اهداف حزب الله العسكرية
التصريحات السياسية للامين العام لحزب الله تمثل طروحات عسكرية خطيرة تحمل التهديدات الواضحة باحتمال قيام حرب كبيرة، وتبين ان اهداف حزب الله العسكرية تتجاوز لبنان وتمتد للحديث عن ارض فلسطين وتحريرها وترسم حدودا مفتوحة لاي حرب يمكن ان تشنها اسرائيل على لبنان او على حزب الله. ويقابلها المناورات التي اجراها الجيش الاسرائيلي لفيلق الشمال متخذا استراتيجية دفاعية في هذه المناورات وكأن حزب الله سيحتل مناطق شمالية في فلسطين..
وكل ما جرى حتى الان ومؤخرا من الجانبين تصعيد عسكري وسياسي والجانبان يقولان بانهما لن يخضعا لتهديدات الاخر .
المؤشرات على الارض تقول ان قوة النار لحزب الله اصبحت اكبر بكثير من ذي قبل وانها تغطي اجزاء كبيرة من الاراضي للفلسطينية ان لم يكن كلها.
ان اية حرب بين الطرفين سيكون هدفها تدميري بحت وبغض النظر عما يمكن ان تخلق من اذى او اضرار على الارض، وقد مارس الاسرائيليون من جانبهم مثل ذلك في حرب ٢٠٠٦ حين اوقعوا الاذى في الاراضي اللبنانية وهم سيكررون ما فعلوا ويعتزمون زيادة الضرر باستخدام قنابل تدميرية اكبر عما تم استخدامه سابقا وخاصة القنابل المثيلة لام القنابل الامريكية التي استخدمت في افغانستان وكانت اسرائيل قد جربت مثلها في غور الاردن.
ليست الحرب لعبة ولكن الاسرائيليين تعودوا شن المعارك قبل ان يستعد العرب لها.. ويبدو ان حزب الله لا يسمح تحت اي ظرف بان لا يكون مستعدا للحرب مع اسرائيل وان تفعل به مثلما فعلت مع الجيوش العربية في حروبها السابقة، ولا يسمح الحزب ايضا لان يكون اقل بأسا امام الاسرائيليين وربما يكون قد وصل الى حالة تصنيع للصواريخ في لبنان او سوريا .
سواءا كنت مؤيدا لحزب الله او معارضا لعقيدته فانك حتما لن تقبل وجدانيا ولا فعليا بان تهزمه اسرائيل العسكرية منطلقا من عدة اسس اهمها في النهاية بانه قوة عسكرية عربية جادة لا تحتمل فكرة الهزيمة وتسعى للانتصار على عدو تقليدي للعرب والمسلمين الحق بهم الاذى منذ ان تواجد على ارض فلسطين حتى الان، وذلك رغم اتفاقيات السلام وحالة الهدوء الحالية التي لا يريد لها ان تتوج باتفاقيات سلام مناسبة للفلسطينيين.
لست خبيرا عسكريا لاتحدث عن موازين القوى، ولكن الانباء والمحللين يقولون عن هذا الوضع مثلما لخصته لكم ….
وانا اثير هذا الموضوع لجدية التهديدات العسكرية من الطرفين والتي تستوجب الاستعداد الذهني وربما الفعلي لها.

