شركات اتصالات تحذر من جاسوس القرن 21
* هل يستطيع الاردن ملاحقة امريكا بموجب قانون جرائم أنظمة المعلومات؟
* ما دور هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في ضمان حماية الشبكات في الاردن؟
حذرت شركات اتصالات اردنية من جاسوس القرن الحادي والعشرين والذي يتمثل بالعديد من تطبيقات الهواتف الذكية المجانية.
واوضحت الشركات في تعليقها على تقرير كشف ان أمريكا تجسست على 1.6 مليار مكالمة في الاردن خلال العام الماضي، انه من الناحية الفنية لا يمكن التجسس بشكل مباشر على شبكات الاتصالات المحلية، ولا يمكن اختراق او التنصت بشكل مباشر على المكالمات.
وحاولت صحيفة “المقر” الاتصال بوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عزام سليط، ورئيس هيئة تنظيم قطاع الاتصالات محمد الطعاني، للاستفسار عماذا كان الاردن ملاحقة امريكا بموجب قانون جرائم أنظمة المعلومات؟ وما دور هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في ضمان حماية الشبكات في الاردن؟، ولكن دون جدوى.
ودعت مصادر مسوؤلة في الشركات العاملة في الاردن – فضلت عدم ذكر اسمها- مستخدمي الاجهزة الذكية الى عدم الثقة بالبرامج للاجهزة الخلوية الذكية خاصة تلك التي تتعلق بالمحادثة والتواصل، مشيرة الى انها توفر للمستخدم وسيلة اتصال ولكن تبقة مسؤولية الاستخدام تقع على عاتق المستخدم بحد ذاته.
وكشف تقرير موقع Cryptome المتخصص في نشر الوثائق السرية، أن عدد عمليات التجسس التي قامت بها الولايات المتحدة حول العالم منذ بداية العام 2013 وحتى الان بلغت 124.8 مليار عملية تجسس، منها 1.6 مليار عملية في الاردن.
وتتيح تطبيقات الاجهزة الخلوية الذكية ان يصبح جهازك الذي تمتلكه اكبر جاسوس عليك, والادهى من ذلك انك تهتم به وتحرص على سلامته وتقوم بشحنه حتى لا يتوقف عن التجسس عليك وتنفق عليه لا بل انه يمكن ان تقوم بشراء بعض هذه البرامج دون ان تدري انها تتبع جميع تحركاتك.
واذا كنت تعتقد ان المعلومات التي تحتفظ بها ملكك وحدك, فإن العديد من التطبيقات تعتبرها بطريقة او باخرى من المعلومات التي تصبح ملكا للجميع وتتيحها على قاعدة بياناتها.
وتكمن خطورة بعض هذه التطبيقات انها تقوم بالطلب منك بالموافقة لتستحوذ على معلوماتك الموجودة على الجهاز لتحميلها على قاعدة بيانات البرنامج كجزء من عملية تنصيب البرنامج على الجهاز.
وتضم العديد من اجهزة الهواتف الذكية خدمة الموقع الجغرافي الـ GPS وهي تعتبر منفذا يحمل المعلومات للآخرين وتحفظ المعلومات عنك حين تتحرك من مكان الى آخر وتحفظ الاماكن التي زرتها والتي مكثت فيها بالتوقيت والمدة.
وبحسب احصاءات عالمية فإن عدد الاجهزة الخلوية الذكية التي يتم تفعيلها يوميا يفوق عدد الولادات في العالم، وعلى سبيل المثال يتم تفعيل 1.3 مليون جهاز يعمل بنظام الاندرويد يوميا، فيما يبلغ عدد الولادات 300 الف ولادة يوميا، كما يوجد اكثر من 1.5 مليون تطبيق على منصات (آب ستور) و(جوجل بلاي).
(سرت) لأمن المعلومات
ويوجد في الاردن مجلس عالي المستوى متخصص بأمن وحماية المعلومات (سرت)، مهمته التعامل والاستجابة لحوادث امن المعلومات والتقليل من آثارها كما ورفع الوعي العام بالتهديدات التي تفرضها المتغيرات بالفضاء السيبراني.
