النسور: وثيقة الأردن 2025 لرفاهية المواطن
أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان الأردن يجاور أكثر المناطق اضطرابا في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وهذا الاضطراب لا بد أن يؤثر بشكل سلبي على الإقتصاد الأردني.
وأكد النسور خلال المؤتمر الصحافي الذي تم عقده لاطلاق وثيقة الاردن 2025 في المركز الثقافي الملكي، ان الحكومة ليست فقط حكومة جباية كما يقال عنها، ولكن الحومة تعمل على خطط مستقبلية لكافة الجوانب.
وقال ان جلالة الملك قد طلب من الحكومة تقديم خطة لمدة أربع سنوات، مبينا أن الأردن قد جرب وضع خطة إقتصادية إجتماعية لمدة ثلاث سنوات ثم وضع خطة لمدة خمس سنوات، ثم تبنى الأردن عدم وجود خطة قصدا، وقد نجحت هذه الخطة لأكثر من عقد من الزمان.
واشار الى ان الوضع السياحي في المنطقة اقترب من الصفر، مشددا على السائح الاجنبي ينظر الى الاردن كجزء من المنطقة وليس دولة منفصلة عما يحدث في المنطقة.
وحول وثيقة الاردن 2015، بيّن النسور ان هذه الوثيقة تهدف لرفاهية المواطن الأردني، مشيرا إلى انها “لم تنطلق من الصفر ولكن جاءت على اساس عمل تراكمي لخطط اطلقت سابقا ولم تنفذ، وسيتم إطلاقها رسميا بعد عشرة أيام خلال مؤتمر دافوس الإقتصادي”.
وشدد رئيس الوزراء على أن هذه الوثيقة جاءت لإضاءة طريق المستقبل، وتحديد الإطار العام الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على تعزيز سيادة القانون، وتكافؤ الفرص، وزيادة التشاركية في صياغة السياسات، وتحقيق الاستدامة المالية والاعتماد على الذات وتمكين المؤسسات.
وقال “من المغامرة أن توضع رؤية واقعية تمتد عشرة أعوام لدولة شرق أوسطية، والمنطقة تمر بالحروب والأحداث والمفاجآت، ولكن من المغامرة أكثر أن لا نمتلك رؤية لمدى متوسط وطويل على الإطلاق، لذلك فإن من الحكمة أن نضع في الحساب أن المتغيرات في المنطقة عميقة ومتسارعة وأحياناَ مفاجئة”.
وتابع “ولتدارك ذلك، تتسم الرؤية الاستراتيجية هذه بالمرونة، وقابلية التغيير والمراجعة، وهذا ما نحت إليه هذه الوثيقة، إذ تقرر أن تُراجع الرؤية دورياً، وأن تُعاد صياغتها ثلاث مرات على فترات من ثلاث سنوات أو أقل، وفق مقتضى التطورات”.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه ليست خطة بالمعنى المعهود، فهي لا تحوي أسماء كل المشاريع في الدولة، أمكنتها وكلفها ومصادر تمويل كل منها والمدى الزمني لإنجازها، كما هو المعتاد في الخطط الثلاثية أو الخمسية، ولكنها تُركز على نُخبة مختارة من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والخدمية، لإلقاء الأضواء عليها، وتشخيص واقعها.
وقال إن الرؤية كذلك لا تبحث في فروع كل القطاعات، ولا في مواقع كل المشاريع، إذ أن ذلك متروك للخطط التنفيذية المصاحبة، خاصةً منهاج عمل الحكومات الذي يرسمه جلالة الملك كل أربع سنوات أو منهاج الموازنة العامة كل سنة شريطة أن يكون كل ذلك متوافقاً مع هذه الرؤية الاستراتيجية.
رعاية ملكية للخطة
وحضر جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله حفل إطلاق الخطة الإقتصادية العشرية للحكومة في المركز الثقافي الملكي اليوم الاثنين.
وتحدد الخطة التي تطلقها وزارة التخطيط والتعاون الدولي، تحت شعار “وثيقة الأردن 2025: رؤية واستراتيجية وطنية”، الإطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية وبما يجسد الرؤية الملكية السامية.
كما ستعمل الوثيقة على تعزيز أركان السياسة المالية والنقدية وضمان اتساقها، وتحسن من تنافسية اقتصادنا الوطني، وتُعزِّز قيم الإنتاج والاعتماد على الذات وصولاً إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وشاهد جلالته وجلالة الملكة، خلال الحفل الذي حضره كبار رجال الدولة والمسؤولون وممثلو مختلف القطاعات والفعاليات، فيلما تضمن ما يطمح إليه المواطنون من إنجازات تحقق لهم المستقبل الأفضل، وأهداف ومراحل صياغة وثيقة الأردن 2025، والسياسات والإجراءات التي تضمنتها.
وفي كلمة خلال الحفل، قال وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري، “عندما بدأنا الإعداد لوثيقة “الأردن 2025″ كما وجهتنا الرسالة الملكية السامية، كان همّنا الأول والأسمى هو المواطن، حيث ان الهم الاقتصادي والمتمثل في تكاليف المعيشة ومعدلات الفقر والبطالة ما زال يعتلي سلم الأولويات لدى الأردنيين، وجاءت الوثيقة لتعالج هذه التحديات ولتنقل المواطن الأردني، وخلال السنوات العشر المقبلة، إلى مرحلة أكثر ازدهاراً ورفاهاً”.
وعرض عددا من الإنجازات، التي حققها الأردن، على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، والتي ساهمت في مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي إلى، وارتفاع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ثلاثة أضعاف، كما تضاعفت كل من معدلات التصدير والاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة، “الأمران اللذان يعدان من أهم محركات النمو لاقتصادنا الوطني”.
ولفت فاخوري إلى أن الأردن أصبح ضمن أفضل الدول في المنظومة الصحية في المنطقة وعلى مستويات التنمية البشرية المختلفة، حيث وصلت معدلات العمر المتوقع عند الولادة للأردنيين إلى ما هي عليه في بعض الدول المتقدمة، إضافة إلى التقدم في العديد من المؤشرات الاجتماعية وكذلك إنجاز العديد من الأهداف الإنمائية الألفية.
وأشار إلى ما يعانيه الاقتصاد الأردني من انخفاض معدلات المشاركة الاقتصادية، خصوصاً في أوساط الشباب والمرأة، وذلك رغم النمو الاقتصادي المتحقق خلال العقود الماضية، إضافة إلى تراجع القدرة التنافسية، وهو ما يمثل خطراً حقيقياً على مستقبل الاقتصاد الوطني، وبالأخص في اقتصاد يسعى إلى رفع نسبة التصدير في السلع والخدمات.

