دراسة تقييم احتياجات المجتمعات المستضيفة وسير العمل في هذا الإطار ومناقشة مسودة تقييم الاحتياجات الناجمة عن الأزمة السورية على المجتمعات المستضيفة.
وتم إعداد الدراسة من خلال السكرتاريا التي ترأسها بشكل مشترك وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، معززة بعدد من الخبراء الفنيين، وتوصيات فرق العمل القطاعية والتي تشكلت من ممثلين عن الوزارات المعنية والجهات المانحة ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، وشملت قطاعات متعددة منها الخدمات البلدية والمياه والصرف الصحي، والتعليم والصحة والعمل.
وقال وزير التخطيط إن هذا التقرير يقوم على تحليل مرحلة ما قبل الأزمة والوضع الحالي للقطاعات في المجتمعات المتأثرة بتواجد اللاجئين السوريين، تمهيدا لتحديد متطلبات الحكومة الأردنية للاستجابة بكفاءة وفعالية وبما ينسجم مع الاحتياجات، بحيث تشمل الخطة برامج ومشاريع على المدى القصير والمتوسط ومنسجمة مع أولويات وخطط التنمية الوطنية على المدى الطويل.
وأكد سيف أن هذا التقييم يأتي كنقطة انطلاق نحو إعداد الخطة الوطنية لتمكين المجتمع المحلي من التعامل مع أثر تواجد اللاجئين السوريين في الأردن، تمهيدا لعرضها على المجتمع الدولي بهدف طلب الدعم والتمويل، خاصة مع اقتراب انعقاد مؤتمر الكويت الثاني المقرر عقده في شهر يناير 2014. وسيتم العمل على إعداد هذه الخطة بشكل تشاركي مع الجهات المانحة والمجتمع الدولي ومؤسسات المجتمع المدني تحت قيادة الوزارات المعنية بهذا الشأن.
وكان المشاركون في الاجتماع قد أثنوا على (إطار دعم المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين) وأكدوا دعمهم له، كما أعربوا عن استعدادهم التام لتوفير كل ما من شأنه توثيق عمليات التنسيق وتوجيه الدعم والتمويل اللازمين لتنفيذ الخطة الوطنية التي سيتم إعدادها لدعم المجتمعات المستضيفة والموجهة لخدمة وتحسين الظروف المعيشية للمجتمعات المحلية مدركين بذلك الآثار التي ترتبت على المجتمع المحلي والتي انعكست على الظروف المعيشية للمواطنين جراء الأزمة في سوريا.

