المحروق: تحقيق نسب النمو في ظل التغيرات الدولية والإقليمية بحد ذاته جزء رئيسي من التعاطي الحصيف للجهات الحكومية
قال المدير العام لجمعية البنوك الأردنية الدكتور ماهر المحروق، إن تقرير افاق الاقتصاد العالمي والصادر عن صندوق النقد الدولي أظهر أن مستويات النمو المتوقعة للمملكة 2.4 بالمئة، في عام 2024 هي ضمن مستوى الإقليم، اما مستويات التضخم للمملكة وهي 2.1 بالمئة في عام 2024 و2.4 بالمئة، في عام 2025، فهي اقل بكثير من المستوى الإقليمي، موضحا أن هذا يتوافق مع حصافة السياسة النقدية والإجراءات المالية التي يتبعها البنك المركزي ووزارة المالية للحفاظ على مستوى التضخم عند مستويات مقبولة محلياً.
ولفت الى أن تحقيق نسب النمو في ظل التغيرات الدولية والإقليمية بحد ذاته جزء رئيسي من التعاطي الحصيف للجهات الحكومية مع هذه الظروف، خصوصا متابعة رؤية التحديث الاقتصادي والعمل بشكل دؤوب على تحقيق المستهدفات الاقتصادية.
وتابع، أن هذه التوقعات تأتي ضمن مجموعة من الإنجازات الاقتصادية السابقة من أبرزها رفع التصنيف الائتماني للمملكة من قبل وكلات التصنيف الائتماني عالمية، منها وكالة ستاندرد آند بورز العالمية ووكالة موديز، وهو اول رفع تقوم به الوكالة منذ 21 عاماً، بالإضافة الى استمرار العمل على اجندة الإصلاح الاقتصادي مع الجهات الدولية والمانحة والتعاون الوثيق مع الأسواق الدولية، بالإضافة الى العمل على التحديات الهيكلية كمستويات الدين العام ووضعها في مسار الهبوط التدريجي.
وأكد المحروق، أن غالبية القطاعات الاقتصادية حققت مستويات من النمو خلال الربع الثاني للعام الحالي 2024 مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2023، حيث حقق قطاع الزراعة أعلى معدل للنمو خلال هذه الفترة وقطاع النقل والتخزين والاتصالات والكهرباء والمياه وقطاع الصناعات التحويلية، فيما شهدت بعض القطاعات تراجعا خلال الربع الثاني منها قطاع الصناعات الاستخراجية وقطاع الإنشاءات.
وأشار المحروق الى ان العديد من المؤشرات الاقتصادية قد حققت نموا خلال الفترات الماضية من أبرزها، ارتفاع الصادرات الكلية خلال الثمانية اشهر الأولى من العام الحالي مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي بنسبة 2.8 بالمئة، كما وصلت الاحتياطيات الأجنبية الى 20.23 مليار دولار في شهر أيلول بنسبة نمو 11.6 بالمئة، عن نهاية عام 2023 وهي تكفي لتغطية المستوردات لفترة تقارب 8.1 شهر.
وتابع، ” حققت مؤشرات القطاع المصرفي نموا في نهاية شهر آب من العام الحالي، لتصل إجمالي الموجودات الى قرابة 68.8 مليار دينار بنسبة نمو 4 بالمئة، عن نهاية عام 2023، كما نمت الودائع الى 46.3 مليار دينار الودائع وبنسبة نمو 5.8 بالمئة، عن نهاية عام 2023، كما بلغت إجمالي التسهيلات الائتمانية 34.6 مليار دينار وبنسبة نمو 3.6 بالمئة عن نهاية عام 2023″.
وأوضح، أنه في ظل التوقعات المتاحة باستمرار القطاعات الاقتصادية بتحقيق مستويات النمو السابقة، فقد يشهد قطاع السياحة تحسناً ملحوظا خلال الفترات المستقبلية وارتفاعا بالدخل السياحي للمملكة، بالإضافة الى التوقعات حول تحسن مستويات الاستثمار الأجنبي وتحقيقه مؤشرات أفضل.



التعليقات مغلقة.