العموش: مخزون الصخر الزيتي يكفينا لـ 275 سنة
أكد رئيس جمعية الارض الطيبة وجمعية البئية الاردنية في المفرق ومدير البلدية المهندس هايل العموش ان الأردن يواجه تحديات بيئية كبيرة في الطاقة؛ إذ يستورد النسب الاعظم من الطاقة التي يستهلكه حيث زاد تسارع النمو الاقتصادي والسكاني إلى ازدياد معدلات استهلاك الطاقة بجميع أشكالها من النفط الخام ومشتقاته والغاز الطبيعي والكهرباء والطاقة الشمسية وخاصة للأغراض الصناعية والمنزلية
وقال العموش خلال محاضرة ضمن فعاليات ورشة الطاقة المتجددة نظمتها فرع نقابة مهندسي المفرق، أن مشكلة الطاقة في الأردن تشكل عبئاً كبيراً على الموازنة .
واضاف العموش ان الأردن يستورد نحو 97% من حاجته للطاقة ويدفع 4.6 بليون دينار (6.4 بليون دولار) سنوياً من موازنة لا تتجاوز 7.5 بليون دينار.
ولفت العموش إلى ضرورة أن الصخر الزيتي الموجود في الأردن يعتبر أهم هذه البدائل لتخفيف العبء عن الفاتورة النفطية وضرورة الاستفادة من البدائل المتوافرة كالطاقة المتجددة.
واشار المهندس العموش الى إن الأردن يمتلك ما يقارب 40 مليار طن من الصخر الزيتي، يستخرج منها 10% أي نحو 4 مليارات طن.
واوضح العموش أن الطن الواحد من الصخر الزيتي يتم تحويله إلى برميل من خلال ضرب الكمية المتوقعة بنسبة 7.33% لتخرج مقدار البراميل المعادلة، حيث لو تم ضرب 4 مليار طن والتي تشكل نحو 10% من كمية المستخرجة بـ نسبة 7.33%، ليظهر الناتج بنحو 29 مليار برميل من النفط،التي تشكل مجموع الاحتياطات المكتشفة في المملكة حتى الآن.
وقال العموش إن الأردن يستورد نحو 140 ألف برميل من النفط يومياً تشكل ما نسبته 100% من احتياجاته اليومية، في حين تتراوح قيمة الفاتورة النفطية ما بين 5-6 مليارات دولار في العام، وتشكّل نحو 21% من الناتج المحلي الإجمالي.
وبين ان اقامة مشروع لإنتاج النفط من الصخر الزيتي في المملكة، لتحقيق اكتفاء ذاتي، بنحو 1.25-1.5 مليار دولار، تشكل أقل من ربع كلفة فاتورة استيراد النفط حالياً، موضحا بأنه إذا ما تم العمل على استغلال مصادر الصخر الزيتي المتواجدة في المملكة، سيصبح لدى الاردن اكتفاء ذاتي من النفط، خلال فترة لا تتجاوز 5 سنوات من بدء المشروع ، وقدّر حجم انتاج المشروع بنحو 250 ألف برميل يوميا، وبما يزيد عن احتياجات الأردن اليومية بـ 70-80 ألف من براميل النفط، التي سترتفع إلى 170-180 ألف برميل يوميا مع ازدياد عدد السكان في السنوات الخمس المقبلة.
واشار الى ان أرقام احتياطي المملكة من الصخر الزيتي تضع الأردن في المرتبة الخامسة عالمياً، حيثُ تبلغ كمية الصخر الزيتي السطحي المتوفرة في الأردن (40) بليون طن، وان هذا الاحتياطي سيكفي الأردن حوالي 275 سنة قادمة، وسيساهم في حل مشكلة الطاقة، شرط ضمان معالجة انبعاث وإدارة الكربون وحماية المياه السطحية والجوفية.
وبين المهندس العموش ان الطاقة الشمسية من مصادر الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة حيث يقع الاردن في دول الحزام الشمسي والتي تسطع عليها الشمس لمدة 300 يوم في العام وهو ما يدعو استغلال هذه الطاقة عوضا عن الطاقة النفطية التي ترهق الفاتورة الشرائية للأردن وتزيد من أعباء المديونية عدا عن كونها تسبب التلوث.
وتطرق المهندس العموش الى ابرز المشاكل البيئة في الاردن والحلول الواجب اتباعها من اجل حلها وضمن الانظمة والتشريعات المعمول بها في هذا المجال ، موضحا ان الطفرة ادت إلى تغيرات ديموغرافية كبيرة في الأردن جراء تزايد أعداد اللاجئين السوريين الموجودين على أراضي الأردن والذي أدى للضغط على البنى التحتية واستنزاف الموارد المحلية في ظل الظروف المالية الصعبة التي تعاني منها المملكة ، مشيرا الى ان دراسة للأمم المتحدة قدرت تكلفة استضافة اللاجئين السوريين في الأردن عام 2013 وعام 2014 بـ5.3 مليار دولار، مشيرة الى أن الحكومة والأمم المتحدة قدرت تكلفة استضافة اللاجئين للعام الحالي فقط بـ2.1 مليار، وقد استلم الأردن منها 777 مليون دولار، أي ما يُعادل 39 % من التكلفة الكلية للعام 2013.

