صحيفة الكترونية اردنية شاملة

بني ارشيد: مقاربة امريكية للثورات لتفريغ الغضب

0


استهل نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن زكي بني ارشيد في الورقة التي قدمها في الجلسة الختامية لمؤتمر “حركات الإسلام السياسي في الوطن العربي، التحديات والآفاق” بتقدم نظرة الحركة الإسلامية لما شهده العالم العربي والتغيرات الإستراتيجية خلال العقد الماضي بعد – ما وصفه – كمون سياسي طويل عايشته المنطقة.
ورقة بني إرشيد البحثية التي حملت عنوان “فرص حركات الإسلام السياسي وآفاق المستقبل في ضوء واقع الثورات والحراكات الإصلاحية العربية – النموذج الأردني مثالا” تناولت “التطورات النوعية في مسار الصراع العربي الإسرائيلي من حيث أداء التيار الإسلام السياسي المقاوم وتصعيد أشكال المواجهة للعدو الصهيوني، وإفشال مشروع سيطرته على المنطقة”.
كما رأى أن السياسة الأمريكية سعت لمقاربة التحول الديمقراطي والمشاركة الشعبية لتأمين مصالحها وتفريغ حالة الغضب الذي يمكن أن يشكل تهديدا استراتيجيا لمصالح أميركا في المنطقة عبر عملية التحول الديمقراطي وصناديق الاقتراع الانتخابية.
وقال إن تحقيق الإسلاميين لفوز تلو الفوز في الانتخابات بالمنطقة فرض انعطاف للسياسة الأمريكية في المنطقة نحو التخلي عن تبني نشر الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وأضاف حققت جماعة الإخوان المسلمين في مصر فوزا مفاجئا بانتخابات 2005، كما فازت حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية عام 2006، وهو ما فرض انعطاف للسياسة الأمريكية في المنطقة نحو التخلي عن تبني نشر الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، الأمر الذي أدى إلى قيام حركات احتجاجية ساخطة تحولت إلى ثورات أطاحت ببعض الأنظمة الحاكمة وبدأت بالتأسيس لمرحلة التحول الديمقراطي.
وتابع، استنادا إلى ما تقدم واستقراء لحالات التحول التاريخية فإن الحركة الاسلامية ترى أن الوضع الاستثنائي الذي تمر به المنطقة عموما هو سحابة الصيف المنقشعة وإحدى جولات الثورة المضادة التي تتفاعل مع ردة الفعل غير القادرة على تحقيق الاستقرار والسيطرة على الأوضاع في المدى المتوسط والبعيد، وان استكمال التحول الديمقراطي هو النتيجة الطبيعة لمرحلة التدافع مهما طال الزمن أو تعثر المسار، وعليه فان المستقبل القادم الذي ترسمه الحركة في أدبياتها سيكتمل وفقاً لصالح الإرادات الشعبية وإحداث التغيير والإصلاح المنشود.
وقال إن حركات الإسلام السياسي حققت في هذه المرحلة تقدما ملحوظا وضعت الأطراف المتضررة من النتائج في موقف قلق ومحرج سعت بموجبه الإدارة الأمريكية إلى محاولة احتواء واستيعاب الحركات الإسلامية وتطويعها لتنسجم أو تتوافق مع مصالحها الحيوية في المنطقة.
وأشار إلى بعض التحديات التي تواجه الحركة الإسلامية في الأردن كعدم توافر الخبرة الكافية لإدارة الدولة، وعدم القدرة على مواجهة الأزمة الاقتصادية ومعالجة الاختلال في بنية الاقتصاد، وعدم القدرة على بناء منظومة الأمن الوطني والقومي، وتأمين الاستقرار السياسي والأمن المجتمعي.
ونوه أن الحركة الاسلامية تعتبر أن محور النزاع الحقيقي بين القوى المتصارعة هو اجهاض حالة الوعي التي وصلت لها شعوب المنطقة، بينما تؤمن الحركة بضرورة إدارة المرحلة الانتقالية بالمشاركة الحقيقية الفاعلة، لتنطلق في تقديرها للموقف من خصوصية الجغرافيا السياسية للأردن، كما تعتبر أن العقبة الأساسية في مسار الإصلاح السياسي هو التزام السياسة الرسمية ببنود اتفاقية وادي عربة مع الدولة العبرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.