أكد المشاركون في اعمال مؤتمر دور المرأة الاقتصادي، على ان 51 بالمئة من السيدات في الأردن يواجهن معوقات رئيسية لزيادة مشاركتهن في سوق العمل.
وأشار المشاركون خلال اعمال المؤتمر، الى ان المعوقات الرئيسية تتمثل بـ: « المواصلات والحصول على التمويل» ومعوقات أخرى.
العناني
قال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزير الدولة لشؤون الاستثمار، جواد العناني»: ان عليّنا العمل لزيادة هجرة النساء من البيوت نحو سوق العمل»، مشيرا الى ان النساء يملكّن حماسة للعمل أكثر من نظرائهن الرجال.
وأضاف: « يجب علينا في الأردن لتطبيق تلك الهجرة الانتقال من مفهوم الكم نحو مفهوم الكيف وتفعيل الدقة وتكنولوجيا المعلومات».
ودعا العناني النساء في الأردن الى الاستفادة من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ مع أوروبا، لإنتاج المزيد من الفرص نحو اختراق الأسواق في أوروبا بسلع جديدة.
وأكد العناني على ضرورة دراسة تطبيق منهجية «الساعات المرنة» للسيدات، موضحا ان تلك الساعات تمنح للسيدات العاملات، خصوصا اللاتي تزوجن وأنجبن أطفالا.
وأشار الى ان تخصيص دور حضانة في المؤسسات التي يعملن بها سيدات، كفيلة بأنهاء مشكلة عزوف المرأة المتزوجة عن العمل.
شويكة
وقالت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزيرة تطوير القطاع العام مجد شويكة أن الاردن شهد خلال السنوات الماضية تحولات هامة، في تنامي مشاركة المرأة في الحياة العامة، وفي كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية حيث ساهمة وبفاعلية في التنمية الاقتصادية والسياسية مشيرة الى ان المرأة الاردنية اليوم وزيرة ونائب وعين وسفيرة ورئيسة تنفيذية لشركات وبنوك ورئيسة جمعيات خيرة واجتماعية وثقافية.
وأضافت شويكة ان المرأة في الاردن خطت خطوات واسعة واحرزت تغييرا على صعيد التنمية السياسية والاقتصادية رغم المعيقات التي تقف امامها في بعض الاحيان، مما انعكس وبلا شك على التنمية الشاملة للمرأة وبالتالي المجتمع الذي تعتبر جزءا لا يتجزأ من نسيجه المتجانس.
وأكدت شويكة ان الحكومات الاردنية المتعاقبة تبذل جهودا كبيرة لزيادة مشاركة المرأة وتعزيز مكانتها في سوق العمل، وتحسين فرصها وتشجيع وزيادة فرص تشغيل المرأة، مثل ادخال مجموعة من التعديلات قانون الضمان الاجتماعي ليساوي بين الفرص الممنوحة للرجل والمرأة وقد أجرت بعض التعديل على قانون العمل الاردني حيث الزم اصحاب العمل بإنشاء حضانات للأطفال في مكان العمل وألغى قانون العمل منذ سنوات طويلة عبارة «العمل في مكان العمل»، وبذلك أعطى مرونة للعمال لأداء عملهم.
ودعت شويكة إلى تشجيع روح الابتكار لدى النساء وتحفيزهم على ريادة الاعمال في القطاع الخاص إحدى اللبنات الاساسية في عمليات التنمية الاقتصادية للمرأة وخلق فرص عمل جديدة.
وأشارت شويكة إلى ان القطاعات الاقتصادية ذات رأس المال غير المكلف هي الاكثر جذباً لعمل النساء ولاستقطاب الاستثمار في المشاريع الريادية وعلى رأسها قطاع تكنولوجيا المعلومات، ومن ثم الخدمات السياحية والترفيهية، الامر الذي يقتضي توفير الدعم لهذه القطاعات لتحفيز الاستثمار فيها
وبالأرقام اكدت شويكة ان نسبة البرلمانيات في مجلس النواب الثامن عشر ارتفعت إلى 20 امرأة وبنسبة 15.4 بالمئة حيث استطاعت خمس سيدات الفوز بالمنافسة بعيداً عن الكوتا النسائية المحددة بـ 15 مقعدا. في حين حصلت النساء على 17 مقعدا في مجلس النواب السابع عشر.
