(النقد) يشخص انعكاسات اللجوء على الاردن
قدر صندوق النقد الدولي ان تدفق اللاجئين السوريين للاردن زادت عدد السكان بنحو 8 بالمئة، حيث يستضيف مخيم الزعتري ربع اللاجئين على اقل تقدير.
واشار الصندوق عبر توقعاته الاقتصادية للمنطقة التي اصدرها اليوم، ان الاردن ولبنان استضاف نحو مليوني سوري منذ اندلاع الصراع السوري، مشيرا الى ان كلفة استضافة اللاجئين أدى إلى عواقب وخيمة بالنسبة للبلدان المضيفة.
وبين ان الأزمة السورية تشكل تحديات كبيرة على المملكة، من حيث الضغوط الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية المرتفعة، مضيفا انه بالرغم من وجود مساعدات دولية للاردن حتى يتمكن الاردن من تحمل كلفة الاستضافة.
واضاف ان الاردن يتحمل كلف اضافية في قطاعي التعليم والرعاية الصحية، حيث ان 32 الف طالب سوري يدرسون في المدارس الحكومية الاردنية، ونحو 12 الف طالب ينتظرون التسجيل، اذ ان 4 الاف طالب يستفيدون من برنامج التغذية المدرسية.
واشار الى ان الطلب المتزايد من قبل اللاجئين على المساكن رفع اسعار الإيجار والبيع، مما شكل ضغطا على سوق العمل المحلي، منوها الى ان السوريين شكلوا ضغوطا كبيرة في سوق العمل الاردني عبر مزاحمتهم للاردنيين على فرص العمل.
وقال الصندوق ان معدلات البطالة في الاردن متفاقمة وسجلت نحو 12.6 بالمئة في 2012، ولا يتحمل وجود منافسة بين الاردنيين والسوريين على فرص العمل.
وعلى الصعيد الاقتصادي، اشار الصندوق الى ان الازمة السورية عطلت تجارة الترانزيت مع الاردن عبر سوريا، على الرغم من أن القنوات التجارية المتنوعة في الأردن عملت على التخفيف من أثر ذلك، موضحا ان الأحداث في سوريا ادت إلى تراجع في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الأردن من متوسط قدره 8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2009 الى ما يقدر بنحو 4.5 بالمئة في العام 2012 .
وبين أن الأردن يضطر إلى استيراد مدخلات الطاقة بأكثر من الكلفة، خصوصا بعد تعطل امدادات الغاز المصري، موضحا ان تتفاقم هذه الآثار بسبب الحاجة إلى استبدال واردات الوقود بعد انخفاض إمدادات الغاز المصري لإنتاج الكهرباء.

