انهيار أسعار النفط.. انتصار لـ’أوبك’
نشرت صحيفتا التايمز والديلي تلغراف البريطانيتان تقريرين اقتصاديين عن آثار انخفاض أسعار النفط على الاستثمار في مجال انتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.
ويقول تقرير صحيفة التايمز إن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) كانت على وشك أن تعلن انتصارها الليلة الماضية على منافسيها في أمريكا الشمالية بعد أن بدت استراتيجيتها في الضغط على صناعة انتاج النفط الصخري عبر اغراق الأسواق بالنفط مبررة.
ويقول التقرير إن تجمع الدول المصدرة للنفط يقول إن انخفاض الأسعار سيجبر المنافسين على تخفيض الانتاج في نهاية هذا العام وسيتضرر بذلك المنتجون في أمريكا وكندا على وجه الخصوص.
ويضيف التقرير إن أوبك، بقيادة السعودية، حافظت على مستويات الانتاج حتى مع انخفاض أسعار النفط الخام بنسبة 70 في المئة عنها في عام 2014. وقالت الأوبك في أول تقرير شهري لها هذا العام أن سياستها بدأت تؤتي أوكلها.
ويقول محللون إن السعودية وحلفاءها في الأوبك يهدفون التأثير على منتجي النفط الصخري الذين سيجعلون من الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط والغاز في العالم خلال أعوام قليلة.
ويشير التقرير إلى أن التخفيضات في الانتاج ستأتي من الولايات المتحدة، كما تؤكد دراسة من شركة وود ماكينزي أن نحو 68 من المشاريع الكبرى، تمثل ما مجموعه 380 مليار دولار من الاستثمارات قد أوجلت أو الغيت. وبحلول عام 2025 سيعادل ذلك 2.9 مليون برميل من النفط يوميا، أي 3 في المئة من الطلب على الطاقة في الوقت الراهن.
وينقل تقرير صحيفة ديلي تلغراف عن تقرير الأوبك الشهري أن تجهيز النفط من الدول خارج الأوبك سينخفض بنسبة 660 ألف برميل يوميا هذا العام، فوق مستوى التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى 270 ألف برميل يوميا فقط.
ويضيف التقرير أن الانتاج النفطي خارج الأوبك كان قد نما بشكل غير متوقع في عام 2015 ليصل إلى 1.23 مليون برميل يوميا. وان كندا وروسيا مثل الولايات المتحدة أثبتت مرونة في مواجهة 18 شهرا من انهيار الأسعار إلى أسوأ مستوى لها في فترة ما بعد الحرب.
ويشير التقرير إلى انخفاض أسعار النفط الخام إلى أقل من 28 دولارا للبرميل يوم أمس وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر/أيلول عام 2003 ، مع عودة إيران إلى الأسواق النفطية العالمية.