أما نسبة المشاركة في الحياة العامة، قالت شويكة انها ارتفعت نسبة الأعضاء في النقابات المهنية من 19.2 بالمئة في العام 2000 إلى 31 بالمئة، كما ارتفعت نسبة الإناث في عضوية النقابات العمالية من 10 بالمئة إلى 22 بالمئة.
واشارت شويكة ان تمثيل الإناث كعضوات في الأحزاب السياسية طرأ عليه تطور ملحوظ؛ حيث ارتفعت نسبة الإناث في عضوية الاحزاب السياسية من 27.8 بالمئة في العام 2008 إلى 34 بالمئة في العام 2014.
وعلى صعيد السلكين الدبلوماسي والقضائي، يلاحظ ازدياد مشاركة المرأة في السلك الدبلوماسي من 3.8 بالمئة إلى 17.9 بالمئة لنفس الفترة الزمنية.
في حين ارتفعت نسبة الإناث اللاتي يعملن قاضيات من 1.2 بالمئة في العام 2000 إلى 15.5 بالمئة في العام 2012.
وبينت ان نسبة اجمالي الاناث في وظائف القطاع العام بلغت بالمئة45 ونسبة الاناث من اجمالي الموظفين في وزارتي التربية والصحة هي 56 بالمئة ونسبة الاناث من اجمالي الموظفين إذا ما تم استثناء وزارتي التربية والصحة 24 بالمئة ونسبة الموظفات الاناث من اجمالي الموظفين الذكور والاناث في الفئة العليا / المجموعة الثانية 7 بالمئة والفئة الاولى 51 بالمئة والفئة الثانية 56 بالمئة والفئة الثالثة 24 بالمئة وعقد شامل، عقود مشاريع 29 بالمئة.
المعايطة
الى ذلك، قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة، ان مجلس النواب الجديد «الثامن عشر» سجّل اعلى نسبة سيدات «نواب» في تاريخه، حيث فزن 5 سيدات «تنافس» و15 سيدة على «الكوتا».
واعتبر المعايطة المرأة «راس حربة» في مواجهة التطرف والفكر الظلامي.
ويلز
ومن جهته، قالت السفيرة الامريكية في الأردن أليس جي ويلز ان الأردن رغم محدودية موارده الطبيعية، الا انه يملكّ رأسمال بشري قويا يُنافس العالم.
وبيّنت ويلز، ان نسبة الاناث في الأردن 52 بالمئة، 70 بالمئة منهن يحملن شهادة البكالوريوس.
وأشارت الى ان نسبة الاناث الفاعلات اقتصاديا لم يتجاوزن 14 بالمئة.
وأكدت ان الأردن يواجه فترة حرجة، نظرا لما يحدث بالمنطقة، حيث أدت الاحداث الى التأثير على الاقتصاد.
ودعت ويلز الى تشجيع السيدات لتأسيس اعمالهن الخاصة، خصوصا في قطاعات التكنولوجيا وبعض القطاعات الصناعية.
وأكدت على ان مشاركة المرأة اقتصاديا يجب ان تكون أولوية في الأردن للارتقاء بالاقتصاد بشكل كامل، مشددة على أهمية السعّي لإيجاد فرص مشاركة المرأة اقتصاديا.
السعيد
ومن جانبها اعتبرت مديرة بنك الاتحاد ناديا السعيد، ان المرأة مصدّر متجدد، اذ تعد مشاركتها في الاقتصاد «صفقة مالية».
ونوهت الى ان 25٪ من السيدات العاملات في الأردن يملكن مشاريع او يدّرن مشاريع واعمالا تجارية.
وقالت السعيد: « ان 5 بالمئة من السيدات حصلّن على تمويل، الا ان فجوة التمويل كبيرة جداً».

