صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الذكرى السنوية الثانية لوفاة الدكتور علي احمد عتيقة

0

تحل اليوم الذكرى السنوية الثانية لوفاة المفكر العربي الليبى الكبير الدكتور علي احمد عتيقة الذى انتقل الى الرفيق الاعلى فى عمان فى الاول من يونيو-حزيران عام 2014 و دفن فيها.
عمل الدكتور عتيقة في العديد من المواقع و المناصب الاقتصادية فى القطاعين العام و الخاص فى ليبيا و الوطن العربى و دوليا. فهو من ابرز رجالات دولة الاستقلال فى ليبيا و شغل منصب وزير التخطيط والتنمية والاقتصاد الوطني في العهد الملكى فى ليبيا فى الستينات من القرن العشرين ، انتقل بعدها ليتولى منصب الامين العام لمنظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول (الاوابك) فى الكويت لمدة اربعة عشر عاما من 1973- 1987 لعب خلالها دورا محوريا فى تأسيس العديد من المشاريع الاقتصادية العربية المشتركة فى صناعة النفط و الغاز فى الوطن العربى و أسس كذلك معهد اكسفورد للطاقة التابع لجامعة اكسفورد فى المملكة المتحدة.
بعد ذلك ترأس الراحل الكبير بعثة الامم المتحدة في الاردن و انتقل بعدها الى نيويورك ليشغل منصب الامين العام المساعد للامم المتحدة و المسؤول عن برنامج الامم المتحدة الانمائي فى الدول العربية. وساهم فى هذا الموقع في حل مشاكل اقتصادية عالمية ومن أهمها مشاكل المهجرين واللاجئين في الأزمات الدولية مثل حرب الخليج الاولى ومأساة الصومال.
و توج الفقيد على احمد عتيقة مشواره العملي بالعمل الفكرى الذي لم يغب عنه طيلة حياته بأشكال متنوعة، كان آخرها استلامه مهام منصب الأمين العام لمنتدى الفكر العربي فى عمان من 1996- 2002، ونجح فى انشاء وقفية خاصة للمنتدى والاشراف على تمويل و بناء مقرة الدائم في عمان.
للفقيد مؤلفات عديدة من أهمها: أثر البترول على الاقتصاد الليبي (1972) ، النفط والمصالح العربية 1987)، الاعتماد المتبادل على جسر النفط “باللغتين العربيةوالانجليزية” و صدر عام 1988 ، النفط والتنمية العربية 1978 وغيرها الكثير. وكان آخر اصداراته عام 2013 كتابه الموسوعي “بين الارادة والامل، ذكريات وتجارب حياتي” كسيرة ذاتية ورؤية خاصة للراحل لكافة محطات حياته الغنية بالعمل الدؤوب والاخلاص الكبير لوطنة و امتة وللانسانية جمعاء.
و فى حفل تأبين و استذكار حياة و مناقب الفقيد الذى انعقد فى عمان فى الذكرى السنوية الاولى لوفاتة عام 2015، استذكر سمو الامير الحسن بن طلال المعظم صديقة و رفيق دربة قائلا:
“نَتَذَكَّرَ بكلّ محبة واعتزاز ووفاء حياة أخي الدكتور علي عتيقة ومَنَاقبَهُ الحميدة، فهو رفيقُ الدّرب والصّديقُ الصّدوق الذي آمَنَ دومًا أنّ العُروبَةَ غايةٌ ومبدأٌ وعمَلٌ ومُنطلقٌ إنسانيّ، ولَيسَت عصبيّةً أو انغلاقا” .
وشهد الأمير بامتلاك عتيقة الحس الوطني الرفيع، والثقة الكبيرة بالعمل العربي المشترك في كافة المجالات العلميّة والفكريّة، وكذلك في مواقع المسؤوليّة التي نهضَ بها في الوطن والأمّة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.