صحيفة الكترونية اردنية شاملة

مؤتمر بروكسل يصدر ‘وثيقة الأردن’

0

– ضرورة استمرار دعم المجتمع الدولي الاضافي من أجل الحفاظ على استدامة زخم العمل خلال العام الحالي وتعزيز منعة الأردن

–

– تثمين جهود الأردن في تحويل تحدي اللجوء إلى فرصة تنموية

بروكسل- شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري في الجلسات التحضيرية وفي الجلسة الختامية على المستوى الوزاري في مؤتمر دعم مستقبل سوريا والمنطقة الذي استضافه الجانب الاوروبي في بروكسل وبرئاسة مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وألمانيا والكويت والنرويج وقطر وبريطانيا وبمشاركة واسعة شملت وفود من ٧٠ دولة.

وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي قد شارك كعضو في الوفد الرسمي الاردني برئاسة رئيس الوزراء الذي القى كلمة الاردن في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر “بروكسل الدولي لدعم مستقبل سوريا والمنطقة “.

وقد أعلن الوزير الفاخوري في جلسات المؤتمر التحضيرية والختامية بأن الدول المستضيفة للاجئين هي فعليا أكبر الدول المانحة في ضوء الاعباء التي تتحملها وكل ما تقدمه للاجئين.

وأعاد وزير التخطيط والتعاون الدولي التذكير بأن الأزمة السورية واستمرارها وأثرها على الاردن قد تطلب مسارا جديدا ومن خلال النهج الشمولي/العقد مع الأردن الذي تم تبنيه في مؤتمر لندن العام الماضي يستند الى تحويل أزمة اللاجئين السوريين الى فرصة تنموية تنعكس إيجابا على المجتمعات المستضيفة واللاجئين، وحشد موارد مالية إضافية وكافية من خلال المنح لدعم خطة الاستجابة الأردنية ولدعم الفجوة التمويلية للموازنة من خلال المنح والتمويل الميسر ولقطاع التعليم والحفاظ على استدامة استقرار الاقتصاد على المستوى الكلي من خلال توفير التمويل لتغطية الاحتياجات التمويلية. واكد على أهمية الأخذ بعين الاعتبار عند تحديد المساعدات قدرة التحمل للبلد المستضيف وموجات اللجوء السابقة وحجم الاقتصاد ونسبة اللاجئين لعدد السكان والموارد الطبيعية والمالية ومعدل دخل الفرد حيث ان الأردن يواجه اكبر الاعباء ويحتاج للدعم الأكبر قياسا بهذه المعايير.

وأكد ان الاولوية للمنح ويتم ايضا بعد استنفاد تعظيم المنح توفير التمويل الميسر لدعم الموازنة العامة والمشاريع التنموية الهامة كبديل عن الاقتراض من السوق المحلي او الدولي الأمر الذي يساعد على تغطية الفجوة التمويلية التي يتم تغطيتها من خلال الافتراض ووفق الموازنة المقرة من مجلس الأمة وحسب التنسيق مع وزارة المالية وموافقات اللجنة الوزارية العليا لإدارة الدين العام حيث ان التمويل الميسر يخفف الفوائد ويزيد فترات السماح ويمدد فترات السداد مما يساهم في إعادة هيكلة المديونية ووفق البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والمالي والترتيبات مع صندوق النقد الدولي.

واضاف ان الأردن ينفذ العقد مع الاردن، مضيفا أن مؤتمر بروكسل قد شكل فرصة مناسبة لاستعراض ما تم تحقيقه ضمن نطاق هذه الالتزامات، موضحا في الوقت نفسه ان المؤتمر ليس فقط لتقييم الإنجاز منذ اجتماع لندن بل البحث في كيفية استدامة زخم العمل في عام 2017 وأهمية الربط بين مخرجات مؤتمر بروكسل القادم واجتماعات مجموعة السبع ومجموعة العشرين واجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين والمنتدى الاقتصادي العالمي في الاردن، وتحديد الاحتياجات والفجوات التي تتطلب دعم إضافي في الفترة المقبلة.

المجتمع الدولي يجدد التزاماته للأردن

وأعلن الوزير الفاخوري ان المؤتمر اصدر وثيقة الاْردن Jordan Output Document الصادرة عن مؤتمر بروكسل في اليوم الأخير وبعد الاجتماع الوزاري للجلسة الختامية التي شارك فيها الوزير الفاخوري حيث كان الأردن الدولة الاولى التي قدمت مداخلتها النهائية تقديرا للدور المحوري والقيادي للأردن بقيادة جلالة الملك.

وتضمنت الوثيقة محاور تعرض ما تم تحقيقه منذ مؤتمر لندن وسير العمل بالعقد مع الاْردن والالتزام بالمضي بتنفيذ ما ورد في العقد مع الأردن اضافة الى التزام المجتمع الدولي بإدامة الدعم والأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية التي يمر فيها الأردن واستمرار الظروف المحيطة حيث من شأن كل ذلك تمكين الاْردن من الاستمرار ومواصلة تحمل مسؤولياته تجاه تلبية متطلبات اللاجئين والمجتمعات المستضيفة وبما يعزز من منعة الاردن.

