صحيفة الكترونية اردنية شاملة

العراق: أهالي الحويجة بين نيران الجيش وإجرام داعش

0

بينما يكثف الجيش العراقي من هجماته على قضاء الحويجة في محاولة لدحر تنظيم داعش، يجد آلاف المدنيين أنفسهم دروع بشرية لدى التنظيم المتطرف الذي يعاود استخدام هذا التكتيك في كل مرة يتعرض فيها لضغط عسكري، لكن بين حملة الجيش وإجرام داعش، لا يجد سكان الحويجة من يهتم لسلامتهم.

ففي أحدث تقرير لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لجأ داعش إلى احتجاز قرابة 3 آلاف شخص حاولوا الفرار من قراهم، الخميس، في الحويجة الواقعة جنوبي كركوك، بينما تم قتل 12 منهم.

وذكر المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن داعش يستخدم المدنيين كدروع بشرية في مواجهة هجمات القوات الحكومية العراقية، مؤكدا أنه أعدم عشرات المدنيين وأحرق ستة منهم.

ونقلت قناة “هنا بغداد” المحلية عن أحد شيوخ عشائر الحويجة برهان العاصي قوله إنه “لا توجد منافذ آمنة لخروج العائلات المحاصرة”.

وأبدى العاصي استغرابه من غياب التواصل الرسمي مع فعاليات الحويجة وغياب الحديث عن وضع الحويجة في مواقف المسؤولين العراقيين، متسائلا إذا ما كانت الحويجة خارج العراق، على حد قوله.

ويعني التأخر في فتح ممرات آمنة للمحاصرين داخل قرى الحويجة، إعطاء الفرصة لداعش لتنفيذ جرائمه بحق المديين للضغط على الحكومة العراقية من أجل وقف القتال.

ومع تأكيد الجيش العراقي مواصلته المعركة من أجل تحرير المنطقة الخاضعة لداعش، فإن المدنيين سيجدون أنفسهم بين نيران الجانبين، مما يعني أن خسائر المعركة ستكون في خانة السكان العزل على ما يبدو.

واستخدم التنظيم المتطرف أسلوب احتجاز المدنيين خلال معارك الفلوجة، وأعدم العشرات ممن حاولوا الفرار. وعندما تمكنت القوات العراقية من دحر التنظيم، اعتقلت الآلاف من أبناء المدينة للتحقق من عدم تعاونهم مع داعش، وهو ما فاقم من مأساة السكان.

وأدى القتال في قضاء الشرقاط القريب من الحويجة إلى نزوح عشرات الآلاف من النازحين، وهو ما كشف عن ممارسات وحشية تعرضوا لها، خلال سيطرة داعش على المنطقة، حيث استولى على البضائع الغذائية، وجعل من عملية الهروب محفوفة بالمخاطر، حيث يقتل الفارين، أو يحتجزهم ليساوم عليهم، كما وضع كمائن على الطرق وزرع ألغاما تستهدف العائلات الهاربة التي تسلك طرقا غير آمنة من أجل الفرار بحياتها، بحسب روايات النازحين.

وأدى القتال الضاري في العراق إلى نزوح 3.4 ملايين شخص حتى يوليو 2016، وهو ما يجعل المدنيين هم الجانب الأكثر تضررا من المعارك التي لا يسبقها خطط فاعلة لإنقاذ وإعاشة الفارين من مناطق القتال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.