صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الروميو الغبي : ما خدتش حاجة يا حِدِقْ ليه

0

النهار ده خدت قرارين مهمين لازم احافز عليهم، الأول انو مش لازم أكون كتاب مفتوح أدام كل الناس…حتى الزملا بالصحيفة، اصل لساني الطيب ألبني آخر مسخره أدامهم…لازم أُلت حاجه غلط للزملا…دول ضحكو عليا ضحك ماحصلش، أصل ألتِلْهُمْ على زيارة ساره ليا من يومين، عملت فيها روميو و ألتِلْهُمْ أنها زارتني بالبيت بالسيدة زينب…فتحوا عينيهم كإنو في مصيبه جات لعندي في البيت و ألولي “ساره بحلالة أدرها زارتك في البيت؟
ألتلهم “فيها ايه يعني؟” و ألتلهم أد ايه حبيت جمال عينيها بس عينيها جت بعينيه…ألتلهم على رِئِتْ عينيها…”يا ناري من عينيها و جمال عينيها”…و فجأة بس ألتلهم الجمله ديه لئيتهم اتجمعوا حَوَلَيًه…الـتَـلَتْ زملا إلي مكتبهم جنب مكتبي… نادي بولص و فهمي جرجس الإسكندراني و فهمي مرقس النحاس، و فجأة ألولي كالهم بِهِمٍةْ الرجل الواحد…”و جرا أيه بينكم و بين ساره؟ زاي إلي ناطرين أخبار عن زيادة بالمَهِيَة و كلهم أذان ضاغية؟”

مافهمتش استغربوا لي؟ بس ألتلهم أعًدْتَهَا عندي بالبيت و شَرًبْتَهَا شاي و لعبنا كوتشنه مع بعض، نص ساعة ابنلعب كوتشنه و باصرة مع بعض…و بعدين رحنا شربنا عصير جزر من محل سيد عطيه إلي حنب بيتي و رَوًحِتْ بيتها” و عينك ما اتشوف إلا النور…أول تعليق نزل على جتتي كان من نادي بولص، فجأة ألي “يا خرونج!” بس الكلمة ديه ما أهرتنيش أد ما أهرتني ضخكة فهمي النحاس…ألي “صحيح ربنا بيدي البندق للي مالوش سنان…بقا ساره تيجي لغاية عندك او ماتعرفش تاحد منها بوسه كده عالماشي، انت حمار ولًا الغبى عندك موهبة خاصة!” و فهمي الإسكندراني ضحك ضحكة و ألي “يأه ساره موزة صحيفة أخبار مصرية تُـئْـعُدْ عندك في البيت ساعة كاملة و ما يحصلش بينكو حاجة…انت ايه يا أخي…ما أعدتش مع بابا ولا مرة قعدت رجاله، ” بس أنا طلعت راجل و أُلْتِلْهُمْ “عيب يا إخوان، انا و ساره كنا زي الإخوان، يعني ما فيش نوايا من إلي انتو بتأولوها…” وأفوا و ألولي بصرخة الرجل الواحد “يا خرونج!”

ضحكو ضحك عليا و مشيو بريت المكتب، أعدت أنا حزين جدا مع نفسي، أول مرة أدايق من الشغل كده، يعني ما كنش لازم أتسحب من لساني و أألوهم كل حاجة كده…مين بخش و بيطلع من بيتي حاجة حاصة جدا، علشان كده أخدت القرار أنو لزم أكون كتوم حبتين، ما مضيتش دقيقتين و دخل عليا سيد العجمي، مرء من جنبي زي ما كون رِجْل طاوله و لا كرسي أدامو، خد حاجة من مكتب فهمي الإسكندراني و مشي…ما انا خرونج بردو و ماليش أيمة…بسيطه يا زمن، بكره حتضرب مقالاتي بالصحيفه و هتبـئـا الأشيه معدن و حيعرفوا أيمتي كويس،