وأكد الفاخوري ان المجتمع الدولي تعهد بالاستمرار بتنفيذ التزاماته في العقد مع الأردن وفِي دعم الأردن موضحاً أن أولوية التركيز ضمن العقد مع الأردن على منعة الأردن وخاصة أجندة زيادة النمو الاقتصادي والتشغيل للأردنيين.

كما أكد المجتمع الدولي في الوثيقة على أهمية توفير تدفق مستدام للمنح المقدمة إلى خطة الاستجابة الأردنية التي تغطي الحاجات الانسانية وتعزيز المنعة مع زيادة الدعم لمشاريع الانفاق الرأسمالي ذات الأولوية والتي تستهدف المجتمعات المستضيفة، وتوفير مستوى مستدام من المنح والقروض الميسرة منها منح وقروض ميسرة لدعم للموازنة بحيث تكون متوفرة لعدة سنوات لمساعدة الأردن في تحقيق جهود التنمية وتعزيز المنعة، ووفق “العقد مع الأردن” ودعوات صندوق النقد الدولي لمساعدة الأردن في سد الفجوة التمويلية السنوية.

وأشار الفاخوري ان المجتمع الدولي يتفهم ان نجاح هذا النهج سيعتمد على الوفاء بشكل كلي ومتبادل بالالتزامات المنصوص عليها في العقد مع الأردن.

واكد ان المجتمع الدولي يدرك أن الصدمات الخارجية المعاكسة يمكن أن تؤثر على وتيرة تحقيق الحكومة الأردنية للالتزامات. كما التزمت الدول المنظمة بأن مؤتمر بروكسل سيكون هو الأول في سلسلة من الفعاليات التي تجرى عام 2017 وتستخدم لتشكيل النهج المعتمد للأردن – الاجتماعات الربيعية والسنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ومنتدى الاقتصاد العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومجموعة الدول ومجموعة السبعة (G7)، ومجموعة العشرين (G20) والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وذكر الفاخوري ان المجتمع الدولي التزم بتقديم الدعم الفني من الاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين لدعم استفادة الأردن من قواعد المنشأ المبسطة المبرمة مع الاتحاد الأوروبي، وجذب المزيد من الاستثمارات، والسعي لتوفير المزيد من الدعم المالي والتقني لدعم النمو الاقتصادي )برنامج النمو الاقتصادي الأردني) وجذب الاستثمارات وزيادة الصادرات وزيادة التشغيل للشباب والمرأة، والدعم لتنفيذ استراتيجية تنمية الموارد البشرية الأردنية، وتوسيع استخدام القدرات الوطنية لتنفيذ مشاريع الدعم، وتعظيم زيادة المساعدات النقدية وشراء السلع والخدمات الوطنية بهدف تحقيق القيمة المضافة للاقتصاد الأردني، والحفاظ في عام 2017 على مستويات الدعم التي قدمت لخطة الاستجابة والعقد مع الأردن عام 2016 على أقل تقدير وضرورة التركيز على أولويات الحكومة الأردنية ومن ضمنها مشاريع الإنفاق الرأسمالي لدعم المجتمعات المستضيفة.

واكد المجتمع الدولي على أهمية دور الأردن للاستفادة من والمساهمة في جهود إعادة الإعمار في سوريا، واهمية التركيز على محور دعم الإنفاق الرأسمالي في قطاع التعليم. وأشار ان الجانبين أكدا على أهمية العمل على تهيئة الظروف التي تسمح للاجئين السوريين بالعودة إلى بلدهم وفقا لقواعد القانون الدولي السارية.

واكد الوزير الفاخوري بأنه قد تم تضمين كل هذه الالتزامات والتفاهمات في وثيقة الأردن التي تبناها المؤتمر.

جلسات المؤتمر

وعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي من خلال مشاركته كمتحدث في جلسة أولى ضمن فعاليات المؤتمر بعنوان( دعم المنعة للدول المستضيفة للاجئين بالتركيز على قطاع التعليم)، والتي ترأسها المفوض الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع السيد يوهانس هان وشارك فيها ايضا مسؤولون من لبنان وتركيا، ما قام به الاردن على صعيد تقديم الخدمات التعليمية منذ مؤتمر لندن العام الماضي وفي إطار العقد مع الأردن مستعرضا بالأرقام والحقائق النتائج المتحققة من خلال تمكين ٩٠% من اللاجئين السوريين المسجلين من الالتحاق بالمدارس حيث هنالك ١٢٥ الف طالب سوري ملتحق في التعليم الرسمي للعام الدراسي الحالي ويوجد حوالي ٢٠٠ مدرسة تعمل بنظام الفترتين تتضمن ٩٨ مدرسة إضافية تأسست لاستيعاب ٥٠ الف طفل سوري في التعليم الرسمي.

