ستة رجال مرغوا كرامة إسرائيل في الطين، حتى لو تم اعتقالهم مجددا، فالعبرة هنا، بالفعل، وليس برد الفعل، وسيبقون حاضرين في الوجدان الشعبي، ولن يغيبوا طال الزمن أو قصر.
دون ذلك، نحن كمن يغلي الماء، ثم يستمطر بخاره من فوق راسه، ثم يقنع نفسه انه استسقى الماء، ويعيد شرب الماء الذي كان امامه في الأساس، قبل ان يغليه في سماء عمان وشقيقاتها!
وأني لأعجب أكثر، كيف تنامون ليلكم الطويل، وحولكم كل هؤلاء المحرومين، والذين لا ينقصهم الرغيف، وحسب، بل والحياة الطبيعية العادية التي تعتبر حقا من حقوقهم.
الأردن يرحب بكم، يافطة طريق المطار الشهيرة، تقول أكثر بكثير، من ظاهرها الموجه للمسافرين العاديين الواصلين الى الأردن، فهي اليافطة المسيّسة والملغزة، الأكثر غموضا في هذه البلاد.
سيأتيك من يقول ان من حق الغني ان يفعل بماله ما يشاء، وسيأتيك من يقول ان الغني قد يتصدق سرا، ولا يشهر ذلك، ويدفع زكاة ماله، او يساعد غيره، دون اشهار، فلماذا نكرس التحاسد الطبقي هنا