صحيفة الكترونية اردنية شاملة

36 مليار دولار تحويلات الجالية الهندية في الدول العربية

0

دعا مؤتمر الشراكة العربي الهندي الخامس، في ختام أعماله في العاصمة العمانية مسقط، إلى ضرورة إنشاء غرفة تجارية عربية هندية مشتركة تكون تحت مظلة جامعة الدول العربية، واتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، للعمل على تعميق وتنويع روابط الاستثمار الثنائية بين الجانبين.

اقترح المؤتمر في «إعلان مسقط» في ختام أعماله التي استمرت ليومين، إعداد دراسة مفصلة حول توفير البيانات وفرص الاستثمار، لتطوير خطة العمل المشتركة والعمل على تطوير برامج بناء القدرات في القطاعات الحيوية، خاصة فيما يتعلق بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة العربية، والعمل على تشجيع التعاون في مجالي الابتكار وتكنولوجيا المعلومات، وتبادل الخبرات بين الجانبين فيما يتعلق بهذا الشأن.

وشارك في تنظيم المؤتمر الذي عقد تحت شعار «شراكة نحو الابتكار والتعاون في تكنولوجيا المعلومات» كل من وزارة الخارجية في السلطنة، وغرفة تجارة وصناعة عُمان، ووزارة الخارجية الهندية، واتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، وجامعة الدول العربية، والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية واتحاد رجال الأعمال العرب.

شراكة استراتيجية

وقال الدكتور حمدي الطباع رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب، إن الهند تعد الشريك التجاري الاستراتيجي للمنطقة العربية فهي ثاني أكبر شريك تجاري، وقد بلغ حجم التبادلات التجارية بين الجانبين حوالي119 مليار دولار عام 2015؛ حيث تشكل واردات الهند من النفط والغاز نسبة 77.5% منها، كما أن الهند شريك استثماري هام للمنطقة العربية؛ حيث تبلغ الاستثمارات العربية في الهند 125 مليار دولار، تركزت في قطاعات البنية التحتية، وقطاعات الزراعة، والصناعات الغذائية، والعقار، والنفط، والغاز، وتقنية المعلومات، وتكنولوجيا الاتصالات، وقد بلغت الاستثمارات الهندية في الدول العربية المختلفة 6 مليارات دولار.

وأشار الطباع إلى وجود تحديات عديدة في طريق تنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية والهند إلى آفاق أوسع، مؤكداً ضرورة مواجهة هذه التحديات، وتذليل العقبات للوصول إلى الهدف المنشود، ففي مجال التبادل التجاري وباستثناء النفط والغاز، أكد الطباع أن الميزان التجاري بين الهند والدول العربية يعاني عجزاً لصالح الهند بقيمة 29 مليار دولار، ولذا يجب البحث في سبل زيادة الصادرات العربية للهند من السلع ذات التنافسية النسبية، مثل: الفوسفات والبوتاس والأسمدة والمعادن إلى جانب عدد كبير من السلع والمنتجات الاستهلاكية.

وأكد الفرص الواعدة للتعاون بين الطرفين في المجال الصناعي، مثل: الصناعات الدوائية، والصناعات الغذائية، والأسمدة، وصناعة وسائل النقل، كذلك صناعة المحيكات والجلديات، كما أن قطاع الطاقة والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات، تعد من القطاعات الواعدة للمستثمرين، مضيفاً أن حوالي 8 ملايين مواطن هندي يعملون في الدول العربية معظمهم في دول الخليج العربي، وقد رفدوا الهند بحوالي 36 مليار دولار عام 2015 من التحويلات بالعملات الصعبة، إلى جانب أنهم يسهمون في بناء جسور الثقافة بين الحضارتين العربية والهندية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.