الأرار التاني : لازم أكون زير نسا، علشان ما يؤلوش عليا خرونج الزملا، لازم ابرهنلهم اني فحل نسوان، لازم يعرفوا انو النسوان ماتخُدْش معايه كلمة واحده و تبـئـا زي العجيبنه بين إدايه، وقفت و رحت لغاية غرفة أميره النئاش، ديه موزًه و طعمه و معظم رجالت الصحيفة ابيركضوا وراها و مش مدياهم وش خالص، بولص ألي عليها مَرًة، ألي ديه محجبة بس من فوق لفوق، كانوا فهمي الإسكندراني و فهمي النحاس و نادي بولص واقفين عند مكتب زميل لينا بالصحيفة بيحكوا مع بعض، و وِأِفْتْ بكل حيلي جنب أميره و غمزتها غمزه حلوه، إطًلَعِتْ فيا و ألتلي “مالك يا راجل انت…بتغمزلي ليه؟” قلتيلها “ايه يا جميل يا طعم انت، انا النهاره فاضي، ايه رأيك نطلع مع بعض نشرب كباية شاي؟” وقفِتْ على حيلها و ادتني ألم حاسيتو عَلِمْ تعليمْ على وشي…و عينك ماتشوف إلا النور…التلات زملا ضحكو عليا تاني…” طلعت أميره بره المكتب و و فجاة لأيت سيد العجمي بيدخل على المكتب و بيشخط فيا “انا حخرب بيتك، ده تحرش او بالشغل…انا حرفدك من الوظيفة ديه علشان تكون عبرة امن يعتبر…”

الزملا كانو بيتفرجو عليا، ألتلو انا اتصرفت كده علشان الزملا مايؤلوش عليا أني خرونج يعني، بصلي بَصِتْ استحقار و ألي “خرونج؟! طب غور من وشي يا سي روميو و مًرْ بكره على الشؤن عشان يتخدو معاك الإجراءات القانونية، آل خرونج آل” مشي سيد العجمي و الكل رجع لشغلو…بصيت لأميره، اصل رجعت شغلها و ألتلها “يا أميره انا عملت كده علشان…” ألتلي بنبره جافه “ما تتكلمش معايا…”

ارجعت مكتبي، انا اتسرعت جدا…ما كنش لازم اتجاوب مع الإستفزاز ده…و فجأة رجعوا زملائي عالمكتب، أعدوا يبصولي و يضحكو بسرهم، و بعدين الكل رجع لشغلو، و الوقت مشي، مضت يجي اربع ساعات كنت خلصت فيها آخر مقال حينزل الصحيفة بكره…فجأة رحت لمكتب نائب رئيس التحرير الاستاذ عبدالمقصود، ماحبيتش اسلم ورقتي للأستاذ عجمي، خفت ليشخط فيا كمان مره، دخلت لمكتبو و من أول بصا ليا عرف اني زعلان، الاستاذ عبدالمقصود راجل كبير في السن، عندو يجي ستين سنة و صاحب خبره كبيره أوي في عالم الإعلام، سألني فيه أيه…و قلتلو كل حاجة…من طأطأ لسلام عليكم، ابتسملي و ألي كلمتين “أحمد ابوالدهب، انت عمله نادره في الزمن ده…قلبك ابيض زي اللبن إلي بنصقي لولادنا كل يوم صبح و جواك إنسان نضيف جدا…علشان كده زملائك استهزؤا بيك، مش كل الناس نضيفه زيك يابني، إلنضيف زيك حيفهمك و يفهم نواياك إلي زي الفل و الوِحِشْ مش حيفهم النضافة إلي جواك…استناني هنا ربع ساعة زمن، انت في مكتبي ماتحفش…،

راح عم عبدالمقصود و غاب كثير اوي، غاب يجي نص ساعة، و رجع و معاه أميره، وِأِفْت على حيلي بس شفتها و حطيت إيدي على خدي الشِمَال محل ما ضربتي، بصيت للأرض شويه و بعدين ألتلها…”أنا آسف”، قالتلي “ما تتكلمش خالص، عم عبدالمقصود فهمني كل حاجة، و انا رحت و صحبت شكوتي من عند العجمي…ما اتخفش، ” ارًبِتْ مني و باستني بوسه حلوة على خدي محل ما ضربتي، بستها على جينها و طِلْعِتْ أميره بره المكتب، قالي عم عبدالمقصود بعدها انو كلم العجمي و أأدر ارجع شغلي بكره…و ألي انو حينئل مكتبي لعند مكتب أميره…و ده بإصرار منها…اه يا أميره…دانت بالفعل طلعت أميره…و حقدر ارجع الشغل بكره…و انا ماطلعتش خرونج زي ما زملائي قالولي…أميره باستني…و المشاكل حَلًها عم عبدالمقصود…بكره انا متفائل انو حيكون زي الفل…و ألي عم عبدالمقصود…إلي ألبو ابيض ليه ربنا … ابيبعتلو ميت ابن حلال ايرسي على بر الآمان…
أحمد أبوالدهب
صحفي مكافح من صحيفة اخبار مصرية…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.