صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الحبل يلتف على رقبة الشعب

0

حرب دفاعية مفتوحه أدواتها الأقلام يخوضها الاردنيون بأقسى العبارات في مواجهة حرب معيشية واقتصادية مسعورة تُشن عليهم بلا توقف من قبل الحكومات المتعاقبة على مراحل وكل مرحلة يعين لها بطل تحت وابل من الضرائب والفساد . وتتسارع وتيرتها ونوعيتها. وفي حين أن الاوضاع المعيشية والأمنية على الارض تتراجع والسياط تضرب فإن الخطاب الرسمي يستمر نفسه.*
حرب شعارها قولوا واكتبوا ما شئتم ونحن نفعل ما نشاء فلا تفاوض معكم ولا صلح ،ولا اعتراف بكم . هذه قاعدة الاشتباك ، ومن شأنها أن ترفع من وتيرة الحرب بين حدة القول والكتابة وبين لؤم الفعل الرسمي وخبث الهدف . والنتيجة صفر الى مايه. *
إن الطابع المعيشي الذي تتخذه هذه الحرب هو ملعوب فاسد ومقصود، ولا هدف تنموي او اقتصادي له بل أن هدفه ومنتوجه الجاري والنهائي هو سياسي والمواطن يدفع كلفة ملعوب تدميره وتدمير وطنه. فالحكومات التي ليس عندها ما يبرر سياساتها التي لا تمت الى الاقتصاد والتنمية بشيء ليست غاوية لذبح الناس أوالتضييق عليهم. *
الوطن بلا مواطنين والشعب يدفع الخاوة بالقانون ويُجر للمصير المجهول تحت غطاء إلهائه بالبحث عن الطعام والأمن ، وكثر الكتاب وقل القراء وزاد الغموض وفقدت الكتابة معناها وعدنا في أحلك الأوقات وأخطرها لا نسمع اعلاما حكوميا مبادرا بل معلقا ومفسرا على ما يرشح من إعلام الدول عن شأننا الاردني.*
ليعلم الواهمون من رويبضات على رأس عملهم ومسحجين ينتظرون ، بأن الشعب الأردني يُسقط كل القاب اصحاب الدولة والمعالي والعطوفة والسعاده ولا يعترف بها فكلها قائمة على تزوير ارادة الشعب وكلها مُنحت في غياب سلطة الشعب ولا أثر قانوني لها . إنها القاب لمناصب تقوم على الفساد ومنتوجها الفساد . وحكْم أصحابها هونفس حكم العسكري الذي يرتكب خيانة فيجرد من رتبته ويقدم للمحاكمه .فطبيعة النهج السياسي الشمولي القائم على احتكار القرار والحقيقة وتهميش الشعب وتجريده من حقوقه وأسباب حياته لا ينتج دولة مواطنة قابلة للحياة ولا أحزاب بمعناها ومغزاها ولا ديمقراطية ولا شراكة ، بل يُسخر كل ذلك لتعزيز النهج الذي يقودنا للهاويه . *
فلا مناص من دعوة الشعب ونخبه الوطنية الى هجر النداءات والعويل وترك الاختباء وراء مخاطبة الحكومات . ولا مناص من هجر الأحزاب السياسية واستبدالها بحراك شعبي واع تقوده نخب شعبية اقتصادية وسياسية واعلامية وفكرية ممأسسة ومفتوحة تكشف الحقائق للشعب وتبلور موقفا فنيا وسياسيا في كل هذه الحقول لصنع راي شعبي عام في مواجهة كل ما يطرحه ويفرضه أصحاب القرار، ومواجهة وتعرية سلوك ومنتوج كل المؤسسات والصالونات التي تسوق وتسهم في الاجهاز على المواطن والوطن على قواعد من الزيف والتواطؤ .*
..
هذه هي الارضيه التي يسترد فيها المواطن وعيه وثقته بنفسه وتُستنبت فيها الحراكات والأحزاب الوطنية الحره، وعن الهويات الشخصية والعشائرية والجهوية التي يصنعها ويعيش عليها النهج السياسي القائم .*
إن الحبل يلتف على رقبة الشعب الاردني عقدة وراء أخرى وينتظره المزيد . وشرارة واحدة كفيلة لاطباق الخناق عليه من حدوده الأربعه ولا نصير له في داخل البلاد وخارجها . *

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.