محكمة عراقية ترفض دعوى ضد رئيس الوزراء العراقي بشأن تصدير النفط للأردن
رفضت المحكمة الاتحادية العليا، دعوى رفعها 9 محامين ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بشأن «الأسعار التفضيلية» التي يبيع بها العراق نفطه للمملكة الهاشمية. ويرى المحامون أن عمليات التصدير من هذا النوع مخالفة للدستور وهدر لأموال البلاد.
ورفضت المحكمة المختصة، الأحد، بفصل النزاعات الدستورية في العراق الدعوى لـ«عدم الاختصاص».
ومنذ سنوات تواجه مسألة بيع النفط للأردن بأسعار تفضيلية مقاومة من بعض الاتجاهات والقوى السياسية، خاصة في المجال الشيعي، رغم أن هذه القضية تمتد لسنوات طويلة وتسبق التحولات السياسية التي طرأت على العراق بعد عام 2003. وكثيراً ما استخدمت هذه القضية كورقة ضغط من قبل بعض الأحزاب السياسية ضد رؤساء الوزارات.
ويقول المحامون التسعة الذين رفعوا الدعوى، إن الحكومة العراقية وقعت اتفاقاً مع الجانب الأردني عام 2021، يقضي بتصدير 10 آلاف برميل يومياً بأسعار تفضيلية تبلغ 97 دولارا للبرميل، مقابل 113 دولارا السعر الرسمي في الأسواق العالمية، مما أدى إلى خسارة العراق نحو 198 مليار دولار دينار شهرياً (نحو مليون ونصف المليون دولار).
لكن المحكمة طعنت في فرق السعر الذي ذكره المحامون بالاعتماد على مذكرة الرد المقدمة إلى المحكمة من وكيل المدعى عليه (رئيس الوزراء) لرفض الدعوى.
وبحسب قائمة الردود فإن الاتفاقية بين العراق والأردن لا تتجاوز حدود «مذكرة التفاهم» ولا تملك المحكمة الاتحادية صلاحية النظر فيها.
وتنص المذكرة على أن «توريد كميات النفط الخام سيكون على أساس معادلة سعرية مرتبطة بسعر خام برنت، وهو ما يمثل فرق 16 دولارا، الناتج عن اختلاف سعر قيمة الخام العراقي النفط من سعر النفط العالمي (برنت) لانخفاض جودته».
ورأت المحكمة أنه «لا يوجد أي ضرر مالي على العراق، مع الأخذ بعين الاعتبار التسهيلات التي قدمها الجانب الأردني من خلال تخفيض الرسوم والفوائد على البضائع العراقية المستوردة عبر ميناء العقبة».
وكانت شركة تسويق النفط العراقية «سومو» أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن «متوسط سعر النفط الخام المصدر إلى الأردن بلغ 78 دولارا خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، بفارق سعري يتراوح بين 14 – 15 دولارا للبرميل مقارنة بأسعاره في الأسواق العالمية».
وبحسب مصادر نفطية عراقية وأردنية، فإن ما يقارب 60 ناقلة نفط تعبر الحدود إلى الأردن عبر معبر طريبيل الحدودي، بموجب الاتفاق الرسمي الأخير بين حكومتي البلدين، لتوريد 10 آلاف برميل يومياً من نفط كركوك إلى مصفاة البترول الأردنية تشكل ما نسبته 15 في المائة من حاجة الأردن اليومية من النفط. ويبلغ إجمالي النفط العراقي المصدر إلى الأردن نحو 3.7 مليون برميل سنوياً.
وفي نهاية أكتوبر الماضي، قطع المئات من أنصار التيار الصدري وفصائل أخرى طريق 60 ناقلة نفط ومنعوها من العبور إلى الأردن، بعد رفض مطالبهم بالعبور إلى الأردن والوصول إلى إسرائيل، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة. وقبل أن تنسحب هذه المجموعات في وقت لاحق، استؤنفت عملية عبور شحنات النفط إلى المملكة من جديد.



التعليقات مغلقة.