شكري للسراج: لقاء باريس خطوة هامة على مسار المصالحة الليبية
رحّب وزير الخارجية المصري، سامح شكري، باللقاء الذي جمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، وخليفة حفتر قائد القوات التابعة لمجلس نواب طبرق في باريس، معتبراً ذلك “خطوة هامة على مسار تحقيق المصالحة الوطنية ورأب الصدع″.
جاء ذلك خلال لقاء شكري، الأربعاء، مع السراج، بعد ساعات من لقاء جمع الأخير مع حفتر، بحسب بيان الخارجية المصرية.
وقالت الخارجية المصرية، إن شكرى التقى، خلال زيارته الحالية إلى باريس، مع السراج “في إطار التحرك الدبلوماسي المصرى لدعم جهود تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا”.
وأوضح البيان أن وزير الخارجية المصري رحب بنتائج اللقاء الذى جمع السراج مع حفتر في فرنسا.
وأكد أن اللقاء “يمثل خطوة إضافية هامة على مسار تحقيق المصالحة الوطنية ورأب الصدع بين الأطراف الليبية المختلفة”.
بدوره، أطلع السراج وزير الخارجية المصري بالتفاصيل الخاصة بلقائه مع حفتر، مشيداً “بما عكسه اللقاء من روح إيجابية ورغبة في التقارب وتعزيز الحوار”، وفق البيان.
كما التقى شكري أيضاً المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، حيث أطلعه على “الجهود التي قامت بها مصر مؤخراً من أجل تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية” وفق بيان الخارجية المصرية.
وأكد الجانبان على “محورية دور الأمم المتحدة في متابعة تنفيذ اتفاق الصخيرات، فضلاً عن تقييم الجهود الإقليمية والدولية المبذولة في هذا الشأن”.
وأعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق بين الفرقاء في ليبيا بوقف إطلاق النار، ونزع السلاح بهدف الخروج من الأزمة الليبية.
وقال ماكرون، خلال بيان مشترك صادر عن الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) بحضور السراج وحفتر ومبعوث الأمم المتحدة الجديد لدى ليبيا غسان سلامة، إن “المبادرة الفرنسية لإحلال الاستقرار في ليبيا جاءت على خلفية تزايد العقبات التي منعت تطبيق اتفاق الصخيرات”.
وأضاف أن “الفرقاء الليبيين اجتمعوا على اتفاق لوقف إطلاق النار، ونزع السلاح، يتبعه بدء مسار قائم على الحل السياسي لا العسكري لإعادة الاستقرار إلى البلاد”.
ووفق المبادرة الفرنسية، ستسعى “إدارة ماكرون إلى تأسيس جيش ليبي موحد تحت قيادة مدنية”، بحسب بيان سابق للرئاسة (الإليزيه).
كما ستدفع إدارة ماكرون بناء على الاتفاق ذاته، نحو إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية خلال عام 2018.
وتتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة عديدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، عام 2011، فيما تتصارع على الحكم 3 حكومات، اثنتان منها في طرابلس (غرب)، وهما الوفاق الوطني، المُعترف بها دولياً، و”الإنقاذ”، إضافة إلى “الحكومة المؤقتة” في مدينة البيضاء (شرق)، والتابعة لمجلس النواب في طبرق.
وفي 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، وقعت أطراف النزاع الليبية في مدينة الصخيرات المغربية، اتفاقاً لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات القائمة منذ الثورة الشعبية التي أطاحت بالزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011.
وتمخض عن اتفاق الصخيرات مجلس رئاسي لحكومة “الوفاق الوطني” المعترف بها دولياً، ومجلس الدولة (غرفة نيابية استشارية)، إضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في مدينة طبرق (شرق)، باعتباره هيئة تشريعية.

