فاخوري: 923,6 مليون دولار قروض ميسرة في 2016
قال وزير التخطيط والتعاون الدوليعماد فاخوري اليوم الاثنين، أنه تم تحقيق عدد من الإنجازات الملموسة والهامة والتي ساعدت في تعزيز منعة الأردن والمجتمعات المستضيفة في تحمل الأعباء المتزايدة كنتيجة لاستضافة اللاجئين السوريين.
وعقد الفاخوري مؤتمرا صحفيا مشتركا مع سفراء المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وألمانيا والكويت والنرويج والممثل المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية بمناسبة مرور عام على الإعلان عن العقد مع الأردن في مؤتمر لندن للمانحين.
واوضح الفاخوري ،ان الحكومة الاردنية تعلن سنويا فقط المساعدات التي تم التعاقد عليها، في خطة الاستجابة الاردنية، فقد بلغت المساعدات الإضافية المتعاقد عليها في العام 2016 والموجهة لدعم خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية بمحاورها الثلاثة (دعم الموازنة، والمجتمعات المستضيفة، واللاجئين) ما نسبته حوالي (60%) من الاحتياجات التمويلية للخطة (مقارنة مع (36%) من تمويل الاحتياجات التمويلية في العام 2015)، منوهاً إلى أن هنالك اتفاقيات من التزامات اضافية عام 2016 بقيمة 522 مليون دولار قيد التفاوض سيتم توقيعها خلال النصف الأول من العام الحالي 2017.
كما ذكر الفاخوري ان الأردن على حصل تمويل ميسر تم تقديمه من قبل المانحين والبنوك والمؤسسات التنموية متعددة الأطراف، حيث بلغت القروض الميسرة التي تم التعاقد عليها في العام 2016 ما قيمته (923,6) مليون دولار أمريكي، منها (834,6) مليون دولار أمريكي موجهة لدعم الموازنة و(89) مليون دولار أمريكي لتمويل مشاريع تنموية، وبما يساعد على تغطية الفجوة التمويلية للموازنة ووفق الموازنة المقرة من مجلس الأمة وبشكل يخفف الفوائد ويزيد فترات السماح ويمدد فترات السداد مما يساهم في إعادة هيكلة المديونية وفق برنامج الإصلاح المالي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.
و اشار الوزير الفاخوري إلى أهمية التوقيع على القرار المشترك بين الأردن والاتحاد الأوروبي حول تبسيط قواعد المنشأ لفتح المجال أمام عدد كبير من المنتجات الأردنية للاستفادة من الإعفاءات الجمركية وتوفير شروط تفضيلية بموجب اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية.
وأكد الفاخوري ان الاردن يعمل مع عدد من الدول والجهات المانحة ومنها الدول الشريكة في استضافة مؤتمر لندن على توسعة هذا المشروع الريادي في المستقبل القريب، والبناء على نتائج ونجاحات المرحلة الأولى، والتوسع في تقديم الدعم الفني للشركات لتمكينها من تلبية متطلبات السوق الأوروبي كالمواصفات والمقاييس الأوروبية وبالتالي زيادة فرص وحجم الصادرات إلى السوق الأوروبية، ونقوم بالتنسيق مع عدد من الشركاء لعقد سلسلة من اللقاءات والمؤتمرات الهادفة إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وترويج الصناعات الأردنية في السوق الأوروبية، وسيكون هذا المحور من بين المحاور التي سنركز عليها مع الاتحاد الأوروبي والجهات المانحة المهتمة في عام 2017.
وقال أنه بالرغم من أن الدعم الإضافي من المجتمع الدولي قد ساهم في تغطية جزء من احتياجات الأردن خلال العام الماضي، إلا أن التحديات والصعوبات المالية والاجتماعية والاقتصادية ما زالت ماثلة أمامنا، مما يتوجب علينا العمل بشكل مكثف مع الجهات المانحة للحفاظ على زخم واستمرارية الدعم خلال العام 2017، وذلك بهدف الاستجابة للاحتياجات المتزايدة والمحافظة على مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للأردنيين واللاجئين السوريين، بالإضافة إلى المحافظة على منعة الأردن واستقراره في هذه الظروف الاستثنائية لا سيما أن الأردن قد وصل إلى حد الإشباع فيما يخص قدرته على الاستمرار في تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين، نيابة عن العالم.
ومن الجدير بالذكر انه تم توقيع العقد مع الأردن في مؤتمر دعم سوريا والمنطقة في شباط 2016 الذي استضافته في لندن المملكة المتحدة وألمانيا والنرويج والكويت والأمم المتحدة. وتمخض المؤتمر عن تعهدات للمجتمع الدولي بقيمة 12 مليار دولار، وهذا هو أكبر مبلغ يتم الالتزام به في يوم واحد، لدعم سوريا وجيرانها في وجه الصراع المستعصي في البلاد، وسيتم عقد مؤتمر لاحق في بروكسل العام الحالي.

