صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الدولار يواصل تراجعه في مصر ويخسر 15% مقابل الجنيه

0
بعد موجة كبيرة من الصعود المتواصل للدولار مقابل الجنيه المصري، هوى سعر صرف الدولار في السوق المصرية بنسبة كبيرة خلال الأيام الماضية، مسجلاً خسائر بنحو 15%.

موجة الارتفاعات القياسية لسعر صرف الدولار صاحبت قرارات البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه المصري، وتحرير سوق الصرف في بداية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وضع سعر استرشادي للدولار مقابل الجنيه المصري وقتها عند 13 جنيهاً مقابل نحو 8.88 جنيه قبل قرار التعويم يخفض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار في أول أيام التعويم بنسبة تفوق 46%.

وفيما كان يجري تداول الدولار في السوق الرسمية عند مستويات تقترب من 20 جنيهاً خلال منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، لكنه تراجع في الوقت الحالي ليسجل نحو 17.40 جنيه بنسبة انخفاض تقترب من 15%.

وبلغ أعلى سعر صرف الدولار منذ التعويم وحتى الآن نحو 19.90 جنيه في بداية الشهر الماضي، محققاً زيادة نسبتها 124% منذ آخر سعر للدولار قبل صدور قرار التعويم والذي كان 8.88 جنيه.

لكن هل يواصل الدولار نزيفه الحاد مقابل الجنيه المصري خلال العام الجاري؟

تقارير وشركات أبحاث ربطت بين استمرار صعود العملة المصرية مقابل الدولار واستمرار تطبيق المبادرة التي أطلقها الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية الخاصة بترشيد الاستيراد، وتوقعات عودة المستوردين والمستثمرين إلى السوق السوداء للحصول على احتياجاتهم من الدولار، إضافة إلى بدء عودة وتعافي القطاع السياحي.

حيث توقع تقرير صادر عن بنك «بي إن بي باريبا» أن يبلغ متوسط سعر الدولار خلال العام المالي الحالي 14.5 جنيه، وأن يرتفع إلى 16.5 جنيه خلال العام المالي المقبل.

وتوقعت مجموعة «دويتشه بنك»، في تقرير حديث، أن يستقر سعر الدولار في السوق المصرية عند 15 جنيهاً، مقابل نحو 18.5 جنيه في الوقت الحالي.

كما توقعت مجلة الإيكونوميست البريطانية تحسن أداء الجنيه المصري بنسبة تصل إلى 14% أمام الدولار خلال العام الجاري، من دون أن تذكر أسباباً دفعتها لهذا التوقع.

وأشارت المجلة إلى أن قرار تحرير سعر صرف الجنيه، سيساهم بشكل كبير في ارتفاع جاذبية مصر الاستثمارية، وهو ما حدث فعلياً في جمع البنوك الحكومية أموالاً مقابل شهادات الإيداع التي أطلقتها مصر مؤخراً.

وقال متعاملون بسوق الصرف المصري، إن سعر صرف الدولار في السوق السوداء أصبح أقل من سعره في السوق الرسمية في بعض الأيام، ففي الوقت الذي كانت فيه البنوك المصرية تشتري الدولار ب 18 جنيهاً كان سعره في السوق السوداء لا يتجاوز 17.8 جنيه فقط.

وشهدت سوق الصرف حالة من الاستقرار عقب إعلان البنك المركزي المصري أن احتياطي البلاد من النقد الأجنبي قفز ليسجل نحو 26.3 مليار دولار، وهو أعلى مستوى بلغه احتياطي النقد الأجنبي لمصر منذ ثورة يناير 2011. (وكالات)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.