صحيفة الكترونية اردنية شاملة

عندما يغيب المنطق في أسواق المال بقلم: مهند عريقات

كبير المحللين في شركة CFI

تحركت أسواق المال العالمية بإيجابية كبيرة الأسبوع الماضي وتمكن العديد منها من تحقيق إنجازات مهمة ومنها ما هو قريب من تحقيق نجاحات تاريخية، نحن نتكلم عن مكاسب لأسواق المال في وقت يشهد فيه العالم أزمة صحية غير مسبوقة أدت إلى حالات إصابة ووفيات بأعداد كبيرة غير مسبوقة، وكما أضرت بالاقتصاد العالمي وتراجعت أرقامه ومؤشراته لمستويات لربما لم نشهدها من قبل.

وفي تفاصيل حركة الأسواق كان مؤشر داوجونز الصناعي الأبرز بتسجيله مكاسب أسبوعية تعتبر الأفضل في شهرين وهو أصبح على مسافة ألف نقطة أو ما يعادل 3.5% من سعره الحالي لتحقيق قمة تاريخية جديدة تتجاوز قمته السابقة التي سجلها بشهر فبراير السابق، أيضاً مؤشر ستاندرد آند بورز الأوسع نطاقاً فهو على مسافة 100 نقطة فقط من تسجيل قمة تاريخية غير مسبوقة.

النفط كذلك ارتفع بأكبر وتيرة أسبوعية في 4 شهور معوضاً جزء كبير من خسائره السابقة ويقترب من تجاوز متوسط أسعاره لآخر 50 جلسة تداول، فيما ارتفعت أسعار الذهب والفضة وتقترب من أعلى مستوياتها في حوالي شهر، الغريب أن هذه الإرتفاعات يقابلها استحقاقات سياسية واقتصادية تعتبر حساسة جداً ويكفي أن قرب موعد إنتخابات الرئاسة الأمريكية أن تكون واحدة من تلك الإستحقاقات.

طبعاً كل ذلك، فقط لنؤكد على أن الأسواق المالية والتي يحركها عنصران مهمان، “التحليل الأساسي والتحليل الفني” عادةً ما يكون لها خصوصيتها التي قد تخالف المنطق والنهج في كثير من الأحيان، ولولا تلك النظرية لما وجدنا خاسراً واحداً في السوق المالي، وهذه هي الرسالة التي أردت توصيلها لك عزيزي القارئ.

التعليقات مغلقة.