صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الملك: تفجيرات بروكسل وباريس ليست من الإسلام

0

ألقى جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الأربعاء، كلمة في الجامعة الكاثوليكية في لوفان في بلجيكا، حيث دق جلالته ناقوس الخطر حول مخاطر التوتر بين المسلمين وغير المسلمين.
وقال جلالة الملك “أقدر عالياً فرصة زيارة مركز الدراسات الإسلامية متعدد التخصصات في العالم المعاصر في الجامعة الكاثوليكية. فهذا المركز يتمتع بشهرة عالمية لما يقوم به من دراسات عن الإسلام في العالم المعاصر”.
وأضاف جلالته “اليوم، ونحن نحارب الإرهاب العالمي، أود أن أدق ناقوس الخطر حول مخاطر التوتر بين المسلمين وغير المسلمين. التفجيرات المروعة التي وقعت في بروكسل وباريس ليست من الإسلام بشيء”.
وأشار جلالة الملك إلى أنه “قبل أكثر من ألف سنة من اتفاقيات جنيف، كان الجنود المسلمون يُؤمرون بألا يقتلوا طفلا أو امرأة، أو طاعنا في السن أو كاهنا، وألا يلحقوا الضرر بكنيسة أو يقطعوا شجر، أنا جندي وأقول لكم إن هذه المبادئ مازالت راسخة لدينا في زمننا هذا”.
وأضاف جلالته “إن التسامح والرحمة وحق الجميع بأن تصان كرامتهم الإنسانية هي القيم التي تعلمتها، وهي التي أعلمها لأبنائي وبناتي، تماما كما يفعل غيرنا من المسلمين في الأردن، وهنا في بلجيكا، وفي كل مكان. لقد استغل المتطرفون في جميع أنحاء العالم حرمان الفلسطينيين من إقامة دولتهم. وقد أججت التهديدات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية والهوية العربية التاريخية للمدينة الغضب في العالم أجمع”.
وقال جلالة الملك “وعليه، يجب علينا معالجة الصراعات ومواطن الضعف التي يستغلها الخوارج كذريعة في سوريا وليبيا والعراق وإفريقيا، وجنوب شرق آسيا وغيرها”.
ولفت جلالته إلى أن حجم اللاجئين في الأردن يعادل دخول أكثر من مليوني لاجئ إلى بلجيكا في أقل من خمس سنوات، مضيفا “كلنا يعرف أن الأزمة الدولية للاجئين قد تتسع إلى أبعد من ذلك إذا عجزت الدول المستضيفة في الإقليم مثل الأردن عن القيام بدورها تجاههم. غلب الحديث عن أوروبا على خطابي، ولكن ما أقوله ينطبق على العالم بأسره، خصوصا مناطقنا”.
الملك يعقد مباحثات مع ملك بلجيكا ورئيس وزرائها في بروكسل
عقد جلالة الملك عبدالله الثاني، في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم الأربعاء، مباحثات مع جلالة الملك فيليب، ملك مملكة بلجيكا، ركزت على سبل تمتين وتوطيد علاقات الصداقة التاريخية بين المملكتين، فضلا عن تطورات الأوضاع على الصعيدين الإقليمي والدولي.

واعرب الزعيمان، خلال المباحثات، التي تخللها مأدبة غداء ملكية، بحضور جلالة الملكة رانيا العبدالله وجلالة الملكة ماتيلدا، عن حرصهما المشترك على تعزيز العلاقات الثنائية في شتى الميادين، خصوصا الاقتصادية والاستثمارية منها.

وتناول الزعيمان، خلال المباحثات التي حضرها كبار المسؤولين في البلدين، علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الأردن وبلجيكا، وتلك التي تجمعهما أيضا من خلال علاقات الأردن مع الاتحاد الأوروبي، والقائمة على التنسيق والتشاور المستمر حيال مختلف قضايا الشرق الأوسط والعالم.

وأعرب جلالته، في هذا الصدد، عن تقديره لدور بلجيكا، ضمن الاتحاد الأوروبي، في دعم المسيرة التنموية في الأردن، لجهة تحقيق الأهداف والخطط التي يسعى إليها، إلى جانب دورها، ضمن مؤتمر المانحين الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن، لدعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين، وفي مقدمتها الأردن.