كما تم توظيف ما يزيد عن ٣٢٠٠ معلم إضافي في هذه المدارس ذات الفترتين وحوالي ٢٥٠٠ معلم إضافي في مدارس الفترة الواحدة وتم تغطية التكاليف بدعم من الجهات المانحة حيث أكد على أن الأردن مؤمن من منطلقاته وثوابته بضرورة عدم تحقق جيل ضائع من الضيوف السوريين. وأشار الى تأسيس مدارس بتجمعات بعدد ١٦ في المخيمات ايضا بتمويل من الجهات المانحة من اجل ضمان وصول الطلبة من اللاجئين الى التعليم ايمانا من الأردن بأهمية الاستثمار في الموارد البشرية من خلال توفير التعليم من خلال هذه الخدمات الاجتماعية الضرورية وانطلاقا من إيمان الاْردن بمبادرة لا لجيل ضائع. هذا الى جانب ١٦٠٠ طفل ملتحق بالتعليم غير الرسمي المعتمد من وزارة التربية والتعليم وتأسيس حوالي ٥٠ مركز للمساقات الاستدراكية في المدارس ذات الفترتين من اجل تسهيل الوصول الى التعليم الرسمي.

وكما طالب الوزير الفاخوري خلال المشاركة بضرورة ايفاء المجتمع الدولي لالتزاماته وخاصة توفير التمويل لمشاريع الإنفاق الرأسمالي لخطة الاستجابة الاردنية، حَيْث وصل الدعم المقدم لقطاع التعليم من المنح نسبة ٥٣.٧٪‏ من التمويل السنوي المطلوب لعام ٢٠١٦ حيث تم تغطية النفقات التشغيلية وجزء من النفقات الرأسمالية.

وشارك وزير التخطيط والتعاون الدولي في جلسة اخرى ضمن محور دعم المنعة للدول المستضيفة للاجئين خصصت لموضوع التنمية والفرص الاقتصادية وسبل العيش والتي ترأسها المفوض الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع السيد يوهانس هان وشارك فيها ايضا مسؤولون من لبنان وتركيا ومنظمات الامم المتحدة، بين فيها الاثار السلبية للازمة السورية على الاقتصاد الأردني والتي طالت العديد من القطاعات ومنها الاستثمار والسياحة والتجارة وانخفاض حجم الصادرات وارتفاع نسبة المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي وتأثر القطاعات الخدمية والضغط عليها نتيجة اللجوء السوري وتبعاته وأن الأردن قد وصل إلى الحد الأقصى لقدرته على تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين.

وبيّن أهمية أن يواصل استمرار دعم المجتمع الدولي للأردن بشكل كافي هو السبيل الوحيد للحفاظ على استدامة زخم العمل خلال العام الحالي والمرحلة القادمة وبالأخص تعزيز منعة الأردن واستقراره وذلك في ضوء التحديات المتزايدة، الأمر الذي يتطلب جدياً الانتقال من الاستجابة الإنسانية على المدى القصير إلى مساهمات تنموية على المدى الطويل.

وبين الفاخوري الانجازات التي تحققت في تنفيذ العقد مع الأردن من حيث تنفيذ القرار المشترك حول تبسيط قواعد المنشأ وأهمية الانجاز الذي تم منحه للأردن من قبل الاتحاد الأوروبي بهدف فتح آفاق جديدة للصادرات الأردنية في الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي، إدراكاً لحجم التحديات التي يواجهها الأردن وخاصة ما يتعلق بقضية اللجوء السوري والأعباء التي يتحملها الأردن نيابة عن المجتمع الدولي، ومن المهم للمجتمع الدولي مواصلة دعم الأردن لإنجاح المبادرة وتعظيم الاستفادة منها لمنفعة الصناعيين الأردنيين وفي جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل والتشغيل، مبينا اهمية الدعم الذي التزم الاتحاد الأوروبي بتوفيره كمساعدات فنية لدعم الشركات الأردنية الراغبة بالاستفادة من مبادرة تبسيط قواعد المنشأ بهدف التصدير إلى السوق الأوروبي.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أنه وبرغم الظروف الإقليمية الصعبة التي تمر بها المنطقة وتداعياتها على الأردن، فقد نجح الأردن في الحفاظ على منعته، مثمناً دعم المجتمع الدولي للأردن خلال السنوات القليلة الماضية لتمكين الأردن من الصمود في ظل هذه الظروف، مبينا أن التركيز حالياً ينصب على أجندة النمو وتوجيه الجهود نحو تحفير الاقتصاد والنمو الاقتصادي والتشغيل بهدف المحافظة على استقرار الاقتصاد الوطني على المستوى الكلي من خلال المضي بالإصلاحات الهيكلية والمالية المنشودة وأهميتها في زيادة معدلات النمو الاقتصادي للتغلب على التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الأعمال.

وأضاف أنه يجري حاليا وضع برنامج النمو الاقتصادي للحكومة بهدف تحفيز الاقتصاد الوطني وتوجيه كُلّ الجهود بهذا الاتجاه، وطالب في هذا السياق بأهمية استمرار دعم الأردن وزيادة مستويات هذا الدعم لتمكين الأردن من الاستمرار بتقديم الخدمات للاجئين والمجتمعات الأردنية المستضيفة لأهمية ذلك في تعزيز واستدامة منعة الأردن، وأن الاستثمار في الأردن واستقراره لأمر بالغ الأهمية للحفاظ على منعة الأردن في ظل هذه الظروف، حيث يتطلع الأردن لاستمرار دعم الشركاء للأردن من أجل تضيق الفجوة التمويلية من خلال منح إضافية لدعم الموازنة وكذلك دعم إضافي للمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين بهدف تمكين الأردن من مواصلة تقديم الخدمات بنوعية عالية للمجتمعات المستضيفة وللاجئين.

