صحيفة الكترونية اردنية شاملة

ملفات ساخنة بين الحكومة والنواب

0

واضح أن مشهد التأزيم يتزايد بين الحكومة والنواب حتى قبيل انعقاد الدورة الأولى لمجلس الأمة التي تأجلت حتى السابع من الشهر المقبل لأسباب باتت واضحة ومعروفة؛ وهي زيادة التشاور بين السلطتين قبيل انعقاد الدورة.
مؤشرات التأزيم بين السلطتين متنوعة، فمنها ما هو متعلق بأعضاء مجلس النواب الذي يتكون غالبيته من نواب جدد لهم سقف عال في المطالب ولديهم رغبة في مناكفة الحكومة وعدم التهاون معها في آليات الرقابة والمحاسبة، حتى النواب المخضرمين لديهم رغبة في تعزيز صورهم في الشارع الأردني، والعمل على إعادة الثقة بالسلطة التشريعية التي هزتها تصرفات المجالس السابقة، وهناك شيء مشترك بين النواب الجدد والقدم من حيث التصعيد ضد الحكومة، بأنهما الاثنين معا يشعرون بأنه لا يوجد فضل لأحد في وصولهم لتحت القبة سوى الناخبين فقط.
ملفات هامة ستكون على طاولة المفاوضات السرية والعلنية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وقد يكون بعضها مفاجئا للمحللين من حيث التصعيد والتأزيم وكيفية الوصول الى تفاهمات مشتركة حولها.
اتفاقية الغاز الاسرائيلي أحد أبرز ملفات التصعيد بين السلطتين، وواضح ان عودة المسيرات والاحتجاجات للشارع لاردني من هذا الملف، وواضح اكثر لغاية كتابة هذا المقال ضعف الاعلام الرسمي في التعاطي مع حملات التشكيك والرفض لاتفاقية الغاز الاسرائيلي، فاباستثناء بيان عام وخجول من شركة الكهرباء الوطنية يتحدث بعمومية عن الاتفاقية التي وقعت مع الجانب الاسرائيلي، فإن غالبية المعلومات تصل للمواطين عبر ما تتناقله وسائل التواصل الاجتماعي من معلومات وتحليلات مختلفة، فالجهات الرسمية في حالة غيبوبة تامة عما يدور في تلك المنصات التي تقود الى تشكيل رأي عام تقوده اليوم قوى مختلفة تجمعها وحدة الهدف وهو رفض الاتفاقية.
بهذا الاداء لن تقوى الحكومة على الصمود امام اسئلة النواب المتوقعة عن الاتفاقية، فالحكومة اذا أرادت ان تستمر في ادائها فعليها ان توضح بالتفصيل الممل أدق خفايا الاتفاقية مع اسرائيل من الناحية السعرية والاقتصادية والاستثمارية والسياسية، وأن تجيب عن خيارات البدائل والجدوى الاقتصادية للاتفاقية.
ملف تعديل المناهج الذي مازال يدور بين طرف منكر من قبل الحكومة، وطرف يتهمها بأسوأ الاتهمات مدعوما من قوى مختلفة من بينها النقابات وبعض الاحزاب والنواب، والاهم من ذلك انه يتلقى دعما مباشرا وغير مباشر من قبل الشارع.
بيان الثقة وبعده مشروع قانون موازنة 2017 هما الاخران سيكونان معركة اعلامية مفتوحة بين السلطتين، وقد يكونا في البداية قبل الملفين السابقين، وهما سيلخصان في الحقيقة طبيعة البداية لهذه العلاقة التي مازال الوضع العام حولها غير مريح بالنسبة للحكومة.
لغاية الآن لم يحدث اي اتصالات بين السلطتين، لكن مازال هناك شهر، وإذا لم تتدخل جهات عليا لخلق تفاهمات بينهما فسيكون المواطن الأردني امام مشهد غير مألوف في العلاقة بين الحكومة والنواب.
[email protected]
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.