صحيفة الكترونية اردنية شاملة

حواتمة: إسرائيل ’محشورة’ بالزواية

0

قال الأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة إن الموقف الإسرائيلي محشور بالزاوية أمام تنامي وتعاظم موقف شعب الفلسطيني ووحدته بالأرض والميدان ضد العدوان الإسرائيلي بكافة أشكاله وأساليبه.

واضاف حوامتة في حوار مع فضائية فلسطين، ان قانون يهودية الدولة قمة وذروة التمييز العنصري، ففي أراضي 48 21% من مجموع السكان، جزءاً لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني.

واكد حواتمة ان الأعمال التوسعية لن تتوقف على يد حكومة اليمين واليمين المتطرف، نتنياهو ليس رجل سلام ولن يدفع باتجاه أي تسوية سياسية تتقارب مع قرارات الشرعية الدولية.

واشار حواتمة الى ان الأعمال العنصرية التوسعية الاسرائيلية، تستدعي فلسطينياً التوقيع فوراً على ميثاق روما ودخول محكمة الجنايات الدولية.

وتاليا نص الحوار:

• يأتي التضامن مع الشعب الفلسطيني في 29/ نوفمبر في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل الذي لم يتوقف والذي يطلق العنان للمستوطنين كيف تعقب على ذلك..؟

كل هذه الأعمال التصعيدية الإسرائيلية الدامية، تؤشر بلغة واضحة أن الموقف الإسرائيلي محشور بالزاوية أمام تنامي وتعاظم موقف شعبنا ووحدته بالأرض والميدان ضد العدوان الإسرائيلي بكافة أشكاله وأساليبه، وكل قوانينه العنصرية الممنهجة التي يتخذها.

كذلك الحال في صفوف الرأي العام العالمي والمشهد الجميل في برلمانات أوروبا التي تتوالى اعترافاً بدولة فلسطين تحت الاحتلال على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية وحق عودة اللاجئين بموجب القرار 194، كل هذا يؤشر بوضوح أن عام 2014، هو عام التضامن مع الشعب الفلسطيني دولياً وإقليمياً وشرق أوسطياً، وعام تنامي نهوض شعبنا بدوره القومي ودوره الوطني في دفاعه عن حقه بتقرير المصير، وبناء دولة فلسطين على حدود 4 حزيران 67 والقدس الشرقية عاصمة لها وحق عودة اللاجئين.

■ صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يهودية الدولة وسعي نتنياهو من أجل إقرار مشروع قانون يقضي بسحب الهوية والحقوق الاجتماعية من أبناء شعبنا ممن تتهمهم إسرائيل بالمشاركة بالقيام بعمليات، كيف تعتقد أن مثل هذه القرارات ربما تعمل على سلخ المواطن عن أرضه وربما أيضاً اقصاء المقدسيين عن وطنهم وأرضهم القدس؟

■■ الجواب نجده عند أبناء شعبنا في القدس، مدينة قدس الأقداس، مدينة السلام، زهرة المدائن، هو في حالة حراك شعبي بعد أن يأس من الإجراءات الإسرائيلية، في حالة مقاومة شعبية شاملة، في حالة انتفاضة مقدسية، دفاعاً عن القدس، دفاعاً عن الأقصى وكل المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي المقدمة ضد غزو التهويد والأَسرلة على يد حكومة نتنياهو اليمينية واليمينية المتطرفة.

إن قانون يهودية الدولة، دولة قومية للشعب اليهودي قمة وذروة التمييز العنصري، ففي أراضي 48 21% من مجموع السكان، جزءاً لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، جزءاً لا يتجزأ من الأمة العربية، ولا يمكن لقانون نتنياهو الجديد الذي تقدم به شخصياً أن يسلخ 21% من أبناء شعبنا عن أرضهم وعن انتمائهم الوطني، كذلك ابناءنا في القدس يرون بوضوح أن الإجراءات ضد حملة الهوية الزرقاء، والإجراءات بهدم المنازل، والإجراءات بالتهديد بالتهجير والإبعاد؛ كل هذه الإجراءات ذات طبيعة عنصرية توسعية، يهودية متطرفة بدلاً من حق أبناء شعبنا في 48 وفي القدس- وفقاً لقرارات الشرعية الدولية- حقهم جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 67، ولذلك الآن ينتفضون على طريقتهم المقدسية، وكذلك حق شعبنا داخل دولة إسرائيل بالمساواة في المواطنة بدون أي شكل من أشكال التمييز العنصري، بينما “قانون يهودية الدولة”، دولة قومية للشعب اليهودي كما يقول نتنياهو تعني إلغاء عنصر المساواة في المواطنة وإلغاء حقوق شعبنا الوطنية داخل دولة إسرائيل، كل هذا يندرج بإطار قوانين الآبارتهيد، بإطار قوانين النزعة العنصرية الاضطهادية، لا يمكن لهذا أن يعمر؛ بل إِن شعبنا كفيل بنضالاته وعمقه الإقليمي العربي، وعمقه الدولي الذي يتسع أكثر فأكثر من إِلحاق الهزيمة بهذه القوانين الإسرائيلية، والاحتلال إلى زوال.

