صحيفة الكترونية اردنية شاملة

النقد الدولي يحذر من الركود الاقتصادي

0

حذر صندوق النقد الدولي في تقريره «آفاق الاقتصاد العالمي» من ركود اقتصادي مستمر، خصوصا في الاقتصادات المتقدمة، وأوضح أنه سيثير مطالب التقييد التجاري، موضحا أن النمو العالمي سيبقى منخفضا في 2016 متبوعا بتباطؤ في الولايات المتحدة وبريطانيا.

سيبقى النمو الاقتصادي العالمي منخفضا هذا العام متبوعا بتباطؤ اقتصاد في الولايات المتحدة وبريطانيا التي صوتت بالخروج من الاتحاد الأوروبي، وذلك وفقا لما ذكره صندوق النقد الدولي في تقريره لأفاق الاقتصاد العالمي في أكتوبر 2016.
سلّط التقرير الضوء على الطبيعة غير المستقرة للتعافي بعد ثماني سنوات من الأزمة المالية العالمية. وأثار المخاوف من الركود الاقتصادي المستمر، خصوصا في الاقتصادات المتقدمة وأنه من الممكن أن يثير مطالب التقييد التجاري.
وقال الخبير الاقتصادي أوبستفلد إن مثل هذه القيود ستعيق الإنتاجية والنمو والابتكار.

سياسات مالية سهلة
قال صندوق النقد الدولي إنه كي يتم دعم النمو على المدى القريب فإن على البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة أن تحتفظ بسياسات مالية بسيطة وسهلة. ولكن السياسة المالية وحدها لن تسترجع حيوية الاقتصادات التي تأثرت بتباطؤ نمو الإنتاجية وبالسكان الطاعنين في السن، وذلك وفقا للتقرير الجديد. وأنه على الحكومات أن تنفق المزيد من أموالها على التعليم والتكنولوجيا والبنية التحتية قدر الإمكان حتى تزيد من سعة الإنتاجية وفي نفس الوقت تتخذ الخطوات اللازمة للتخفيف من حدّة انعدام المُساواة في المجتمع.
على العديد من الدول كذلك أن تواجه تراجع الإمكانية التنموية عن طريق القيام بعملية الإصلاح الهيكلية بهدف تعزيز القوى المشاركة وتحسين المهارات المتطلبة لسوق العمل وتقليل العوائق التي تقف أمام دخول سوق العمل.

الاقتصادات المتقدمة
أوضح التقرير أن الاقتصادات المتقدمة ستتوسع بـ1.6% فقط في 2016، أي أقل من سرعة توسع العام الماضي الذي كان 2.1%، وأقل من توقعات يوليو التي كانت 1.8%. وقلل الصندوق من توقعاته لاقتصاد الولايات المتحدة إلى 1.6%، من 2.2% في يوليو، متبوعا بنصف أول، مخيبا للآمال نتيجة لضعف الاستثمارات وتباطؤ سرعة الإنتاج.
ومن المتوقع لنمو المملكة المتحدة أن يتباطأ ليصل إلى 8% هذا العام، وإلى 1.1% في 2017، أي انخفض عن العام الماضي الذي كان 2.2%.
وستنمو منطقة اليورو 1.7% هذا العام و1.5% للعام المقبل، مقارنة بنمو قدره 2% في 2015.
من المتوقع للنمو في اليابان ثالث اقتصاد في العالم، أن يبقى منخفضاً في مستوى 0.5% لهذا العام و0.6% لعام 2017.

تسارع السوق الناشئة
بالنسبة للسوق الناشئة والاقتصادات النامية فإن النمو سيتسارع لأول مرة منذ ست سنوات، حيث إنه سيصل إلى 4.2% أي أعلى بقليل من توقعات يوليو التي كانت 4.1%. ومن المتوقع للاقتصادات الناشئة أن تنمو في السنة المقبلة ليصل نموها إلى 4.6%. ومن المتوقع لاقتصاد الصين – ثاني اقتصاد في العالم – أن ينمو 6.6% لهذا العام و6.2% في 2017، أي أقل من نمو العام الماضي الذي كان 6.9%. النمو في آسيا الناشئة – خصوصا الهند – سيستمر في كونه مرنا. ومن المتوقع لإجمالي الإنتاج المحلي للهند أن ينمو 7.6% هذا العام وكذلك العام المقبل ويعتبر هذا النمو هو الأسرع بين اقتصادات العالم الرئيسية.

اقتصادات إفريقيا
أضخم اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء ستستمر في معاناتها مع الإيرادات المنخفضة واستيائها من النمو بالمنطقة. ومن المتوقع لاقتصاد نيجيريا أن يتضاءل 1.7% في 2016 واقتصاد جنوب أفريقيا بالكاد سينمو. ومن المتوقع للعديد من المناطق غير المصدرة مثل ساحل العاج وإثيوبيا وكينيا والسنغال، أن تستمر في النمو بسرعة قوية تصل إلى أكثر من 5%. تباطؤ النشاط الاقتصادي في أميركا اللاتينية حيث إن العديد من الدول مصابة بالركود مع توقعات بانتعاشها في عام 2017. ومن المتوقع لإنتاج فنزويلا أن ينخفض بـ10% لهذا العام وأن ينخفض بـ4.5% أخرى في السنة المقبلة. وستشهد البرازيل تراجعا 3.3% لهذا العام، ومن المتوقع لها أن تنمو بـ0.5% في 2017. ولا تزال دول الشرق الأوسط تواجه صعوبات بسبب انخفاض أسعار النفط وكذلك بسب الحروب الأهلية والإرهاب.

Bookmark and Share

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.