كما ناشد وزير التخطيط والتعاون الدولي المجتمع الدولي بضرورة حشد الدعم لآلية التمويل الميسر المدارة من قبل البنك الدولي لتخفيض كلف الاقتراض التنموي، ومواصلة المجتمع الدولي دعم الأردن لإنجاح تنفيذ قرار تبسيط قواعد المنشأ وتعظيم الاستفادة منها لمنفعة الصناعيين الأردنيين وفي جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، وحشد الموارد المالية لخطة الاستجابة الأردنية، موضحاً أن أولوية التركيز ضمن العقد مع الأردن على منعة الأردن وخاصة أجندة زيادة النمو الاقتصادي والتشغيل للأردنيين.

وفي جلسة بعنوان (دعم المنطقة واللاجئين من خلال تنفيذ التزامات لندن والنظرة المستقبلية)، اكد وزير التخطيط والتعاون الدولي على أهمية مواصلة المجتمع الدولي في القيام بواجباته تجاه المملكة من خلال تقديم دعمهم السياسي والمالي طويل الأمد للأردن وللبناء على النجاحات التي حققناها معا خلال العام الماضي في مؤتمر لندن.

وأكد انه بدون الدعم المستمر للأردن من قبل المجتمع الدولي فان ذلك سيؤثر في قدرتنا التي وصلت الى أقصاها في الاستمرار في توفير الخدمات الضرورية للسوريين في الأردن، والحفاظ على مستوى الخدمات بدون التأثير بشكل عكسي على المواطنين الأردنيين او المخاطرة بمكتسبات التنمية التي جنيناها على مدى السنوات الماضية.

لقاءات ثنائية على هامش مؤتمر بروكسل

والتقى وزير التخطيط والتعاون الدولي خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر بروكسل بمسؤولين من المفوضية الأوروبية وعلى رأسهم السيد يوهانس هان، المفوض الأوروبي سياسة الجوار ومفاوضات التوسع في الاتحاد الأوروبي والسيد كريستوس ستايليانيدس، المفوض الأوروبي لشؤون المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات والدكتور ميخائيل كولر، مدير الجوار الجنوبي في المديرية العامة للجوار ومفاوضات التوسع في المفوضية الأوروبية بمشاركة سفير بعثة الاتحاد الأوروبي في عمان السيد أندريا ماتيو فونتانا ، حيث عبر الوزير عن عمق وتاريخية العلاقة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، والتي تم تتويجها بالتوصل إلى وثيقة أولويات الشراكة والعقد بين الأردن والاتحاد الأوروبي للفترة 2016-2018، لتعزيز وتعميق علاقات الشراكة بين الجانبين، وخاصة في ظل تفهم الجانب الأوروبي للتحديات القائمة التي يواجهها الأردن حالياً بما فيها تبعات استضافة اللاجئين السوريين. حيث يعتبر الأردن أول دولة من بين دول الشراكة والجوار مع الاتحاد الأوروبي التي تتوصل إلى وثيقة أولويات الشراكة والعقد بين الأردن والاتحاد للفترة 2016-2018 والتي تجسد الأهداف المشتركة لسياسة الجوار الأوروبية نحو منطقة مشتركة من السلام والازدهار والاستقرار.

كما أثنى على المساعدات التي وفرها الاتحاد للأردن بما فيها المساعدات الإضافية التي قدمها الجانب الأوروبي للمساهمة في تمكين الأردن من تحمل تبعات استضافة اللاجئين السوريين ولتلبية احتياجات المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين وحسب خطة الاستجابة الأردنية، مبيناً أن الاتحاد الأوروبي يعد شريكاً هاماً للأردن ومن الجهات المانحة الرئيسة للمملكة في العملية الاصلاحية والتنموية.

واضاف الفاخوري انه وبفضل دعم الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، تمكن الأردن من الحصول على تمويل إضافي من نوافذ ذات إطار إقليمي كمنح الصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي للاستجابة لتداعيات للأزمة السورية (صندوق مدد). إلى جانب الدعم الذي تم توفيره للأردن من خلال آلية التمويل الميسر المدارة من قبل البنك الدولي (Concessional Financing Facility CFF) وبالتالي تخفيض كلف الاقتراض التنموي، وأهمية قيام الدول المانحة بسرعة تحويل التزاماتها المالية لهذه الالية بهدف تعظيم الاستفادة منها من حيث تخفيف كلفة الاقتراض من مؤسسات التمويل الدولية المشاركة في الآلية.