■ هناك اجتماع للجنة متابعة السلام العربية في 29 نوفمبر الحالي، لبحث حيثيات التوجه الفلسطيني المدعوم عربياً إلى مجلس الأمن الدولي هل تعتقد أن هذه التوجهات كافية إذا ما نظرنا لحجم التصعيد الإسرائيلي، عمليات الاقتحام اليومية للحرم القدسي واعتداءات المستوطنين..!

■■ أُثني على ما قلته أنت، إن هذه الأعمال التوسعية لن تتوقف على يد حكومة اليمين واليمين المتطرف، نتنياهو ليس رجل سلام ولن يدفع باتجاه أي تسوية سياسية تتقارب مع قرارات الشرعية الدولية، بل له نزعات توسعية استيطانية شاملة في إطار ما يسميه “إسرائيل الكبرى” أي مزيد من التهويد والأَسرلة للقدس العربية المحتلة عام 67 ومزيد من الاستيطان، علينا أن نتذكر أن اتفاقات أوسلو كان مجموع المستوطنين في القدس والضفة وغزة 97 ألف لكن خطأ المفاوض الفلسطيني أنه لم يربط بين المفاوضات وبين الوقف الكامل للاستيطان، الآن معنا بالقدس 350 ألف مستوطن مستعمر اسرائيلي، ومعنا بالضفة الفلسطينية 420 ألف، ونتنياهو يخطط خلال فترة ولايته الحالية، -سنتين إضافيتين له- أو في الانتخابات المبكرة إلى أن يفيض عدد المستوطنين بين القدس والضفة على المليون، هدفه من ذلك تقطيع أوصال الضفة الفلسطينية والبقاء بأغوار الأردن على امتداد 242 كم وكل الممرات البرية، وهدفه القدس مزيد من التهويد والأَسرلة، لذلك أقول أن اجتماع لجنة المتابعة العربية 29/ نوفمبر بمناسبة العام الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، نعم للذهاب إلى مجلس الأمن ولكن أقول مسبقاً النتيجة معروفة لأن هذا يتطلب أكثر من 9 أصوات وحتى الآن لم نحصل على 9 أصوات وحتى لو حصلنا عليها فإن الفيتو الأميركي على الجدار سيمنع مجلس الأمن من اتخاذ أي قرار.

لذلك أدعو أبو مازن واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى عدم الربط بين اجتماع مجلس الأمن ومشروع القرار على مجلس الأمن وبين التوقيع فوراً على ميثاق روما، رداً على كل هذه الأعمال العدوانية الاسرائيلية العنصرية التوسعية داخل دولة اسرائيل أي في 48 أو في القدس الشرقية والضفة الفلسطينية وغور الأردن، أو بحصار قطاع غزة، أن لا نربط بين اجتماع مجلس الأمن ونتائجه وبين الذهاب فوراً للتوقيع على اتفاق روما ودخول محكمة الجنايات الدولية لأن ميثاق روما هو البوابة لدخول محكمة الجنايات الدولية، محكمة العدل الدولية هي التي أمرت بتفكيك الجدار العازل والتعويض على المتضررين من الجدار العازل وتقرير غولد ستون أثناء حرب عمود السحاب الثانية على غزة، لذلك علينا التوقيع فوراً على ميثاق روما ومحكمة الجنايات و63 مؤسسة دولية لفرض العزلة السياسية والقانونية على اسرائيل، ومن أجل أن تكون حكومة نتنياهو تحت سيف المحاكم الدولية يومياً على كل أعمالها العدوانية بدءاً من أعمال التهويد في القدس إلى التوسع الاستيطاني بالضفة إلى عمليات الاعتقال والقتل اليومي والاضطهاد لشعبنا داخل القدس، والحصار على قطاع غزة، هذا كله يفرض تغيير الرأي العام العالمي والاقليمي والدولي مما يجعل ارتفاع منسوب الضغط على حكومة نتنياهو وعلى الرأي العام الاسرائيلي من أجل حلول سياسة تقوم على قرارات الشرعية الدولية؛ وفي مقدمتها قرار 29 نوفمبر 2012 الذي حدد حدود الدولة الفلسطينية بعام 67، حدد حدود القدس الشرقية المحتلة 67 وحدد حقوق اللاجئين وفق القرار 194.

