صحيفة الكترونية اردنية شاملة

مطلوب ( تحالف دولي ) ضد نتنياهو

0

بسبب الغلو والتطرف والإعدامات الجماعية والإقصاء التي تمارسها داعش أقيم تحالف دولي تسابق اليه العرب بمجرد ان تفوأ به اوباما ، تحالف ليس حبراً عل ورق انما طائرات تقصف ، وأسلحة تلقى من الجو على ميليشيات لا على حكومات في عين العرب . هذا فيما لا يلتفت احد الى مطالب ( دولة ) عضو في الامم المتحدة هي فلسطين جُل ما تطلبه تطبيق القرارات الدولية في القدس المحتلة وفلسطين التي تجاوز عددها العشرات وتكررت خلال سبعة عقود من الزمن !.
ينشغل العالم اليوم بأخبار التحالف الدولي الذي تشكل من ٤٠ دولة لمواجهة ( الدولة الاسلامية الداعشية ) على جبهاتها المفتوحة من تكريت العراقية الى عين العرب السورية ويتم شرعنة الحرب عليها لانها ( خارج العصر ولأنها تقطع رؤوس خصومها وتطرد اليزيديين وقد هجرت حوالي مليوني عراقي بما في ذلك المسيحيين من نينوى ) وكل هذه الاعمال الداعشية حجة عليها توظف السياسة الدولية والأخلاق الانسانية لخدمة الحرب ضدها .
هذا التحالف الدولي الذي أقيمت له على عجل اذرعة عسكرية وسياسية وإعلامية فاعلة بقيادة الولايات المتحدة الأميركية اثار ذاكرة شعوب المنطقة وهي تستعرض عجز العالم عن فعل اي شئ ( تحالف او غيره ) لمواجهة ارهاب وتطرف اسرائيلي مقيم منذ عقود طويلة . والسؤال الذي يتردد : متى يحين الوقت لإقامة تحالف دولي من نوع آخر على الأقل سياسي واقتصادي وبوسائل اخرى مشروعة لمواجهة ارهاب وتطرف صهيوني عابر للزمن سُجلت اول اسماء ضحاياه في مجزرة دير ياسين قبل ستة عقود وكانوا بضع مئات ، وسجلت آخر قائمة لضحاياه قبل ٦٠ يوما في قطاع غزة وقد احصوا بما يزيد عن الألفين بينهم المئات من الأطفال والنساء . وبين تاريخي القائمتين عشرات المجازر وآلاف الاف الضحايا من المدنيين الفلسطينيين والعرب العزل .
هاكم أفعال نتنياهو كرئيس لحكومة اسرائيل وضعوها على مسطرة قياس الارهاب والتعريف به : حصار قطاع غزة الذي يسكنه مليون ونصف المليون فلسطيني ومستمر منذ ٧ سنوات شنت خلالها عليه حربان دمرت المنازل والأحياء وقتلت بالطائرات الآلاف ، ومن بين الضحايا أطفال فصلت رؤوسهم عن أجسادهم . بذرائع الرد على قيام المقاومة بقتل اسرائيلي او ثلاثة .. هذا الرد المفرط في وحشيته بقتل الآلاف من الفلسطينيين انتقاما لمقتل يهودي او لصاروخ لم يقتل احدا ، يمثل ايضا إنكار لحق إنساني أقرته جميع الشرائع والقوانين الدولية ، وهو حق الشعب الذي يقع تحت الاحتلال بالمقاومة ، اسرائيل تسمي المقاومة إرهابا ، وهي وأصدقاء الصهيونية في امريكا يسمّون قتل الفلسطينيين بالجملة دفاع عن النفس !!.
ألا تحتاج هذه الممارسات الاسرائيلية الإرهابية التي ارتكبت اعمال الإبادة والعقاب الجماعي الى حلف دولي لردعها ومحاسبة مرتكبيها على جرائمهم ؟.
ونتنياهو سيد الارهاب والتطرف لانه عندما يكرر مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي كما فعل في خطابه قبل يومين امام الكنيست فانه يهدف الى ١- إلغاء حق العودة لملايين اللاجئين أي إلغاء حق أقرته الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن وقوانين حقوق الانسان . أليس هذا طرد جماعي للشعب الفلسطيني وإقصاء له وحرمانه من حقوقه الطبيعية والإنسانية ؟. ألا يحتاج هذا الى تحالف دولي لوضع حد لظلم مستمر منذ ٦٨ عاما ؟.
ونتنياهو سيد التطرف والإرهاب لانه يواصل تنفيذ سياسة تهويد في القدس تستند الى فكر ديني مظلم من عصور ما قبل الميلاد بعدة قرون ، فكر يقوم على منطق شرير يهدف الى تدمير معالم القدس التاريخية والدينية والعمرانية لجعلها مدينة يهودية خالصة ، المستوطنات في كل مكان تقام على ارض لا تملكها اسرائيل ، ويفترض ان لا تغير من معالمها شئ لانها مدينة محتلة . لا توجد في الذكرة الانسانية من الأمثلة الدالة على تكفير الآخرين والاعتداء على مقدساتهم وإقصائهم وإرهابهم وطردهم وذبحهم وترحيلهم اكثر مما يفعل نتنياهو وزمرة العصابات اليهودية والاستيطانية الحاكمة في تل أبيب !؟ .
ألا يحتاج هذا الفكر المظلم الى تحالف دولي ؟.
سأتوقف عن سرد فكر وممارسات حكام اسرائيل التي تؤهلهم لمركز العمادة في الارهاب والتطرف ومعاداة الانسانية، لأنني سأكرر ما هو معروف ومتداول في ذاكرة شعوب المنطقة والشعوب الحرة في العالم ، وكل ما أسعى اليه طرح تساؤل حول سرعة قيام التحالفات الدولية في المنطقة عندما يتعلق الامر بغير اسرائيل !. بينما في الجانب الاخر فان مهمة امريكا ( قائدة هذا التحالف ) لا تزال الوقوف بالمرصاد ( لكل إجماع دولي ) نشأ او سينشأ في الأمم المتحدة لإرغام اسرائيل على الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة وذلك باستخدام (الفيتو )وهذا ما هو متوقع الان امام طلب الاردن عقد جلسة طارئة لمجلس الامن .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.