كما طالب الجانب الاوروبي بضرورة تكثيف الجهود من أجل تمكين الأردن من الاستفادة من تبسيط قواعد المنشأ وإظهار قصص نجاح في عام 2017 في الوصول إلى السوق الأوروبي حيث تم إطلاع الجانب الأوروبي على نظام مشاريع المكاسب السريعة التي حددت الإمكانية في التصدير لدى 80 مصنع ويتم حاليا استهداف ستة مصانع من اصل 21 مصنع كمرحلة أولى لتمكين منتجاتها في المناطق المشمولة بقرار تبسيط قواعد المنشأ من الوصول الى السوق الاوروبي. وتم بحث خطة تقديم الدعم الفني لكل هذه المصانع من قبل برامج المساعدات الموجهة من الاتحاد الاوروبي للأردن في المرحلة القادمة حيث تم توقيع الاتفاقية اللازمة في كانون الثاني من هذا العام.

وقد ابدى الجانب الاوروبي دعمه للأردن للاستفادة من قرار تبسيط قواعد المنشأ واستعداده تسهيل التشبيك مع موردين أوروبيين مشيرا إلى أهمية ودور القطاع الخاص وغرف الصناعة بهذا الخصوص، الى جانب أهمية المعارض في ترويج وتمكين المنتجات الأردنية من الوصول إلى السوق الأوروبي. كما تم التأكيد على أهمية مؤتمر الاستثمار والأعمال بين الجانبين الذي سيعقد في شهر أيار بمشاركة ممثلين عن الحكومة وغرف الصناعة والتجارة لدى الجانبين بهدف الترويج لقرار تبسيط قواعد المنشأ وتمكين الصناعيين الأردنيين من الوصول الى السوق الاوروبي وسيليه حملات متعاقبة لدول أوروبية محددة والمعارض التجارية الهامة في أوروبا، ويتم متابعة هذا الجهد من قبل وزارة الصناعة والتجارة وهيئة الاستثمار.

وطالب وزير التخطيط والتعاون الدولي الجانب الاوروبي بتوفير المزيد من المساعدات الماليّة على المستوى الكلي موجهة لدعم الموازنة ومنح لدعم الموازنة وقروض ميسرة، ودعم إضافي لآلية التمويل الميسر للبنك الدولي بهدف تمكين الاْردن من الحصول على تمويل ميسر لدعم الموازنة ولتمويل المشاريع التنموية ذات أولويّة ومنح إضافية لدعم خطة الاستجابة الاردنية ٢٠١٧-٢٠١٩ وخاصة مشاريع الإنفاق الرأسمالي في المجتمعات المستضيفة للاجئين وحسب الأوليات ضمن الخطة.

والتقى الوزير الفاخوري بوزير الدولة للشؤون الخارجية الياباني السيد كنتارو سونورا Kentaro Sonoura جرى خلاله بحث علاقات التعاون الثنائي حيث بين وزير التخطيط والتعاون الدولي أهمية اليابان كشريك للأردن مقدما الشكر للجانب الياباني على الدعم المتواصل للأردن وعلى تفهم اليابان للتحديات التي تواجه الاردن وخاصة أعباء اللجوء السوري، وقد تم وضع المسؤول بسير العمل بالعقد مع الاْردن وتنفيذ الالتزامات منذ مؤتمر لندن مقدما الشكر على توفير اليابان دعم للأردن من خلال آلية التمويل الميسر التي يديرها البنك الدولي لمشروع قرض الصحة الطارئ الممول من البنك الدولي والبنك الاسلامي للتنمية مطالبا بمزيد من الدعم للآلية والتي من شانها حشد مزيد من التمويل الميسر للأردن والذي يوليه الاْردن أهمية بالغة حيث من شان ذلك تضييق فجوة الاحتياجات التمويلية.

كما تم شكر الجانب الياباني على دعم الاْردن في إطار مبادرة السلام والازدهار. كما تم التعبير عن الشكر على مساهمة اليابان لتزويد معدات تتعلق بالمكون الأردني لمشروع قناة البحر الأحمر البحر الميت معبرين عن مواصلة اليابان اهتمامها بهذا المشروع الهام.

وعقد الوزير وزير التخطيط والتعاون الدولي لقاء مع السيد عدنان مزارعي نائب المدير المسؤول عن الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي تم خلاله بحث التعاون بين الجانبين في إطار البرنامج المبرم مع الصندوق حيث عبر السيد مزارعي في الجلسة الختامية عن تفهم الصندوق للوضع الاقتصادي في الاْردن مطالبا المجتمع الدولي بتوفير منح دعم الموازنة وتمويل ميسر لتمكين الاردن من الحفاظ على استقرار الاقتصاد على المستوى الكلي. وأشاد المسؤول الدولي بالإصلاحات التي يقوم بها الأردن وأكد ان الصندوق يدعم الإصلاحات ويتفهم الاعباء التي يتحملها الأردن والاوضاع المحيطة واستمرار أثرها السلبي على النمو الاقتصادي في الأردن.