وتطرقت المباحثات إلى مختلف التحديات الإقليمية والدولية، ولا سيما الحرب على الإرهاب، وتداعيات الأزمة السورية، إضافة إلى جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ورحب الملك فيليب بزيارة جلالة الملك وجلالة الملكة إلى بلجيكا، التي تعكس حرص القيادتين على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين بلديهما في شتى الميادين.

وأعرب الملك فيليب عن تطلع بلجيكا إلى إقامة المزيد من الشراكات الاستراتيجية مع الأردن، ودعم المملكة في مواجهة مختلف التحديات التي تفرضها أزمات المنطقة.

وحضر مأدبة الغداء الملكية الوفد المرافق لجلالة الملك.

وكان في استقبال جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، لدى وصولهما القصر الملكي، جلالة الملك فيليب وجلالة الملكة ماتيلدا، حيث جرى لجلالتيهما مراسم استقبال رسمية، وعزفت الموسيقى السلامين الملكيين الأردني والبلجيكي، واصطف حرس الشرف لتحيتهما.

ورافق الموكب الملكي، في أثناء مسيره في شوارع العاصمة البلجيكية بروكسل، مجموعات من الخيالة، وذلك ترحيبا بزيارة الدولة التي يقوم بها جلالتاهما إلى بلجيكا.

ودون جلالتاهما، لدى وصولهما إلى القصر الملكي، كلمة في سجل الزوار.

وقلد جلالة الملك فيليب جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله وسام ليوبولد من الدرجة العليا لكل منهما، فيما قلد جلالة الملك عبدالله الثاني جلالة الملك فيليب قلادة الحسين بن علي، وللملكة ماتيلدا وسام النهضة العالي الشأن المرصع.

كما زار جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، في العاصمة البلجيكية بروكسل، نصب الجندي المجهول، حيث كان في استقبال جلالتيهما عدد من كبار المسؤولين العسكريين البلجيكيين.

ولدى وصول جلالته إلى موقع النصب، حيته ثلة من حرس الشرف، فيما عزفت الموسيقى السلامين الملكيين الأردني والبلجيكي.

ووضع جلالتاهما إكليلا من الزهور على النصب، وأشعل جلالة الملك شعلة الذكرى، في حين عزف الصداحون لحن الرجوع الأخير، ودون جلالة الملك وجلالة الملكة كلمة في سجل الزوار.

وعلى صعيد متصل، عقد جلالة الملك عبدالله الثاني مع رئيس وزراء بلجيكا شارلز ميشيل لقاء تناول سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، ومستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط والعالم.

وأكد جلالته، خلال اللقاء، حرص الأردن على تمتين علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وبما يعود بالنفع على مصالح الشعبين الصديقين.

وتم، في هذا الصدد، بحث سبل تطوير فرص اقتصادية واستثمارية مشتركة بين البلدين، وبما يصب في تعزيز وتنمية العلاقات التجارية بينهما، فضلا عن الاستفادة من ميزة تبسيط قواعد المنشأ بين الأردن والاتحاد الأوروبي، في سبيل تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

وجرى استعراض مجمل التحديات التي تواجه الشرق الأوسط، وآليات التعامل معها، وبما يحفظ أمن واستقرار المنطقة وشعوبها.

وتم، خلال اللقاء الذي أكد فيه جلالته موقف الأردن الداعم للتعامل مع خطر الإرهاب ضمن استراتيجية شمولية، بحث أنجع السبل لمكافحة العصابات الإرهابية المتطرفة والتصدي لخطرها، فضلا عن تعزيز الحوار والتعايش بين مختلف أتباع الديانات، وإبراز الصورة المشرقة للإسلام، خصوصا في أوروبا، التي تحتضن نسبة كبيرة من المسلمين في مختلف دولها.

كما تناول اللقاء تطورات الأزمة السورية، وإيجاد حل سياسي لها، يوقف دوامة القتل والعنف ويجنب المنطقة مزيدا من الفوضى.

وأكد رئيس الوزراء البلجيكي من جانبه، حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون الثنائي، وبما يحقق مصالح الشعبين الصديقين، معربا عن تقديره لجهود الأردن، بقيادة جلالة الملك، في التعامل مع التحديات التي تشهدها المنطقة، خصوصا تداعيات الأزمة السورية، ما يتطلب دعم المملكة في تحمل أعباء أزمة اللجوء السوري.

وأعلن، خلال اللقاء، عن إعفاء الأردن من ديون عسكرية لصالح بلجيكا، تقديرا لدور المملكة في المساهمة البارزة في حفظ الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة والعالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.