صحيفة الكترونية اردنية شاملة

القريوتي: هناك تفاؤلاً كبيراً بانتعاش بعض القطاعات الاقتصادية خلال العام المقبل

قال عضو مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي الأردني والمستشار في الاستثمار والأعمال محمد القريوتي، إن تقرير صندوق النقد الدولي الأخير حول توقعات نمو الاقتصاد الأردني يعكس ثقة متزايدة في استقرار ومتانة الاقتصاد الوطني، كما تعد مؤشرا إيجابيا يعكس التقدم في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات التنموية التي تتبناها الأردن في مجالات اقتصادية وتنموية عدة.

وأضاف، أن هذه التوقعات الإيجابية ترتكز على استراتيجيات واضحة أهمها “رؤية التحديث الاقتصادي” وبرنامجها التنفيذي، التي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وتعزيز القطاعات الإنتاجية والصناعية والخدمية، مشيرا إلى أن هذه القطاعات تساهم بشكل فعال في النمو الاقتصادي الأردني، خصوصاً القطاعات الناشئة والقطاعات ذات القيمة المضافة التي تشهد فرصاً متزايدة في النمو والتطور ، ما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وأكد القريوتي، أن التزام الحكومة بسياسات مالية ونقدية حكيمة ورصينة يعزز ثقة المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي في متانة الاقتصاد الأردني، مبينا أن الأردن بفضل استقراره النسبي قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية بشكل أفضل مقارنة بالدول الأخرى.
وبين، أن هذه التوقعات قد تشهد مراجعات إيجابية إضافية في التقارير المستقبلية، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأردني يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق نمو أكبر في الأعوام المقبلة.
وتوقّع أن تشهد أسعار الفائدة انخفاضاً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة، بحدود 75 نقطة أساس مع نهاية العام الحالي وأن انخفاضا آخرا يمكن ان يتبعه، لافتا الى أن الانخفاض المحتمل يرتبط بعدة عوامل، أبرزها التوجهات الاقتصادية للفيدرالي الأميركي والمبني على القراءات الاقتصادية والمؤشرات المختلفة، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية، والتحديات المحيطة، بما في ذلك الانتخابات القادمة في الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن الأردن يتمتع باستقرار نسبي في أسعار السلع والخدمات رغم التحديات الإقليمية، ما ينعكس إيجاباً على استقرار القوة الشرائية للمواطنين وعلى تلبية احتياجاتهم ضمن نطاق معقول، مضيفا أن استقرار الأسعار، إلى جانب الاعتماد المتزايد على مصادر الطاقة المتجددة بنسبة تتجاوز 30 بالمئة، يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني ويخفض تكاليف الطاقة، مما يساعد في الحفاظ على استدامة النمو وتوازن كلف ممارسة الاعمال.
وأكد أن أي تخفيضات في أسعار الفائدة ستكون لها تأثيرات إيجابية على تكلفة الديون والتزامات الأعمال، خاصة للمقترضين، كما ستشجع المستثمرين على توجيه جزء من أموالهم المدخرة ولو بنسب متواضعة نحو قطاعات استثمارية جديدة وفرص استثمارية في أعمال مختلفة.
وقال إن هناك تفاؤلاً كبيراً بانتعاش بعض القطاعات الاقتصادية خلال العام المقبل، ولا سيما قطاع السياحة رغم تأثره سابقا خلال جائحة كورونا والظروف الجيوسياسية، متوقعاً أن يعود النشاط السياحي إلى مستوياته المعهودة في العام المقبل متزامنا مع الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في تنمية هذا القطاع.
ولفت إلى تجاوز احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية حاجز 20 مليار دولار لأول مرة في تاريخ البلاد، يعزز الثقة بالاقتصاد الأردني بشكل كبير، إضافة إلى قوة الدينار وثباته لعب دورا كبيرا في منعة الاقتصاد الاردني وإهتمام المراقبين، موضحا أن نسبة الودائع الادخارية بالدينار الاردني في النظام المصرفي تجاوزت 85 بالمئة، من اجمالي الودائع البنكية، ما يعكس متانة العملة وثباتها وثقة المدخرين بالعملة المحلية.
وأوضح أن هذا الثبات النقدي للعملة المحلية وارتباط الدينار بالدولار منذ عام 1995، يعتبر عنصراً إيجابياً ومهماً للاقتصاد الوطني ومحفزا للمستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء، وفي ظل التوقعات بانخفاض أسعار الفائدة في المستقبل القريب، فإن انعكاس ذلك على كلف ممارسة الأعمال سيكون ايجابيا ومحفزا للقطاعات الاقتصادية.
وقال إن هناك عدة قطاعات اقتصادية تشهد نمواً ملحوظاً، بينها القطاع الصناعي والزراعي والصناعات التحويلية، حيث أثبتت هذه القطاعات قدرتها على التكيف مع التحديات، مشيرا إلى أن القطاع التكنولوجي وقطاع المعلومات يشهدان تحسناً، في حين يظل قطاع التجارة صامداً رغم ضعف القوة الشرائية في بعض المجالات.
وشدد على أهمية الاعتماد المتزايد على المنتج المحلي، حيث أن هذا التوجه يساهم في تقليل التكاليف على التاجر والمستهلك على حد سواء، من خلال تخفيض نفقات الشحن والنقل المرتبطة بالاستيراد والتي ستحمل على السلع المستوردة.
وأكد القريوتي، أن الاعتماد على المنتجات المحلية يعزز من دعم الاقتصاد الوطني ويسهم في توفير فرص عمل أكثر وتحقيق استدامة للنمو في مختلف القطاعات سواء على المستوى المحلي أو التوسع في الانتشار خارجيا كما يسهم في فتح الأسواق الجديدة للمنتجات الاردنية لانها اثبتت قدرتها على منافسة المنتجات العالمية.
–(بترا)

التعليقات مغلقة.