وخلال اجتماع مع وزيرة التجارة الخارجية والتعاون التنموي الهولندية ليليان بلومان تم التباحث حول سبل دعم هولندا للأردن ضمن جهود تعظيم الاستفادة من تبسيط قواعد المنشأ عن طريق إيجاد مشترين لترويج المنتجات الاردنية وتسهيل تصديرها الى السوق الاوروبي وخاصة من خلال دعم انشاء بيت تصدير أردني وتوفير مساعدات فنية لتمكين الصناعيين من تلبية متطلبات السوق الاوروبي. وفي سياق إطلاع المسؤولة الهولندية على سير العمل وما تحقق من نتائج منذ مؤتمر لندن في تنفيذ محاور العقد مع الاْردن تمت مطالبة الجانب الهولندي بتوفير تمويل ميسر وتوفير الدعم لآلية التمويل الميسر للبنك الدولي لتمكين الاْردن من الحصول على قروض لدعم الموازنة وتمويل ميسر لتمويل مشاريع رأسمالية واردة في خطة الاستجابة الاردنية بهدف تعزيز المنعة للمجتمعات المستضيفة للسوريين وبالتالي منعة الأردن.

كما تم بحث علاقات التعاون الثنائي مع كندا في اجتماع للوزير الفاخوري مع وزيرة الخارجية الكندية السيدة كريستيان فريلاند Christian Freeland وباطلاعها على النتائج المتحققة منذ مؤتمر لندن وخاصة في محور التعليم والجهود التي يقوم بها الاْردن لتوفير الخدمات التعليمية للاجئين التي تصب في سياق مبادرة لا لجيل ضائع، كما تم وضعها بصورة الاستراتيجية الوطنية للموارد البشرية والتي تستهدف إصلاح شمولي لقطاع الموارد البشرية وكافة مراحل التعليم.

وقدم وزير التخطيط والتعاون الدولي شكر كندا على دعم آلية التمويل الميسر ومطالبتها بتوفير المزيد لهذا العام لأهمية ذلك في حشد التمويل الميسر للأردن لتمكين الأردن من مواصلة جهوده ومن التعامل مع فجرته التمويلية ومن التعامل مع متطلبات استضافة اللاجئين وأكد على أهمية دعم كندا لتنفيذ مشاريع رأسمالية في المجتمعات المستضيفة للاجئين، اضافة الى ما قامت به كندا من حيث استقبال لاجئين سوريين من الاْردن حيث تعتبر نموذج للتعاون في هذا المجال.

وشارك الوزير في اجتماعات رئيس الوزراء مع كل من الممثلة العليا للسياسة الامنية والشؤون الخارجية للاتحاد الاوروبي السيدة فيديريكا موغريني ومع امين عام الامم المتحدة السيد انطونيو غوتيريس، والسيد كريستوس ستايليانيدس، المفوض الأوروبي لشؤون المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، ووزير الخارجية النرويجي بورجه برنده جرى خلالها بحث اوجه التعاون مع الاردن وكذلك تبادل وجهات النظر حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وسبل دعم الأردن على المستوى الثنائي وفي ظل الظروف الراهنة في المنطقة وتداعياتها.

كما التقى الوزير فاخوري بالسيدة بريتي باتي وزيرة الدولة للتنمية الدولية في المملكة المتحدة حيث تم بحث خلاله سير العمل بالعقد مع الاردن ووثيقة الأردن لمؤتمر بروكسل حيث عبر خلاله عن التقدير لدور المملكة المتحدة وجهودها في دعم الاردن خاصة تجاه مواجهة تبعات أزمة اللجوء السوري وللدعم الذي قدمته بريطانيا وتعهداتها في مؤتمر لندن وتأكيد مواصلة دعمها للأردن في ظل الظروف الحالية في المنطقة. كما ستواصل بريطانيا دعمها في تمويل تنفيذ مشاريع وتمكين الاردن من حشد تمويل ميسر لمشاريع ذات اولوية.

وفي اجتماع مع السيد سايمون هينشو Simon Henshaw مساعد نائب وزير الخارجية الأميركي لمكتب السكان والهجرة واللاجئين تم خلاله التعبير عن أهمية العلاقات الاردنية الامريكية الاستراتيجية والتاريخية والراسخة وعن متانتها وتم اطلاعه على وثيقة الاْردن Output document الصادرة عن مؤتمر بروكسل وتم اعدادها بالتعاون مع الرئاسة المشتركة لمؤتمر بروكسل.

من جانبهم، عبر المسؤولون الذين تَم الالتقاء بهم عن تقديرهم لدور الاْردن المحوري في المنطقة بقيادة جلالة الملك وللجهود التي يقوم بها الأردن تجاه مواصلة الاصلاحات على مختلف المستويات وَأن الاْردن يعد أنموذجا في المنطقة، وكذلك برهن الاْردن شجاعته وكرمه في التعامل مع تبعات الأزمة السورية نيابة عن المجتمع الدولي، مؤكدين على التزام بلدانهم ومؤسساتهم الاستمرار بتقديم الدعم والمساندة للأردن كشريك محوري وأساسي لهذه الدول في المنطقة وخاصة في ظل النزاعات وظروف عدم الاستقرار التي تواجه المنطقة وأن هذه الظروف تدفعهم إلى مزيد من تعزيز علاقات دولهم مع الأردن.

