7 مليارات دولار كلفة المحطة النووية
جدد رئيس هيئة الطاقة الذرية الدكتور خالد طوقان التأكيد على أن أختيار الشركة الروسية مناقصا مفضلا لانشاء أول محطة نووية في المملكة وذلك اعتمادا على العرض المتكامل المقدم من الشركة باستطاعة 1000 ميجاواط وبكلفة اجمالية 7 مليار دينار (لمحطتين).
كما جدد في بيان صحفي اليوم التأكيد على أن انجاز المشروع سيتم على مرحلتين، الاولى تمتد لمدة عامين وفيها تنفذ الدراسات التفصيلية للموقع ودراسة إنشاء المرافق اللازمة للمحطة من حيث مياه التبريد وشبكة النقل والشبكة الكهربائية ، بالإضافة إلى اجراء المفاوضات، حيث من المتوقع أن يتم خلال هذه المرحلة الاتفاق على تخفيض في سعر الكهرباء المولدة، في حين سيبقى العرض المقدم من شركة (اتميا)الفرنسية-اليابانية مطروحاً للتفاوض تحسباً لأي تطور مستقبلي بهذا الخصوص.
وتابع أن المرحلة الثانية ستتضمن المباشرة في إنشاء المحطة وتوقيع الاتفاقية النهائية مع الشريك الاستراتيجي.
وقال طوقان أن بناء المحطة سيتم بالشراكة بين القطاعين العام والخاص بنظام (PPP)، وأن مساهمة الجانب الروسي في المشروع ستكون بنسبة 49 بالمئة من كلفة المحطة النووية الاردنية وعلى ان تكون نسبة الطرف الاردني 51 بالمئة، مشيرا الى ان هناك محطات مرجعية روسية تستخدم نفس التكنولوجيا، وقد تم ترخيصها وبناؤها وهناك محطات نووية قد تم تشغيلها حاليا.
واكد طوقان على إن جميع خيارات التمويل مفتوحة ومن ضمنها انجاز المشروع بالكامل على نظام بناء، تملك، تشغيل.
وأوضح طوقان أن المشروع يشمل انشاء وتشغيل مفاعلين نوويين بقدرة (1000) ميغاواط لكل منهما، ليشغل الاول عام 2021 تم يليه الثاني بعامين، مشيرا الى ان الطاقة الكهربائية المولدة من المفاعلات النووية هي مجدية اقتصادياً وتنافس في جدواها الكهرباء المولدة من اي مصدر آخر ناهيك عن العمر التشغيلي للمحطة النووية والذي يصل الى (60) عاماً.
كما جدد رئيس هيئة الطاقة التأكيد على ان البرنامج النووي الاردني هو خيار استراتيجي للدولة الأردنية التي تستورد ما يزيد على 97% من احتياجاتها من الطاقة، موضحا ان كميات وتراكيز اليورانيوم في اراضي المملكة ذات جدوى اقتصادية تدعم تنفيذ المشروع، وتحقق الاستقرار والاستقلال في مجال توليد الطاقة الكهربائية في الاردن.
وأكد الدكتور طوقان ان اجمالي كميات اليورانيوم في منطقة وسط الاردن تتجاوز العشرين الف طن وانها تمتاز بتراكيز جيدة تتراوح بين 200 و250 جزء بالمليون، وهي ارقام واعدة للاستفادة منها في المضي قدما ببرنامج المملكة لتعدين اليورانيوم.
وأوضح طوقان ان الطاقة النووية ستسهم في إستمرار توفر مصادر طاقة المستقبل في الأردن والعالم، وان البرنامج النووي الأردني سيكون قادرا على إعطاء الأردن الاستقلاليــة في توليد طاقة كهربائية اقتصادية وآمنـة ومستقرة بعيدا عن التقلبات السياسية العالمية ويمثل موطن قوة في خطط التنمية الوطنية الشاملة.
ويهدف الأردن من وراء إنشاء محطة طاقة نووية لإنتاج الكهرباء إلى خفض تكلفة إنتاج الكهرباء، والتي تتناسب طرديا مع إسعار النفط وتتأثر بالانقطاع المتكرر للغاز الطبيعي المصري.
وتصـــل كلفة الإنتاج الحالية للكهرباء في الأردن مع الانقطاع الأخير للغاز المصري إلى 178 فلسا (0.25 دولار) لكل كيلوواط ساعة مقارنةً بالسعر المتوقع للكهرباء المولدة نووياً بمقدار 8 قروش للكيلو واط ساعة، وتصل كلفة دعم قطاع الكهرباء المنزلي إلى نحو 500 مليون دينار (706 مليون دولار) سنويا ,ويتزود الأردن بالغاز الطبيعي من مصر لتوليد الكهرباء بأسعار تفضيلية، بيد أن أنابيب نقل الغاز تتعرض إلى هجمات بين الحين والآخر.