■ كل ما تفضلت به يستدعي المزيد من العمل الوحدوي والأَرضية الصلبة الخصبة لتفعيل العمل السياسي المشترك، ولكن للأسف ميدانياً الوضع الفلسطيني مترهل ولا أمل لأي وْحدة، هناك ممارسات تكشف هذا، أليس المطلوب وحدة متكاملة صلبة، أليس المطلوب من القوى والفصائل المزيد من العمل وهو ما يتطلع إليه الشارع الفلسطيني؟

■■ سأكون شفافاً وصريحاً مع كل مَنْ يسمعنا أن القوى اليسارية الديمقراطية والليبرالية الوطنية والقومية قدمت الكثير من أجل اسقاط الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية، أسلوب واحد لم نلجأ له الصراع المسلح لأنه سيقود لحرب أهلية لا تنتهي والرابح الأكبر هي اسرائيل والخاسر الشعب الفلسطيني؛ والدليل القاهرة الحوار الشامل 2005، تم في غزة بوثيقة الوفاق الوطني المبنية على وثيقة القوى الأَسيرة الخمسة الشهيرة (فتح- ديمقراطية- شعبية- جهاد- حماس) ثم وثيقة الورقة المصرية نوفمبر 2009 ثم القاهرة 4 مايو 2011 وتفاهمات فبراير بالقاهرة 2013، كلها وثائق وحدة وطنية؛ لكن الذي يكسر ذلك هو من يتمتع بامتيازات ومصالح فئوية ضيقة وفردية وزعاماتية؛ كذلك انصباب أموال هائلة على من زرعوا الانقسام، لذلك يرتدون عن اتفاقات الوحدة، لذا أنصح أن تتوقف كل الاتفاقات القائمة على الثنائيات والمحاصصة، وآخرها اتفاق الشاطئ الذي قام على المحاصصة، أي أن تستقيل حكومة هنية وحكومة الحمدلله وتتشكل حكومة واحدة دون وضع جداول عملية بموجبات ومستلزمات وحقوق حكومة التوافق، ولذا عندما حاولت حكومة التوافق بعد ان وصلت غزة أن تقوم بأي عمل فشلت بذلك، وأي وزير يذهب يفشل بذلك، لأن أجهزة السلطة القائمة بغزة حمساوية 47 ألف إداري ووكلاء الوزارات والمدراء العامين فضلاً عن القوى المسلحة لذلك لا يستطيعوا أن يعملوا شيئاً هذا نتيجة للخطأ الذي وقع به الذين فاوضوا باسم منظمة التحرير ووقعوا على الاتفاق دون أن يربطوا استقالة الحكومتين بحكومة واحدة كما دعوت قبيل الذهاب بـ 21 نيسان الاستقالات فوراً.

المطلوب حكومة وحدة وطنية برئاسة أبو مازن وبعدها تلتقي اللجنة العليا التي تشكل الإطار الموحد لمنظمة التحرير بفصائلها+ حماس والجهاد للاتفاق على كل الجداول الزمنية لأعمال الحكومة؛ ونتفق على الجدول الزمني للعودة للشعب بانتخابات المؤسسات التشريعية والتنفيذية للسلطة الفلسطينية، ومؤسسات منظمة التحرير بموجب التمثيل النسبي الكامل التي تضمن الشراكة الوطنية وتسقط أي إمكانية لإعادة الانقسام لأن القانون الأكثري بنسبة 50% وقانون الصوت الأَغلبي هو مَنْ جاء بالانقسام؛ بينما نحن شعب صغير مشتت على أكثر من 50 بلد، وتحت احتلال عنصري توسعي تحت آبارتهيد، تحت توسع استيطاني لذلك نحن بحاجة إلى وحدة وطنية راسخة تقوم على البرامج التي أنجزناها، علينا أن نطور عملنا بالميدان نحو شعب يتظاهر بعشرات الألوف ويتجمع بعشرات الألوف في الضفة وقطاع غزة بجانب القدس وبجانب الحراك الجماهيري الهائل في القدس.

وكذلك شعبنا في أقطار اللجوء والشتات تحت شعار الشعب يريد اسقاط الانقسام، الشعب يريد الوحدة الوطنية وفقاً للبرامج الأربعة التي وقعنا عليها، أما توقيع برامج على قاعدة غير مفهومة، غامضة، ملتبسة، مثل مشروع حكومة التوافق باتفاق الشاطئ دون تحديد واجبات ومسؤوليات كيفية تنفيذ هذه الحقوق للحكومة بجداول زمنية واضحة يجب أن ينتهي هذا..

