صحيفة الكترونية اردنية شاملة

قفل رقمي يفتح باب المنزل على وقع خطى صاحبه

0

هناك الكثير من الحديث عن الهاتف الذكي الذي يصبح جهاز تحكّم عن بُعد لمنزل متصل به. بإمكان التطبيقات بالفعل التحكّم في الأضواء، والمفاتيح، وأجهزة تنظيم الحرارة. لكن المشكلة تبقى في أن تشغيل أي تطبيق يتطلب وقتاً أطول من مجرد الضغط على مفتاح فعلي. لقد قامت “ناو أوجست”، وهي شركة ناشئة في سان فرانسيسكو، بابتكار قفل يفتح عندما تسير أنت ــ أو شخص تثق به ــ إلى بابك الأمامي بدون حتى الحاجة لإخراج أي جهاز هاتف من الجيب.
تريد شركات التكنولوجيا أن تحلّ الهواتف الذكية محل كافة أنواع الأشياء هذه الأيام، من بطاقات الائتمان إلى رفع ذراعك من أجل إيقاف سيارة أجرة. أحياناً تكون بمثابة نجاح كبير، وأحياناً تفشل في الوصول إلى أبعد من حشد الممولين الأوائل.
قبل عامين، انضممت لأحد أصدقائي في طابور انتظار في مقهى. طلبنا ما نريد وأخرجت محفظتي، لكنه قال إنه دفع بالفعل. شعرت بالحيرة ــ كل ما فعله هو ذكر اسمه عند الصندوق. لقد كان يستخدم تطبيق المحفظة، من تصميم شركة سكوير التابعة لجاك دورسي، الذي يستخدم نظام تحديد المواقع للكشف متى تكون قريباً من متجر معين ويفتح بطاقة سعر عند المُحاسب. يقوم صاحب المتجر بالتحقق من وجهك ويطابق الاسم والصورة على جهاز الآيباد عند الخروج. كنت أعتقد أنها قطعة رائعة من تصميم غير مرئي، لكن تبيّن أنها معقدة جداً بالنسبة لمتاجر التجزئة والزبائن.
كانت تجربتي الأولى مع قفل باب تطبيق أوجست مفعمة بذلك الشعور الساحر نفسه: لم أكُن مضطراً لقول “افتح يا سمسم” حتى يفتح قفل الباب عند اقترابي. لكن مثلما وجدت شركة سكوير، هناك تحدّيات ثقافية ولوجستية.
إن الفوز بثقة المستخدمين في مجال التكنولوجيا أمر صعب. بعد عدة أعوام، يشعر معظمنا بالراحة مع الخدمات المصرفية عبر الإنترنت وتخزين صور العائلة على الإنترنت مع “فيسبوك” و”دروب بوكس”. لكن الثقة بالتكنولوجيا لتأمين منزلنا ــ بابنا الأمامي! ــ تبدو قفزة أكبر، مع أن شركة أوجست تقول إنها تستخدم تكنولوجيا التشفير نفسها التي تستخدمها المصارف عبر الإنترنت. أي منتج في مجال تكنولوجيا “المنزل الذكي” المتطورة يجب أن يوازن بين الأمن وسهولة الاستخدام. وتُشير التجربة إلى أن أي تحسين على العامل الأول يميل ليكون على حساب العامل الآخر.
لقد تم تأسيس شركة أوجست من قِبل إيف بيهار، من وكالة التصميم فيوز بروجكيت، وصاحب مشاريع التكنولوجيا جيسون جونسون، اللذين جمعا أكثر من عشرة ملايين دولار لتمويل رأس المال المغامر. وذلك مبلغ كبير، لكن هذا ليس مثل الوثوق بشركة أبل أو جوجل.. فهي لا تزال شركة ناشئة.
