صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الشيوعي:تمدد داعش في العراق عمل ارهابي

0

وصف الحزب الشيوعي هجوم “داعش” وتمدده السريع في شرق اوسط العراق بالارهابي متوهماً امتلاكه القدرة على اقامة امارة يحلو له ان يسميها “إسلامية” على حساب سلخ المناطق الشرقية من العراق والغربية من سوريا وصولاً الى التوسع في أراضي عدة بلدان عربية مجاورة.

وقال الحزب في بيان اصدره اليوم “ما كان ليحصل لو لم يحظ هذا التنظيم الارهابي الدموي بدعم ورعاية وتواطؤ دول عديدة في المنطقة والأقليم، ولو لم تفتح عشرات الدول في العالم حدودها وتسهل سفر مئات العناصر المسممة عقولها الساذجة بأفكار التطرف والتعصب والكراهية بقصد تقويض دعائم الدولة السورية، وتقليص سيادتها، وتفتيت وحدة أراضيها، ومصادرة إرادة شعبها الحرة المستقلة”.

وزاد”المغامرة التي وصفها بالطائشة لـ “داعش” استهدفت توسيع رقعة الاراضي التي تخيل هذا التنظيم الارهابي أن بمقدوره املاء معتقداته الظلامية على سكانها، وان يفرض عليهم انماط رجعية شديدة التخلف للسلوك والحياة”.

وتابع حديثه بالقول “لم يأت النجاح المؤقت لـ “داعش”، في ظل ملابسات أمنية وعسكرية باتت معروفة، من فراغ أنه نبت شيطاني لسنوات الاحتلال العجاف ولسياساته التي دمرت العراق وقدراته الامنية والعسكرية والاقتصادية واحدثت تصدعات عميقة في نسيجه الاجتماعي باثارة وتشجيع العصبيات المذهبية والطائفية والعرقية وثمرةً لنهج الحكومات العراقية في السنوات الاخيرة التي توسلت المحاصصة المذهبية والطائفية واقصاء مكونات أساسية للشعب العراقي وسيلةً للاستفراد بممارسة الحكم والسلطة”.

ونوه الى ان ما يحدث في العراق اليوم ليس ثورة شعبية بل انها محاولة بائسة لتفتيت وحدة العراق وسوريا ارضاً وشعباً ودولةً على أساس مذهبي وطائفي، الأمر الذي لا يخدم مصلحة احد سوى أعداءالشعبين الشقيقين وسائر شعوب المنطقة، وفي مقدمتهم اسرائيل والولايات المتحدة، اللتان لن تجدا تبريرا لادعاءاتهما الباطلة والزائفة حول “يهودية” الكيان الاسرائيلي العنصري أفضل من دعوات داعش وأضرابه من المنظمات المتطرفة لاقامة دولة مزعومة على اساس ديني.

واضاف”مع سيطرة العصابات الارهابية على اجزاء من شرق العراق، تتزايد المخاطر والضغوط على شعبنا وبلدنا، وتصبح داهمة اكثر من أي وقت مضى. ولمواجهتها يتوجب على الحكومة أن تعمد في المقام الأول الى اتخاذ اجراءات جادة ومثابرة لتجفيف منابع ثقافة وفكر التطرف والمغالاة وتكفير الآخر، وأن لا تبدي أي قدر من التسامح إزاء المجموعات التي تتغذى وتغذي هذا الفكر وهذه الثقافة، دونما تجاوز او انتهاك لحريات المواطنين وحقوقهم ومكتسباتهم الديمقراطية، وان تعمد الى مراجعة مواقفها من أزمات المنطقة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.