هنا أقول نعم من جديد على كل القوى وكل التيارات في صفوف شعبنا بالأرض المحتلة وأقطار اللجوء والشتات، وبالمقدمة على مناضلي الجبهة الديمقراطية ومناضلي كل القوى الديمقراطية وكل القوى الوطنية الليبرالية، سواء داخل فتح أو على الأرض، وبالشارع، وكذلك الحال في غزة أن يأتلفوا فيما بينهم تحت شعار رئيسي اسقاط الانقسام، إعادة بناء الوحدة على البرامج الديمقراطية التوحيدية التي وقعنا عليها جميعاً وأن نلتقي باللجنة القيادية العليا، الاطار المؤقت لمنظمة التحرير الائتلافية+ تمثيل حماس والجهاد من أجل الاتفاق على جدول زمني لإجراء الانتخابات الشاملة لكل المؤسسات التشريعية والتمثيلية النسبي، جربنا قانون الأكثرية 96 فجاء بالاحتكار، وجاء بالإقصاء، جربنا قانون 50% عام 2006 فجاء بالانقسام العميق وليتذكر الجميع، وأذكر أخي أبو مازن وأعضاء وفد فتح، وكل الذين حضروا الحوار الشامل بالقاهرة بآذار/ مارس 2005 أنني شخصياً قلت بوضوح أن قانون الشراكة الوطنية لشعب تحت الاحتلال عليه أن يكون بالشراكة الوطنية على أساس قوانين التمثيل النسبي الكامل لكل مؤسسات المجتمع، لكل المؤسسات الوطنية الجهوية لكل المؤسسات التشريعية والتنفيذية في السلطة ومنظمة التحرير، لكن هذه القوانين جاءت بالانقسامات السياسية ثم جاء الانقلاب العسكري والسياسي بالدمار الشامل؛ انقلاب عبثي، الآن اسماعيل هنية يقول الآن سنوات عجاف مدمرة “والأخ أبو مازن يقول “سنوات عجاف مدمرة” والجميع يقول هذا، إذاً علينا الانتقال من الأقوال للأعمال ببرمجة جدول زمني لتأخذ حكومة التوافق دورها كاملاً؛ وإذا كان هذا متعذراً، أن نصحح ونطور تشكيل حكومة التوافق بحكومة ائتلاف وطني شامل، حكومة وحدة وطنية شاملة تلتزم بالبرامج التي وقعنا عليها وجداول زمنية للتنفيذ، بما فيها تنفيذ واجبات الحكومة وحقوقها، وبما فيها الاتفاق على انتخابات شاملة، بموجب قوانين الشراكة الوطنية، بموجب قوانين التمثيل النسبي الكامل.

انظروا ماذا يجري الآن في تونس الأمور أخذت مجراها دون أن يحدث فيها ما حدث وما يحدث اليوم في مصر، نتمنى لمصر العربية الكبرى أن تتعافى من الوجع العظيم بالصراع الدائر، وتعطيل دور مصر وجيش مصر وامكانات مصر ودورها الفلسطيني ودورها العربي ودورها الافريقي والدولي، ولذا أقول خذوا تجربة تونس وادرسوها جيداً، 2014 جرت انتخابات بتمثيل نسبي كامل للشراكة الوطنية بالنهوض من جديد، الآن جرت الانتخابات من جديد، انتخابات برلمانية وجرت تداول سلمي للسلطة وعادت القوى الوطنية الليبرالية والتقدمية والديمقراطية بكل ألوانها إلى الأغلبية، وخسر حزب النهضة الإسلامي السياسي، وخسر التحالف الذي معها “الترويكا” المؤتمر من أجل الجمهورية منصف المرزوقي، وخسر التكتل الديمقراطي للعمل والديمقراطية برئاسة مصطفى بن جعفر؛ هذه الترويكا الثلاثية التي حاولت اقصاء الآخرين خسرت جميعها، وربح الآن الذين تم إقصائهم، ذلك بموجب قوانين التمثيل النسبي الكامل والتداول السلمي على السلطة والشراكة الوطنية.

تعليق المحاور: وبدراسة هذه التجارب ربما يسهم ويساعد كثيراً كفلسطينيين ونحن كما أشرت رفيق حواتمة بأمسّ الحاجة للعمل بمبدأ المشاركة وليس المحاصصة.. هذا وطنٌ للجميع وشكراً..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.