وتُعنى (سرت) بتحقيق أمن المعلومات يعني توفير الحماية للمعلومات من المخاطر التي تهددها أو الاعتداء عليها, وذلك من خلال توفير الادوات والوسائل اللازمة لحماية المعلومات من المخاطر الداخلية أو الخارجية, كما يشتمل أمن المعلومات على المعايير والإجراءات المتخذة لمنع وصول المعلومات إلى أيدي أشخاص غير مخولين عبر (وسائل الاتصال) ولضمان أصالة وصحة هذه المعلومات, مشيرا انّ أمن المعلومات يعتمد على ثلاثة مكونات رئيسية: هي حفظ المعلومات وسلامتها وتوفرها.
ويعتمد التحكم بأمن المعلومات على ثلاثة محاور اساسية: التكنولوجيا; حيث يتم استخدام البرمجيات والاجهزة المعنية بحماية المعلومات وسلامتها, والمحور الثاني هو الإجراءات; وهي أن يتم إيجاد إجراءات كفيلة بحماية المعلومات , واما المحور الثالث فهو الأفراد: وهم الذين يشكلون العنصر الأساسي والمهم لأمان المعلومات وذلك بالتزامهم بعدم خرق القوانين والتشريعات.
السياسة العامة للحكومة
وتؤكد الحكومة في سياستها العامة لقطاع الاتصالات وتكنولولجيا المعلومات على ضرورة وجود تشريعات تعالج قضايا جرائم أنظمة المعلومات وحماية وخصوصية البيانات.
وتدعو السياسة العامة للحكومة في قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات, بالقيام بمراجعة مدى كفاية وملاءمة أمن أنظمة الاتصالات في المملكة وتنوعها وقدرتها العامة على التكيف, وبشكل خاص لضمان استمرارية الخدمة في البنية التحتية الحيوية مثل شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات وغيرها, والمحافظة على الوضع الاقتصادي والرفاه الاجتماعي في المملكة, كما تدعو كذلك لخلق بيئة موثوقة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
قانون جرائم انظمة المعلومات
ويعاقب قانون جرائم أنظمة المعلومات الذي اقر في نهاية 2010 الذين يسيئون استعمال تكنولوجيا المعلومات لأغراض إجرامية، حيث عالج القانون الجرائم المستحدثة التي ترتكب باستخدام أنظمة المعلومات مثل: حذف أوإضافة أو إفشاء أو إتلاف أو نسخ بيانات أو معلومات, توقيف أو تعطيل عمل نظام معلومات , تغيير موقع الكتروني أو إلغائه أو تعديل محتوياته أو إشغاله أو انتحال صفته أو انتحال شخصية مالكه, التقاط البيانات والمعلومات, وسرقة البيانات والمعلومات التي تستخدم في تنفيذ المعاملات المالية أو المصرفية الالكترونية, واستخدامها دون سبب مشروع.
وشمل القانون بعض الجرائم التقليدية التي يتم ارتكابها باستخدام أو عبر أنظمة المعلومات مثل: تسهيل القيام بأعمال إرهابية أو دعم لجماعة أو تنظيم أو جمعية تقوم بأعمال إرهابية أو الترويج لإتباع أفكارها أو تمويلها, والإطلاع على أو العبث بمعلومات أو بيانات غير متاحة للجمهور تمس بالأمن الوطني أو العلاقات الخارجية للمملكة أو السلامة العامة أو الاقتصاد الوطني.
استراتيجية حماية امن المعلومات
كما يوجد في الاردن استراتيجية وطنية لضمان حماية المعلومات والأمن السبراني، تهدف الى توحيد الجهود وإشراك وتمكين جميع الجهات المعنية من حماية الشبكات المعلوماتية التي تمتلكها أو التي تتعامل معها وايجاد بنية تحتية امنة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تضمن استمرار الخدمات الحيوية اثناء الكوارث والحالات غير الطبيعية وذلك ضمن اطار منهجي يعتمد على اتباع المعايير الدولية والممارسات الفضلى ذات العلاقة.
وتسعى الاستراتيجية الى دعم الأمن الوطني وتعزيز الاقتصاد, وبناء الوعي والثقة لدى المواطنين من أجل تحقيق الرخاء الوطني.

