أوباما لحلفائه: تتجسسون أيضاً.. فدعونا نتحاور
رد الرئيس الأميركي باراك أوباما على الانتقادات التي تواجهها بلاده، في أعقاب الكشف عن تقارير أفادت باحتمال قيام الولايات المتحدة بالتجسس على حلفائها في أوروبا وأمريكا اللاتينية، بعدم نفي أو تأكيد تلك التقارير.
ففي أحدث تعليق له على مزاعم بقيام وكالة الاستخبارات الأميركية بالتنصت على اتصالات هاتفية لعدد من رؤساء الدول الأوروبية واللاتينية، قال أوباما، في وقت متأخر من مساء الجمعة: “أنتم أيضاً تتجسسون”، قبل أن يتابع بقوله: “دعونا نتحاور.. وسوف نقوم ببعض التغييرات.”
وكشفت آلاف الوثائق السرية، التي قام الموظف السابق بوكالة الاستخبارات الأميركية NSA، إدوارد سنودن، بتسريبها، عن عمليات تجسس قامت بها الوكالة على العديد من دول العالم، بما فيها دول حليفة للولايات المتحدة، في مقدمتها فرنسا وألمانيا، إضافة إلى المكسيك.
ولم تقتصر عمليات التنصت الأميركية على الاتصالات الهاتفية، بحسب ما كشفت الوثائق السرية، التي نُشرت مؤخراً في صحيفتي “غارديان” البريطانية و”دير شبيغل” الألمانية، إضافة إلى صحف أخرى، بل امتدت أيضاُ لتشمل مواقع الإنترنت والبريد الإلكتروني.
وذكرت مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي ومكافحة الإرهاب، ليزا موناكو، في تصريحات للصحفيين الجمعة، أن الرئيس أوباما أمر بمراجعة برامج التجسس.
وتابعت المسؤولة الأميركية بقولها: “مع الاحترام لشركائنا في الخارج، فإننا نريد أن نؤكد أننا نقوم بجمع المعلومات، لأننا في حاجة إليها، وليس بسبب أننا نستطيع ذلك.”
ولم تتضح أي تفاصيل حول التغييرات المحتملة التي قد تسفر عنها مراجعة برامج التجسس الأميركية، أو ما إذا كان سيتم الإعلان عنها، خاصةً أن هذه البرامج تخضع لسرية شديدة.

