صحيفة الكترونية اردنية شاملة

قلب جديد للعاصمة

0

أخيرا ظهر إلى حيز الوجود مشروع العبدلي بحلته العصرية، التي أعطت قلبا جديدا للعاصمة عمان بعد تأخر في المشروع تجاوز أربع سنوات، لا تشكل شيئا في عمر الدول والمشاريع الكبرى.
افتتاح الجزء الاكبر من مشروع العبدلي، وهو “البوليفار”، الذي يشكل ما نسبته 60 في المئة من مشروع العبدلي، يعد انجازا كبيرا في هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة، فالمشروع مر بمراحل صعبة، وتلقى ضربات موجعة اهمها عقب الازمة العالمية في سنة 2008، التي جمدت تحول الاصول الى نقد، ما تسبب في شح حاد في السيولة، خاصة وان معظم القطاع المصرفي زاد من التشدد في منح التسهيلات ورفع درجة المخاطرة مع كافة العملاء تقريبا.
مشروع العبدلي، الذي اكد مستثمروه امام جلالة الملك في حفل الافتتاح اصرارهم على المضي قدما في استكمال باقي مراحله،له اهمية خاصة، تحديدا في هذه المرحلة الحساسة التي يعيشها الاقتصاد الوطني، فافتتاحه برعاية ملكية يعطي رسائل ايجابية لمجتمع رجال الاعمال وكبار المستثمرين المحليين والاجانب، ويؤكد للمجتمع الاقتصادي انه وعلى الرغم من التحديات الامنية التي تعصف بدول المنطقة، فان هذا لا يعني ابدا اغفال الجانب الاقتصادي لتطوير بيئة الاعمال المحلية وزيادة تنافسيتها وجاذبيتها.
مشروع العبدلي تحالف استثماري بين القوات المسلحة ومجموعات استثمارية اقليمية نجحت في النهاية في اخراج مشروع عقاري ذياستخدامات متعددةيعد الاكبر في الممكلة، ويعطي صورة جديدة جميلة للعاصمة، وهو مثال حي على المشاريع الكبرى التي ادرجت في اجندات الدولة الاقتصادية في بداية العقد الماضي ليكون علامة بارزة في الانجاز، لكن للأسف شابه الكثير من اللغط نتيجة عدم اتباع الشفافية في التعاطي مع حيثيات هذا المشروع، الذي اقيم على اكثر من 350 دونما من اراضي معسكرات القوات المسلحة.
السلبيات، التي ظهرت على المشروع، لم تكن بسبب المشروع ذاته بقدر سلوكيات الادارة التنفيذية السابقة لمؤسسة موارد، الشريك الرئيسي في مشروع العبدلي، والتي ظهرت في فترة من الفترات وكأنها فوق القانون نتيجة أعمالها وتصرفاتها وتصريحاتها التوسعية والتي اعطت انطباعات سوداوية عن طبيعة اعمال الشركة وان الامر لا يقتصر على المشروع في العبدلي، وانما امتد الى المغرب واوروبا، وبدأ البعض يتحدث عن استثمارات وهمية هنا وهناك.
اجزم أنه لو إدارات الشركات والحكومات اتبعت منهج الصراحة والشفافية في التعاطي مع كل القضايا التي دارت حول مشروع العبدلي في حينه لأنهت الكثير من الشائعات التي اطلقت حوله وجعلت من المشروع شريانا خبيثا في عمان، وهو في الحقيقة قلبا جديا للعاصمة.
[email protected]

[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.