وثيقة الاْردن

وبلغت التعهدات التي تم التأكيد عليها من قبل المجتمع الدولي في مؤتمر بروكسل للدول المستضيفة للاجئين في المنطقة مبلغ ستة مليارات دولار للعام 2017 على شكل منح. كما تعهدت الدول بتقديم منح بقيمة 3.7 مليار دولار للفترة 2018-2020 وتوفير قروض بقيمة 30 مليار دولار من الجهات المانحة ومؤسسات التمويل الدولية منها 2.3 مليار دولار بشروط ميسرة جدا.

وأعلن الوزير الفاخوري ان المؤتمر اصدر وثيقة الاْردن Output document الصادرة عن مؤتمر بروكسل. وتضمنت الوثيقة محاور تعرض ما تم تحقيقه منذ مؤتمر لندن وسير العمل بالعقد مع الاْردن والالتزام بالمضي بتنفيذ ما ورد في العقد مع الأردن اضافة الى التزام المجتمع الدولي بإدامة الدعم.

الإيفاء بالتعهدات المالية

ووفق وثيقة الاْردن Output document الصادرة عن مؤتمر بروكسل فقد بلغ مجموع الالتزامات المتعهد بها لدعم الأردن من خلال العقد مع الأردن عام 2016، على شكل منح وتمويل ميسر 2,55 مليار دولار أمريكي. وتم التعاقد على هذه المساعدات في 2016.

ويبلغ التمويل المتعاقد عليه، كمنح لدعم تنفيذ خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية لعام 2016 حوالي 1,63 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 61% من الاحتياجات التمويلية المطلوبة لنفس العام، منها 600,6 مليون دولار أمريكي كمساعدات إنسانية، و646,7 مليون دولار أمريكي لتعزيز منعة المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين، بالإضافة إلى 385 مليون دولار امريكي لدعم الخزينة.

وأشارت الوثيقة الى أن هناك المزيد من الالتزامات المالية المتفق عليها خلال العام 2016 سيتم تنفيذها خلال العام 2017. ويشكل التمويل لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية لعام 2016 تحسناً ملموساً مقارنة بالأعوام الماضية، والتي وصل خلالها حجم التمويل ثلث ما كان مطلوبا” خلال تلك الأعوام.

كما وتم توفير ما مقداره 923,6 مليون دولار أمريكي كقروض ميسرة: منها 834,6 مليون دولار أمريكي كدعم للخزينة و89 مليون دولار لتمويل مشاريع تنموية. علما بأن الأردن قد استفاد من آلية التمويل الميسر التي تتم إدارتها من قبل البنك الدولي بقيمة 78 مليون دولار أمريكي كمنح استخدمت لتحسين شروط الاقتراض وبالتالي الحصول على القروض الميسرة لدعم أولويات الأردن في جذب الاستثمارات لزيادة النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، بالإضافة إلى إنشاء مشاريع البنية التحتية وتحسين نوعيتها.

وللمضي قدماً بناء على التزامات ” العقد مع الأردن” (Jordan Compact)، اكدت الوثيقة أهمية توفير تدفق مستدام للمنح المقدمة إلى خطة الاستجابة الأردنية التي تغطي الحاجات الانسانية وتعزيز المنعة مع زيادة الدعم لمشاريع الانفاق الرأسمالي ذات الأولوية والتي تستهدف المجتمعات المستضيفة، وتوفير مستوى مستدام من المنح والقروض الميسرة منها منح وقروض ميسرة لدعم الموازنة بحيث تكون متوفرة لعدة سنوات لمساعدة الأردن في تحقيق جهود التنمية وتعزيز المنعة.

وتعهد الرؤساء المنظمون للمؤتمر في الوثيقة، نيابة عن المجتمع الدولي والحكومة الأردنية بتنفيذ (العقد مع الأردن) المتفق عليه في شباط 2016 خلال مؤتمر لندن لدعم سوريا والمنطقة، حيث سيعتمد نجاح هذا النهج على الحكومة الأردنية والمجتمع الدولي بالتنفيذ الشامل وعلى نحو متبادل للالتزامات المنصوص عليها في العقد. وأكدوا أن التحديات الخارجية المعاكسة يمكن أن تؤثر على وتيرة التنفيذ من طرف الحكومة الأردنية، وفي إطار الوفاء بهذه الالتزامات، يدرك الطرفان تأثير البيئة الإقليمية بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية السائدة في الأردن على ذلك.

والتزم الرؤساء المنظمون للمؤتمر في وثيقة الأردن التنفيذ بشكل كامل للالتزامات على أساس الأولويات المحددة في الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي والعقد بينهما، والمشاركة بفعالية في تهيئة الظروف التي تسمح للاجئين السوريين بالعودة إلى بلدهم وفقا لقواعد القانون الدولي السارية.

واعاد رؤساء المؤتمر بالنيابة عن المجتمع الدولي تأكيد الدعم السياسي والمالي طويل الأجل للأردن، مع الاعتراف بالمساهمة في تحقيق الصالح العام العالمي، ومواصلة تحويل تحدي اللاجئين إلى فرصة تنموية وفقا للالتزامات المنصوص عليها في العقد مع الأردن، بالاشتراك مع الحكومة الأردنية.

