الهزايمة: 85ر1 مليار دولار حجم التجارة البينية في فضاء اغادير
تبلغ حجم التجارة البينية بين دول اتفاقية اغادير التي تضم (الاردن, مصر, تونس, المغرب) حوالي 85ر1 مليار دولار سنويا, تستحوذ مصر على اكثر من 67 بالمائة منها, بينما الاردن حوالي 7 بالمائة والباقي موزعة بين المغرب وتونس, على ما افاد به الرئيس التنفيذي للوحدة الفنية لاتفاقية اغادير فخري الهزايمة.
وبين أن هناك عجزا كبيرا في الميزان التجاري بين دول أغادير والإتحاد الأوروبي، موضحا ان الأسواق الأوروبية تمثل حوالي 44.75 بالمائة من صادرات دول أغادير، في حين تمثل صادرات دول أغادير حوالي 0.57 من اجمالي واردات الاتحاد الأوروبي.
وتحقق صادرات تونس والمغرب للإتحاد الأوروبى أعلى نسبة من إجمالى صادرات دول أغادير ، حيث إستحوذت تونس على حوالى 32 بالمائة عام 2015 , والمغرب حوالى 42.7 بالمائة, ومصر حوالى 18 بالمائة, فى حين يعتبر الأردن أقل نسبة للصادرات .
وعن تقييم اتفاقية اغادير التي وقعت عام 2001 ودخلت حيز التنفيذ عام 2007 , قال الهزايمة لوكالة الانباء الاردنية (بترا)، انه من السابق لأوانه الحكم على مدى نجاحها مقارنة مع الإتفاقيات المبرمة منذ سنوات عدة على مستوى التجمعات الإقليمية الأخرى.
وبين ان المبادلات التجارية بين بلدان الإتفاقية شهدت قفزة كبيرة إلى حدود سنة 2011 , الا ان ما سمي بالربيع العربي والأزمة المالية والإقتصادية العالمية اثرا على الاتفاقية ولم يتسن مواصلة نفس النسق التصاعدي للمبادلات التجارية. وكشف الهزايمة عن تنظيم لقاءات شراكة خلال السنوات الثلاث المقبلة في قطاعات تصديرية تتوفر فيها إمكانيات التراكم, معولا على دور مجلس ألاعمال ألاغاديري الذي بدأ العمل في إطاره اخيرا في الدخول في مشاريع تعاون فعلية في عدد من القطاعات وخلق قصص نجاح حقيقية باستغلال الفرص المتاحة والتركيز على الصناعات الواعدة والتي تكمل بعضها لدى دول اغادير.
واكد دور القطاع الخاص المهم في تعزيز التجارة البينية بين دول اغادير من جهة وبين دول اغادير والاتحاد الاوروبي من جهة اخرى.
وتطرق الهزايمة الى سعي الوحدة الفنية وشركائها الإقليميين, الإتحاد من أجل المتوسط والبنك الإسلامي للتنمية للبحث عن ممولين لصندوق دعم الشركات الصغرى والمتوسطة التي تستعمل تراكم المنشأ في فضاء أغادير.
وقال ان إنشاء خط بحري مباشر بين الدول الأعضاء يقلل تكلفة النقل ويشجع على تطوير التجارة والإستثمار في فضاء أغادير.
واضاف ان الصادرات البينية تتركز بين دول أغادير, على الوقود المعدني، والزيوت المعدنية، السيارات، ومنتجات حديدية, وتنحصر حوالي 82 بالمائة من صادرات دول أغادير إلي الاتحاد الأوروبي في حوالي 20 منتجا فقط، داعيا لتنويع الصادرات واستغلال ميزة تراكم المنشأ.
وقال الهزايمة أن تسويق السيارات المصنعة بالمغرب تحت مظلة أغادير يعد إحدى قصص نجاح الإتفاقية التي يمكن تكرارها في مجالات أخرى.
“موقع الاردن من المبادلات التجارية مع دول اغادير” وعن موقع الاردن من المبادلات التجارية مع دول اغادير الاخرى بين الهزايمة، أن التجارة البينية بين الأردن ومصر شهدت نموا سنويا متزايدا بشكل عام خلال السنوات العشر الماضية، وبمعدل نمو سنوي بلغ 16 بالمائة، حتى عام 2012، ووصل حجم التبادل التجاري بينهما حوالي مليار دولار، وتراجع عامي 2013 و 2014 ,متأثرا بتراجع واردات الاردن من الغاز الطبيعي المصري، والذي شكل وحده حوالي 40 بالمائة من اجمالي التجارة بين البلدين.
وتعتبرمجموعة المواد الغذائية والزراعية أهم السلع المتبادلة بين الطرفين، بنسبة تصل الى حوالي ثلث حجم التجارة البينية منذ عام 2004.
أما التجارة البينية بين الأردن وتونس اشار الهزايمة الى انها محدودة نسبياً بشكل عام ولم تتخطى في احسن حالاتها حاجز 100 مليون دولار, وتنخفض لتصل حدود 35 – 40 مليون دولار في حالة استثناء استيراد شحنتي نفط مكرر من تونس الى الاردن عامي 2008 و 2013.
وبين الهزايمة أن حجم التبادل التجاري بين الاردن والمغرب شهد نمو تدريجيا خلال السنوات العشر الماضية، ليبلغ ذروته عام 2009، بمقدار يصل الى حوالي 50 مليون دولار، ووصل عام 2014، حوالي 34.8 مليون دولار منوها الى ان الميزان التجاري بين البلدين يميل لصالح المغرب.
“القطاعات المرشحة للاستفادة من اتفاقية اغادير” وبخصوص أهم القطاعات الصناعية المرشحة للاستفادة بقوة من اتفاقية اغادير اوضح رئيس الوحدة الفنية للاتفاقية ان دراسات الوحدة اكدت ان اهم القطاعات التي يمكن القيام فيها بتكامل بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة هي النسيج والملابس، السيارات ومكوناتها, الجلود والاحذية.
وقال ان دراسة حديثة نسبيا أنجزت حول دعم الشركات الصغرى والمتوسطة التي تستعمل تراكم المنشأ ابرزت قطاعات, السيارات والصناعات الميكانيكية والكهربائية والإليكترونية، الصناعات الصيدلية، الأسمدة والصناعات الكيميائية والصناعات البلاستيكية وصناعة الورق والتي يمكن تحقيق التكامل فيها.

