ويلز: الأردن يعاني حالة معقدة جداً على حدوده
أكدت السفيرة الأمريكية في الأردن أليس ويلز حجم التحديات الأمنية والإنسانية التي يواجهها الأردن في تحديد طبيعة الاستجابة لحالة معقدة جداً على حدوده في الركبان والحدلات.
وقالت ويلز خلال لقائها الصحافيين في منزلها اليوم الاحد، ان تلك المنطقة تضم خليطا متفاوتا من السوريين، اذ يضم الباحثين الشرعيين عن ملجأ وأولئك الذين يرغبون في البقاء في سوريا ولكنهم يبحثون عن ملاذ آمن من القصف الجوي والمتجرين بالبشر والمهربين والمجموعات المسلحة بالإضافة إلى المجموعة التي يعرفها الأردن جيداً ألا وهم الإرهابيين”.
وأكدت ان الولايات المتحدة ستعمل مع الأردن والمجتمع الدولي خلال الأيام والأسابيع والأشهر القادمة على البحث عن أفضل الخيارات لتلبية المتطلبات الأمنية للأردن ومعالجة المحنة الإنسانية للسوريين المتضررين.
وتُعتبر خطة الاستجابة الأردنية التي أعلن عنها الأردن في لندن في الرابع من شهر شباط، والدعم الإضافي الذي تعهدت به الدول لمساندة جهود الأردن دليلاً ملحوظاً على التزام الأردن باتخاذ الإجراءات بنفسه، الأمر الذي بإمكانه أيضاً المساهمة في حشد جهود الدول الأخرى لتدعم استراتيجية الأردن.
وأصدر الأردن العام الماضي قرابة 28 ألف تصريح عمل للاجئين السوريين الذين يعملون في القطاعات التي لا يتنافسون فيها مع العمالة الأردنية.
ويتعهد الأردن بقبول 50 ألف لاجئ سورين إضافي في المدارس الحكومية بالإضافة إلى إعداد برنامج تعويضي لـ 25 ألف طالب ممن لا يعتبرون مؤهلين حالياً لدخول مساق التعليم النظامي لأنهم لم يكونوا ملتحقين بالمدارس لفترة طويلة.
وشددت السفيرة ويلز على انه لا ينبغي أن تعاني الدول المستضيفة للاجئين لقيامها بما هو صائب، مؤكدة على ان الولايات المتحدة مستمرة في تقديم الدعم لمئات الآلاف من اللاجئين الذين يعيشون في الأردن، ان كان في مخيمات اللاجئين وفي المجتمعات المستضيفة.
وقالت ان الولايات المتحدة قدمت قرابة 795 مليون دولار كمساعدات إنسانية للسوريين داخل الأردن منذ بدء الأزمة، بالإضافة إلى ان مستويات المساعدات الثنائية التاريخية التي نقدمها للأردن والتي بلغت أكثر من 1.6 مليار في عام 2016، حيث خصص 420 مليون دولار منها لدعم المجتمعات المستضيفة للاجئين.
وأشارت الى ان التمويل الذي توفره الولايات المتحدة كمساعدات نقدية تقدمه لأكثر اللاجئين تضرراً لتلبية احتياجاتهم الأساسية، بما فيها تقديم الرعاية الصحية للأمهات والأطفال، إضافة الى ان التمويل الذي تقدمه يساهم في توسيع الغرف الصفية والمستشفيات وتحسين البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في المجتمعات الأكثر تأثراً بأزمة اللاجئين لتعود بالفائدة على السوريين والأردنيين على حد سواء.

