أكدت غرفة صناعة الاردن بأن حزم الحوافز التي أطلقتها الحكومة بشكل متتابع مؤخراً إيجابية وجاءت في وقت تحتاجه الصناعة الأردنية كإجراءات تنشيطية تنعش القطاعات الاقتصادية المختلفة وعلى رأسها القطاع الصناعي.
وتوقع رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير أن يكون العام الحالي علم اطلاق قدرات الصناعة المحلية سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي، خاصة بعد أن تطبق هذه الحزم بشكل فعلي، وخاصة تلك الموجهة لدعم الصادرات الوطنية، وخفض تكاليف الانتاج.
وأكد الجغبير على أن تحفيز القطاع الصناعي من خلال خفض تكاليف انتاج ودعم صادراته، سينعكس بكل الفائدة على المواطن الأردني من جانب وعلى مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى من جانب آخر.
وأشار الى ان انخفاض اسعار المنتجات الصناعية تساهم في زيادة القوة الشرائية في السوق، ورفع تنافسية المنتجات الصناعية في السوقين المحلي والخارجي، وبالتالي المزيد من الانتاج والمزيد من فرص العمل للأردنيين.
ونوه الجغبير الى نظام الحوافز الضريبية والذي أقره مجلس الوزراء مؤخراً، والموجه تحديداً للصناعات الصغيرة والمتوسطة، يحمل في طياته جملة من الحوافز الضريبية للقطاع الصناعي في حال تطبيقه لعدد من الشروط منها كرفع نسب تشغيل العمالة الأردنية وعمالة المرأة، بالإضافة الى تشغيل ذوي الإحتياجات الخاصة.
وزاد ان هذا بحد ذاتها سينعكس حتماً على خفض معدلات الفقر والبطالة، مؤكداً على أن القطاع الصناعي يعتبر أبرز القطاعات الاقتصادية المشغلة للعمالة الأردنية، وخلق فرص عمل جديدة للشباب الأردني، وبأن مثل هذه القرارات ستسهم بتحفيز القطاع الخاص نحو خلق مزيد من فرص العمل واستدامة التشغيل.
وبين الجغبير، ان نظام حوافز الصادرات، سيهم بشكل مباشر في زيادة نسبة نمو الصادرات الصناعية، نتيجة الدعم المالي المباشر للمنشآت المصدرة خلال العام 2019 وبما نسبته 3% من إجمالي قيمة الصادرات، لترتفع تلك النسبة الى 5% خلال العام 2020 على إجمالي قيمة الزيادة في صادرات العام السابق.
وقال أن الصادرات الصناعية والتي تشكل أكثر من 90% من الصادرات الوطنية حققت نتائج مبشرة خلال العام الماضي بنموها بأكثر من 10%، وبالتالي يمكن البناء على هذه النتائج ومضاعفتها أكثر من خلال هذا الدعم، والذي ينعكس بشكل مباشر على اسعار الصادرات وبالتالي رفع التنافسية في الأسواق الدولية.
وأكد الجغبير على حاجة القطاع للمزيد من الاجراءات التنشيطية، والتي بدورها ستنعكس حتما على أداء الاقتصاد الوطني، وتحسن مختلف الموشرات الاقتصادية والاجتماعية، اذ أن القطاع الصناعي يعاني من تحديات جمة حاله حال الاقتصاد الأردني ككل والذي شهد تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الأخيرة بمختلف مؤشراته.
ويذكر أن القطاع الصناعي حقق على مدار السنوات الماضية نتائج ايجابية على الرغم من كل الظروف والتحديات الداخلية والخارجية التي عصفت به، فبالاضافة الى كونه أكثر القطاعات مساهمة في نمو الاقتصاد بشكل عام، اذ يعتبر أيضاً اكبر القطاعات خلقاً لفرص العمل للأردنيين على وجه الخصوص، حيث يوظف حوالي 253 الف عامل وعاملة يشكلون حوالي 21 من حجم القوى العاملة الأردنية، فضلاً عن كونه أكثر القطاعات جذباً للعملات الصعبة ورفده بذلك الاحتياطي الأجنبي من العملات بحوالي 9 مليار دولار سنوياً.



التعليقات مغلقة.