كما اعادت الدول المنظمة للمؤتمر تأكيد تضامنهم مع الأردن بما في ذلك توسيع قاعدة المانحين لتشمل المانحين غير التقليديين من خلال الاستفادة من الآليات القائمة مثل الصناديق الائتمانية بما في ذلك الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمة السورية، والسعي إلى زيادة التمويل الميسر والمساعدة المالية الكلية. وتعتبر خطة الاستثمار الخارجي للاتحاد الأوروبي، وآلية التمويل الميسر العالمية التابعة للبنك الدولي من بين وسائل التمويل المتاحة. وسيتم توفير تمويل مختلط بموجب هذه الآليات إلا أن المنح تبقى الخيار الأفضل.

وأكد الرؤساء المنظمون للمؤتمر بأن مؤتمر بروكسل هو الأول من نوعه في سلسلة من الفعاليات التي ستعقد عام 2017 والتي ينبغي أن تستغل في بلورة نهج الأردن خلال اجتماعات الربيع والاجتماعات السنوية للبنك الدولي/ صندوق النقد الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومجموعة السبعة، ومجموعة العشرين، والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكدت وثيقة الأردن تشجيع الالتزامات الإضافية، والتي يفضل أن تكون لعدة سنوات، بما في ذلك توفير الفرص الاقتصادية والتعليم، وخاصة من المانحين الذين لم يتعهدوا لعام 2017 وما بعده كوسيلة للحفاظ على مستويات الدعم لعام 2016 لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية على الأقل والعقد مع الأردن. ومواصلة التركيز على أولويات الحكومة الأردنية بما في ذلك الإنفاق الرأسمالي في المجتمعات المستضيفة.

ودعت وثيقة الاردن الصادرة عن المؤتمر إلى توفير موارد إضافية، بما في ذلك المنح، ودعم الخزينة، والتمويل الميسر، وفقا للعقد مع الأردن ووفقا” لتوصيات صندوق النقد الدولي لمساعدة الأردن في التعامل مع فجوة التمويل السنوية، بما في ذلك دعم الأردن عن طريق آلية التمويل الميسر العالمية، وتوفير الدعم الفني من الاتحاد الأوروبي والشركاء الآخرين، لدعم الأردن للاستفادة من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي، وجذب المزيد من الاستثمارات إلی المناطق التنموية الـ 18 المحددة في المملكة.

وأكد المؤتمر تقديم الدعم لجهود الحكومة الأردنية لجذب المستثمرين للاستفادة من الفرص الاستثمارية والاتفاقيات التجارية الأردنية، والإقرار بأن الأردن والدول المجاورة الأخرى في وضع يمكنها من القيام بدور مركزي في جهود إعادة الإعمار في سوريا، حالما يتم التوصل إلى عملية جادة في الانتقال السياسي ذو مصداقية في سوريا.

والتزم المؤتمر بتعزيز البرامج التي تدعم النمو الاقتصادي الشامل، من خلال تقديم المساعدة الفنية لتوسيع الاستثمار، وتعزيز الصادرات، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير البنية التحتية وغيرها من البرامج الداعمة للنمو الاقتصادي. ويشمل ذلك أيضا برامج محددة لخلق فرص العمل وسبل كسب العيش للنساء والشباب (مثل تسهيل إجراءات شراء الخدمات وبرامج تحسين مستويات الدخل)، فضلا عن مواءمة المهارات والتدريب التقني والمهني للمجتمعات المستضيفة واللاجئين السوريين، الأمر الذي سيمكنهم أيضا من المساهمة في إعادة بناء بلدهم عند عودتهم.

وسيتم مواصلة دعم خطة “تسريع الوصول إلى التعليم الرسمي النوعي” للسنوات الثلاث المقبلة وفقا للعقد مع الأردن وتوسيع نطاقها من خلال برامج لإزالة العوائق المباشرة للعرض والطلب وزيادة المشاركة في التعليم الرسمي على جميع المستويات. ويشمل ذلك دعم النفقات التشغيلية والبنية التحتية، على سبيل المثال إعادة تأهيل و/ أو بناء المدارس الحكومية.

وأكدت وثيقة الأردن السعي لتوفير دعم مالي وتقني إضافيين لتنفيذ استراتيجية تنمية الموارد البشرية في الأردن، استنادا إلى خطة عمل حكومية شاملة، وإطار إدارة الأداء، وإعداد موازنة متطورة لهذه الخطة وتكثيف الجهود الرامية إلى دعم استخدام النقد على نطاق أوسع كوسيلة فاعلة وفعالة لتقديم الخدمات من أجل تحقيق فائدة أكبر للاقتصاد الأردني وللمستفيدين بالإضافة الى التوسع في استخدام القدرات الوطنية لتنفيذ مشاريع الإعانة ومواصلة تعظيم المساعدات النقدية وشراء السلع والخدمات الوطنية من أجل إحداث قيمة مضافة للاقتصاد الأردني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.