الملك يدعو لـ’التشاركية والتكاملية’ بين الحكومة والنواب
افتتح جلالة الملك عبد الله الثاني اليوم الاثنين الدورة العادية الاولى لمجلس الأمة الاعيان والنواب بخطاب العرش السامي.
وقال جلالته خلال الخطاب إن المملكة عازمة على المضي قدماً في رفع سوية اقتصادها، من خلال سياسات اقتصادية وبرامج تهدف إلى تحقيق النمو المستدام، وبما يخدم مصالحنا أولاً وآخراً، وترسيخ المشاركة من خلال قانون اللامركزية، ووضع الخطط الضرورية لتطوير القضاء وتعزيز سيادة القانون، بالإضافة إلى العمل على تطوير مواردنا البشرية لتواكب متطلبات العصر وتمكّن شبابنا من تحقيق طموحاتهم.
وهنأ جلالته النواب بحصولهم على ثقة ناخبيهم، وقال: “يسرني أن أتوجه بالتهنئة والمباركة للإخوة والأخوات النواب، الذين فازوا بثقة أبناء وبنات دوائرهم الانتخابية ليكونوا ممثلين لهم في مجلس الأمة، ومن خلال انتخابات تجسد التزامنا بتفعيل المشاركة الشعبية في الحياة السياسية وصنع القرار وترسيخ مسيرتنا الديموقراطية، التي نعتز بها ونحرص على حمايتها وتعزيزها”.
وأكد جلالة الملك أن الأردن نجح طيلة السنوات الماضية في صون المجتمع ووحدته الوطنية من قوى الظلام وخوارج العصر والإرهاب، وذلك “بعون الله وتوفيقه، وبوعي الأردنيين والأردنيات، الذين نعتز بهم ونفاخر وبشجاعة قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، التي نحرص على دعمها وتعزيز قدراتها”.
وأضاف جلالته:”غير أن التحديات والتداعيات لا تزال ماثلة أمامنا، وعلينا جميعا مسؤولية مواجهتها بمنتهى العزم والإرادة والتصميم بوحدة صفنا وتضامن أسرتنا الواحدة. ولن نسمح بالمساس بحقوق أو كرامة أي مواطن في أردننا العزيز.
وشدد جلالته على أنه رغم كل هذه التحديات والتداعيات، “سنستمر في دورنا التاريخي في الدفاع عن قضايا أمتنا العربية والإسلامية والقيام بواجبنا في حماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
وتابع جلالته: “فقد وجهت حكومتي، التي آمل أن تستمر طيلة فترة مجلس الأمة الثامن عشر وطالما تحظى بثقة مجلس النواب الموقر، أن تحرص على توخي الموضوعية والواقعية في بيانها الوزاري، الذي ستقدمه إلى مجلس النواب لنيل الثقة على أساسه واضعة في قمة أولوياتها التعاون مع مجلسكم الكريم بروح المسؤولية والتشاركية والتكاملية وعلى الأساس الدستوري في الفصل بين السلطات، وعلى أساس خدمة الصالح العام نحن مستمرون في الإصلاح الشامل، الذي يستجيب للمتغيرات المستجدات وضرورة التحديث والتطوير، لنؤسس لمستقبل زاهر لأبناء هذا الوطن”.
أضاف جلالته:” وكلي ثقة بأن مجلسكم – الأمة – والحكومة سيتعاونان على استكمال التشريعات الضرورية وتعديل القائم منها أدعو الله جلت قدرته أن يعيننا جميعا على تحمل مسؤولياتنا، كل من موقعه، لنمضي بثقة وعزيمة في خدمة هذا الوطن الأعز والمواطن الأغلى”.
كانت موسيقات القوات المسلحة عزفت السلام الملكي لدى وصول جلالة الملك عبدالله الثاني إلى باحة مجلس الأمة، وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لجلالته، ثم استعرض جلالته حرس الشرف الذي اصطف لتحيته.
وحضر حفل افتتاح أعمال الدورة الأولى لمجلس الأمة الثامن عشر جلالة الملكة رانيا العبدالله، وعدد من أصحاب السمو الأمراء والأميرات، والسادة الأشراف، ورئيس الوزراء، ورئيس مجلس الأعيان، ورئيس المجلس القضائي، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ورئيس المحكمة الدستورية، ومستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية، ومستشار جلالة الملك لشؤون الأمن القومي، مدير المخابرات العامة، ومدير مكتب جلالة الملك، ومستشارو جلالته، والوزراء، وأمين عام الديوان الملكي الهاشمي، وناظر الخاصة الملكية، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدراء الأجهزة الأمنية، وكبار المسؤولين، وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي.
وتفضل جلالته عقب إلقاء خطاب العرش السامي بالسلام على أعضاء مجلسي الأعيان والنواب، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.