ولأن الجهاز الضخم، لكن الجميل، موصول بالجزء الخلفي لقفل الترباس التقليدي القائم، فإن المفاتيح العادية لا تزال تعمل تماماً كما في السابق، لذلك ليس هناك قلق من فقدان هاتفك أو نفاد البطارية. القفل يستخدم تقنية البلوتوث بدلاً من الإنترنت اللاسلكي واي فاي، وبطاريات AA، لذلك هي تعمل حتى لو كانت الإنترنت أو الكهرباء معطلة في منزلك. ويبقي التطبيق غير فاعل حتى يتصل به جهاز الهاتف الذكي الصحيح، ما يجعل من المستحيل تقريباً اقتحامه عن بُعد. ويمكن منح إمكانية الوصول على الفور لأي شخص يملك هاتفاً ذكياً متوافقاً ــ ويمكن إلغاؤها بالسهولة نفسها. بإمكانك، مثلاً، منح إمكانية وصول متكررة أوضح، أو الترتيب للضيوف للسماح لهم بالدخول. ميزة “فتح القفل الأوتوماتيكية” تصبح فاعلة عندما تقوم وصلة البلوتوث في تطبيق أوجست باكتشاف الهاتف الذكي القريب، والتحقق من صفات المالك على التطبيق وفتح قفل الباب.
ميزة “فتح القفل الأوتوماتيكية” من شركة أوجست كانت في المرحلة الثانية (بيتا) عندما قمت بتجربتها. إن فكرة أن أي شيء جوهري للغاية كقفل الباب يمكن أن يكون في المرحلة الثانية أمرا مزعجا نوعاً ما. مع ذلك، مشكلتي العملية الوحيدة كانت أن الباب في بعض الأحيان بقي مقفلاً حتى عندما وقفت أمامه تماماً. تقول شركة أوجست إن العكس مستحيل ــ أن يفتح في غيابي. وتقول أيضا إنها تتوقع تحسين هذه الميزة في الأسابيع المقبلة. تركيب القفل أمر بسيط، فهو يستغرق أقل من 15 دقيقة ــ اعتماداً على مهارات مفك البراغي الخاص بك. لكن المشترين الراغبين ينبغي أن يتفقدوا إذا كانت أقفالهم وأبوابهم متوافقة. شركة أوجست تتطلب ترباساً مستقلاً مركباً داخل الباب، وليس إلى جانب مزلاج، أو ملحق بالقفل. التكوينات الثلاثة الخاصة بها تغطي معظم شركات تصنيع الأقفال في الولايات المتحدة، لكن باب منزلي الأمامي كان أعرض ببضعة مليمترات ولم نتمكن من تثبيته بشكل صحيح. لذلك انتهى بي الأمر بتجربته على باب داخلي.
سعره البالغ 250 دولاراً هو علامة على نوعية مكوناته، مثل المحرك القوي بما فيه الكفاية لإكراه القفل على الدخول في مكانة، إلى جانب المكونات المعدنية بالكامل. لكنه يعتبر أيضاً سعراً مناسباً بالنسبة لبند من القطع الفاخرة المريحة، وهو ما هو عليه فعلاً. ربما لا يغير الوضع الأمني لمنزلك، لكنه سيجعلك تشعر إلى حد ما أنك تعيش في المستقبل ــ طالما لم يكن لديك مانع أن تعيش في المرحلة بيتا.
كوكب التطبيقات
اسم التطبيق: KeyMe www.key.me للآيفون فقط، مجاني،
لماذا يجدر بك أن تجربه؟
إذا كنتَ تفقد مفاتيحك باستمرار وليس في مقدورك شراء قفل ذكي بسعر 250 دولاراً، حاول أن تجرب تطبيق KeyMe للآيفون. إذا أردتَ أن تصنع نسخة من مفتاح بابك، خذ صورة له على الجانبين وحمِّلْه على التطبيق. بعد ذلك يستطيع KeyMe إعطاءك بديلاً بالبريد من أحد محلات نيويورك، أو تستطيع أخذ التطبيق إلى صانع أقفال، حيث يستطيع تحويل البرنامج إلى مفتاح.
تقول KeyMe إن التطبيق لا يشمل خطراً أمنياً لأن الصور لا بد أن تؤخذ على خلفية بيضاء واضحة، وبالتالي لا يستطيع اللصوص التجسس عليك وسرقة صورة حلقة المفاتيح التي تحملها. يمكن تخزين الصور في السحابة، لكن KeyMe تحذف أي بيانات حول الشحن والعنوان بعد إرسال المفاتيح الجديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.