صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الدولة للاصلاحيين: إنْ عدتم عدنا

0

لم تكتمل فرحة الحركة الاسلامية ومعهم حركات الاصلاح بالافراج عن معتقلي الحراك. فبينما كان يتوافد الى مقر جماعة الاخوان المسلمين قياداتها وانصارها وقيادات الحراك للاحتفال بتكفيل النشطاء، تبين ان للدولة واجهزتها خطة أخرى لن تسمح للشيوخ بالفرحة طويلا، كما لن تجعل عربة التوقعات تمضي نحو محطة هادئة تماما.

حتى الان، ظهر من معالم الخطة بند واحد، لكنه يكفي وحده للتنغيص على التوقعات المتفائلة.

انه يقضي بازعاج حراكيين بعينهم، لايصال الرسالة إلى من وراءهم، عبر اعتقالهم ساعة ساعتين .. يوم يومين .. هذا لن يهم. فالرسالة ستصل، والاسلاميون سيفهموها جيدا.. “حسنا لا تفرحوا كثيرا”.

كان ذلك مفاجئا ومحبط، وينسف جميع التوقعات بأن علاقات مستقرة ستمرّ هذا الشتاء على علاقة الدولة بالاخوان.. لكن يبدو ان الشتاء سيبقى شتاء، وان تقلباته هي الاخرى ستبقى على حالها.

هل هذا ما تريد الدولة قوله: “إذا عدتم عدنا، صعّدوا سنعتقلكم، هددوا سنزعجكم.. ألم تقولوا إن ثوبا جديدا سيرتديه الحراك بعد قليل، رغم اننا نجحنا في إحباطه، وتقليص مناسباته، وتفتيته الى قطع متناثرة.. احصدوا ما زرعتم اذاً.

منذ فترة هدأ الشارع، وبدا ان الاجهزة المتخصصة في التعامل مع الشعب وقواه نجحت في استيعاب ربيعه. لكن الحركة الاسلامية خَطَتْ خطوة الى الامام، بإعلان جماعة الاخوان ورفاقهم عن مهرجان “تشرين والاحرار” الذي سينظم غدا، فخَطَتْ الدولة خطوة مماثلة، إلى الأمام أيضا، فاعتقلت الناشط معاذ الخوالدة لساعات وتبعتها بخطوة أخرى باعتقال سالم الخلايلة من حراك محافظة الزرقاء، هذا الحراك الذي التقى جزء منه بالاسلاميين مؤخرا. فهل في هذه رسالة؟

هي لعبة شطرنج، لكنها دائرية تتكرر في حركاتها دوما.

ماذا لو أعلن الاخوان عن مسيرة وليس مهرجانا. هل كان اعتقال الخوالدة سيطول أكثر.. هل كنا سنشهد تصعيدا من نوع آخر غير الذي كان؟ من يدري!

عندما سألنا نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد عن ذلك كان بجعبته أسئلة .. أسئلة فقط. أما الاستنتاجات، فلتلك قصة أخرى.

يسأل بني ارشيد، “هل بدأت موجة جديدة من الاعتقالات بين النشطاء السياسيين”؟

ويسأل أيضا، “هل سنكون أمام مشهد اعتقال نشطاء الحركة الإسلامية ومن يتعاون معها”؟

هو لا يجيب لكنه يؤكد، “إذا صح ذلك فيعني أن الأزمة آخذه بالتصعيد، وأن المقاربة الأمنية متقدمة على السياسية وحاكمة لها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.