صحيفة الكترونية اردنية شاملة

نقابيون وحزبيون يطالبون بإسقاط ‘وادي عربة’

0

طالب نقابيون وحزبيون شاركوا في ندوة نظمتها لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية وخصصت لمعاهدة وادي عربة بإسقاط المعاهدة، التي قالوا إنها اسقطت حقوق المملكة واضعفت دورها.

وقالوا في الندوة التي عقدت في مجمع النقابات المهنية بعنوان (19 عاما على اتفاقية وادي عربة وتوقيعها) وأدارها نائب رئيس اللجنة نقيب الأطباء السابق الدكتور أحمد العرموطي إن 19 عاما مرت على المملكة منذ توقيع الاتفاقية، والأردن يقدم التنازلات تلو الأخرى واسرائيل تستبيح اراضي ودول المنطقة بحجة أمنها الإقليمي تحت غطاء أميركي وغربي.

وفي كلمة لرئيس اللجنة التنفيذية لحماية الوطن ومجابهة لتطبيع حمزة منصور، جدد رفض اللجنة ما سمي بالمبادرة العربية التي تنص على التطبيع الكامل مقابل الانسحاب الكامل من الاراضي المحتلة العام 1967 لما تمثله هذه المبادرة من اعتراف بالكيان الصهيوني وتفريط بحق العودة.

وقال إن معاهدة وادي عربة كانت وبالا على الاردن والقضية الفلسطينية وان أصحاب مشروع وادي عربة روجوا للمعاهدة بدعوى استعادة الارض والمياه وتأمين الحدود وحماية الأردن من الوطن البديل وللتفرغ للتنمية وبناء اقتصاد متين، الا ان ذلك لم يتحقق.

وأوضح منصور أنه في غياب دور فاعل لمجلس النواب والأجهزة الرقابية، بدأت السلطة التنفيذية بالتغول، واستشرى الفساد وبيعت مقدرات الوطن واتسعت المديونية وارتفعت كلفة خدمة الدين العام ولم تجد الحكومة سبيلا للحد من عجز الموازنة الا عبر جيوب المواطنين.

وطالب الحكومة بتجميد العمل بهذه المعاهدة، وسحب السفير الاردني من تل أبيب وطرد السفير الصهيوني احتجاجا على جرائم العدو بحق الفلسطينيين واستخفافه بحقوق الأردن في المقدسات، مع إدانة مواقف الادارة الأميركية الداعمة للكيان الصهيوني والضاغطة على السلطة الفلسطينية والنظام الرسمي العربي من أجل المزيد من التنازلات.

من جانبه، قدم رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين المهندس عبدالله عبيدات قراءة لمعاهدة “وادي عربة” وقال إن مخاطر جسيمة تتربـع خلف كل كلمة تضمنتها تلك المعاهدة، وتشـكل تهديدا اسـتراتيجيا بالغا للمصالح العليا للشعب الأردني وللسيادة الوطنية وتهديدا لقضايا الأمة، وخرقا واضحا لأبرز مواد الدستور على حد سواء.

وأكد عبيدات أن التوقيع على المعاهدة يشكل أخطر وأفدح خـرق فاضح وصريح للدستور الأردني وبشكل خاص للمادة الأولى منه التي تنـص على عدم جواز التنازل عن اي جزء من الأراضي الأردنية من قبل أية جهة كانت وتحت أية مسـوغات، حيث تجلى هذا الخرق بإعادة ترسيم حدوده في المعاهدة متنازلا عن 50% من الأراضي الواقعة تحت سيادته، وهي مساحة كامل الضفة الغربية التي كانت تشكل جزءاً من أراضيه على الرغم من قرار فك الارتباط الذي لم يأخذ أي منحى دستوري أو قانوني أو مؤسسي أو شعبي، ولم يتم توثيقه رسميا في الأمم المتحدة في حينه.

وأوضح عبيدات أن المعاهدة نصت على 18 مادة من مجموع بنودها الثلاثين على تقنين وتنظيم العلاقات الطبيعية مع (الكيان الصهيوني) وإلغاء كافة مواد الدسـتور التي كانت تحظر ذلك.

وفي كلمة عن لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة، تحدث عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية عماد المالحي عن بنود المعاهدة وقال ان المادة الثالثة في المعاهدة حول الحدود الدولية بين الاردن وإسرائيل يشكل اعترافا من قبل الحكومة الأردنية بأن اسرائيل هي وريثة فلسطين العربية بحدودها التاريخية.

وأشار المالحي إلى أن التعهدات التي وقع عليها الأردن في وادي عربة تجعل منه حاميا للكيان الصهيوني، فيما تقوم دولة العدو باستباحة الاراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع والقدس والجولان ولبنان وسوريا تحت عنوان “الأمن الإقليمي”.

وأكد أن توقيع اتفاقية وادي عربة اثرت على الداخل الاردني من جميع النواحي من خلال تراجع الحريات وانخفاض الهامش الديمقراطي، منوها أن قانون الانتخاب (الصوت الواحد) هو وليد هذه الاتفاقية.

بدوره، قال رئيس لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية الدكتور مناف مجلي أن معاهدة وادي عربة قامت بإعطاء الشرعية للمحتل وتثبيت وجوده ودعمه وفتحت الباب له ليقوم بتفيذ مشاريعه للتأثير في وعي الأمة والهيمنة على موارد الأمة والسيطرة عليه ثقافيا واقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وعسكريا.

وقال إن اللجنة ستصدر خلال ايام كتيب “نصوص معاهدة وادي عربة” مع مقدمات ومقاربات قانونية وسياسية ليطَلع عليها المواطنون، ويدرسوا خطورة هذه المعاهدة التي تطالب اللجنة بإسقاطها فورا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.