صحيفة الكترونية اردنية شاملة

لماذا تتراجع الايرادات؟

0

مقابل الارتفاع الذي تشهده ايرادات الحكومة من الضرائب، تعاني الايرادات غير الضريبية و الايرادات المصنفة تحت بند “أخرى” من تراجع ملفت في 2013.

البحث عن سبب هذا الانخفاض المقدر بحوالي 100 مليون دينار يتطلب أولا تحديد هذه الايرادات و تبيان ما ينطوي تحتها من بنود.

أما ابرز الايرادات غير الضريبية فتلك المسماة ب “حقوق الملكية” و التي تحققها الدولة نتيجة الارباح و الفوائض التي تجنيها المؤسسات و الهيئات المستقلة.

فمثلا تقوم هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بتحويل فوائضها الى الخزينة، و تقوم شركة تطوير العقبة بنفس العملية، فيما تحول شركتا البوتاس و الفوسفات حصة الدولة من الارباح بشكل سنوي، و هكذا ..

لذلك، يكون انخفاض ايراد الحكومة من بنود ملكيتها اما بسبب تراجع ربحية المؤسسات التابعة أو بسبب تلكؤ هذه المؤسسات في تحويل ما تمتلكه من فوائض لصالح الخزينة، و ذلك بغية تحقيق عوائد مجزية عليها من خلال ايداعها لدى البنوك التجارية.

التمعن في البيانات الرسمية يشير الى صحة السببين السابقين. فمن جهة تراجعت ارباح جزء من الشركات المملوكة جزئيا او كليا من الحكومة، و من جهة اخرى تمتلئ خزائن البنوك بودائع الهيئات و المؤسسات المستقلة.

الحديث عن تراجع الايرادات غير الضريبية يشمل ايضا المصنفة منها تحت بند “ايرادات أخرى” و التي تراجعت ب 50 مليون دينار خلال هذا العام، و تشمل بالدرجة الاولى رسوم التعدين التي تتقاضاها الحكومة من شركتي البوتاس و الفوسفات.

أما السبب وراء انخفاض هذا الشق من الايرادات فيعود الى اتفاقية الحكومة مع شركة البوتاس في 2012 على تقاضي رسوم تعدين مقدما عن ذلك العام، و ذلك في سبيل مواجهة أزمة السيولة التي عاشتها الخزينة انذاك.

هذا الاتفاق ضخم من ايرادات رسوم التعدين في 2012 و قلصها بذات القيمة في 2013 مما سبب انخفاضا مقارنا في ايرادات الدولة من هذا البند.

التعامل مع تراجع الايرادات غير الضريبية و الايرادات الاخرى يتطلب من الحكومة خطوات جدية لمراقبة فوائض المؤسسات و الهيئات المستقلة، و ايلاء مزيد من الاهتمام في الشركات المملوكة جزئيا او كليا من الحكومة و في مقدمتها شركتا الفوسفات و البوتاس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.