عرض المزارعون الأردنيون المستفيدون من مشروع الزراعة المائية الذي يأتي بمبادرة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية للزراعة المائية ومن خلال مشروع مدته 3 سنوات تنفذه شركة أكو كونسلت مع مجموعة من المزارعين في عدة مناطق زراعية في المملكة.
وحضر العرض في الحفل الذي نظمته السفارة الأميركية في عمان، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وزير الدولة لشؤون الاستثمار الدكتور جواد العناني، ووزير المياه والري الدكتور، إضافة الى عدد من النواب والمستثمرين في مجال الزراعيات المائية.
وقال السفيرة الأميركية ألس ويلز إن الزراعة المائية شهدت نهضة حقيقية، خصوصا وأنها تستخدم مياه أقل مع وزيادة كبيرة في مستوى الانتاجية مقارنة بالزراعة التقليدية.
وأضافت في كلمة لها الاهتمام في تطوير الزراعة في الأردن وجعلها في الطليقة في استخدام تقنيات الزراعة المائية وزيادة كفاءة استخدام المياه في الزراعة، مستذكرة في هذا الصدد دور العلماء العرب التاريخي في نشر الزراعة والأساليب الزراعية.
وأكدت أهمية المشروعات الزراعية، ليس فقط من ناحية الانتاجية والتوفير في كميات المياه والمساحات المزروعة، بل كونها أكثر ما تشغل في ادارتها ورعايتها النساء.
ولفتت السفيرة ويلز إلى قصص النجاح التي حققتها الزراعات المائية في المملكة ومنها وصول انتاج بيت بلاستيكي واحد في الزرقاء إلى 29 ألف رأس خس في السنة الواحدة.
ويجري تنفيذ مبادرة الوكالة الامريكية للتنمية الدولية للزراعة المائية من خلال مشروع مدته 3 سنوات تنفذه شركة اكو كونسلت، بهدف تقديم نموذج يجمع بين الزراعة المائية وتوليد الطاقة المتجددة للمزارع التجارية الكبيرة والأسر الريفية الصغيرة.
وقال مدير عام شركة ايكو كونسلت رائد الداود، إن هذا النمط من الزراعة مطبق في دول عديدة من العالم مثل هولندا منذ عقود طويلة وانتشر بعدها في دول عديدة من العالم.
وبين أن المزروعات التي تم عرضها وشملت الخس والبندورة والفلفل والخيار والفراولة تم انتاجها بطريقة الزراعة المائية (Hydroponics) تتميز بنوعية وجودة عالية جدا.
ويهدف المشروع إلى تحسين كفاءة استخدام المياه من خلال نظم الزراعة المائية التي تستخدم كميات من المياه أقل بكثير من الممارسات الزراعية التقليدية، بالإضافة الى تعزيز الإنتاجية الزراعية عن طريق زيادة الكمية والمردود المادي للمنتجات.
والزراعة المائية أو الزراعة بدون تربة (Hydroponics) هي مجموعة نظم لإنتاج المحاصيل الزراعية بواسطة محاليل معدنية مغذية فقط عوضا عن التربة التي تحتوي على طمي وطين، وبموجبها تنمو النباتات الأرضية وجذورها منغمسة في محلول معدني مغذى فقط أو في وسط خامل من المواد، حيث تتم الزراعة المائية بتقنيات عديدة.
وتمتاز الزراعة المائية باستخدام لا يزيد عن 15 بالمئة من احتياجات الزراعة التقليدية، وانتاج أكثر من الضعف، وتوفير في المساحات المزروعة إلى جانب مردود مادي أكبر للمزارعين والمستثمرين في الزراعة




