لا ‘رأي’ اليوم
تحتجب صحيفة الرأي اليومية عن الصدور اليوم بعد توقف كادرها عن العمل، احتجاجا على ما وصفوه “وصول المفاوضات مع الحكومة إلى طريق مسدود بشأن تنفيذ اتفاقية وقعت مع مجلس إدارة الصحيفة في العام 2011”.
وقال الصحيفة على موقعها الإلكتروني: “نفذ العاملون في المؤسسة الصحفية الاردنية (الرأي) و(الجوردن تايمز) امس الاثنين إضرابا عن العمل لتحتجب الصحيفة على الصدور اليوم الثلاثاء احتجاجا عن التدخلات الحكومية في المؤسسة ومماطلتها في تنفيذ مطالبهم المتفق عليها في الاتفاقية العمالية الموقعة منذ العام 2011”.
وهذه ليست المرة الأولى التي تحتجب فيها “الرأي” أو يعلق صدورها، إذ توقفت مرة إبّان حكومة مضر بدران، وأخرى في عهد حكومة زيد الرفاعي، فيما تعد هذه المرة هي الثالثة بعد مضي 42 عاما على تأسيسها في العام 1971.
ونقلت صحيفة “الغد” عن رئيس تحرير “الرأي” سمير الحياري قوله إن لجنة الاعتصام “رفضت أي تسويات لوقف قرار احتجاب الصحيفة أو أي حلول جزئية او تأجيل الإضراب والصدور بعشرين صفحة، أو تنفيذ إضراب جزئي”.
وأضاف: “إن هذا يوم لم نكن نتمناه أو نريده، ولكنا أجبرنا عليه”.
من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة “الرأي” الجديد مازن الساكت إن الصحيفة ستحتجب اليوم الثلاثاء، لافتا إلى أنه زار الصحفيين والموظفين المعتصمين، وحمل “حلا وموافقات على مطالبهم، إلا أن المطالب لم تكن المشكلة، لأفاجأ بعدها بدقائق بمطالبات لتغيير مجلس الإدارة”.
وأضاف: “يجب ألا تتوقف الرأي عن الصدور، وهذا أمر سيئ يؤذي الصحيفة وصحفييها”، لافتا الى أن القضية “لا تتعلق بمطالب الموظفين، وإنما تتداخل عناصر أخرى في المشكلة”.
واعتبر أن ما حدث معه خلال زيارته للمعتصمين “أمر مؤسف”.
وأشار إلى أنه أكد للمعتصمين خلال لقائه معهم أن “الرأي صحيفة الوطن والتعددية، وهاجسها الأول الوطن ورفعته وازدهاره، غير أني فوجئت بوصف الصحفيين لي بأني رجل عرفي”.
من جهتهم، أكد كل من باسم الطويسي ومهند مبيضين وعبدالله أبورمان، لـ”الغد”، اعتذارهم عن عضوية مجلس الإدارة.
وكان صحفيون وعاملون في الصحيفة قرروا السبت الماضي، إعلان الإضراب العام اعتبارا من يوم أمس الاثنين، وذلك عقب مضي 36 يوما من اعتصامهم الذي بدأ بمطالب عمالية تنفيذا لاتفاقية مع إدارة الصحيفة قبل عامين، إلا أن الاعتصام أخذ منحى آخر، بعد أن ارتفع سقف المطالب نحو التصعيد ضد حكومة عبدالله النسور، بدءا بالمطالبة بإقالتها، وصولا إلى حد الامتناع عن نشر أخبارها التي غابت فعلا عن صفحات الرأي منذ يوم السبت الماضي.
وتسارعت التطورات، إذ استقال مجلس إدارة الرأي الذي كان يترأسه وزير الإعلام السابق علي العايد، وتم تعيين وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت رئيسا جديدا للمجلس.
ويبلغ عدد عاملي “الرأي” نحو 750، منهم أكثر من مائتي صحفي، وتعود غالبية الحصص في الصحيفة إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي التي تمتلك 55 % من أسهمها.

