صحيفة الكترونية اردنية شاملة

مؤتمر اربد .. والفنجان المكسور

0

وسط ترقب داخل جماعة الاخوان المسلمين وخارجها يعقد القائمون على مؤتمر “إصلاح الجماعة” في إربد مؤتمرهم بعد عصر السبت. وجاء المؤتمر متزامنا مع اشتداد أزمة فصل قيادات “مبادرة زمزم” من الجماعة.
والمؤتمر، الذي اقترحت شعبة اليرموك الإخوانية في إربد أن ينظم تحت رعايتها من أجل حصوله على “الصفة التنظيمية” – وفق طلب الشعبة التي أطلعت المقر عليه – يعقد اليوم وسط حالة إرباك واضحة، خاصة بعد اعتذار القائمين على المؤتمر طلب شعبة اليرموك، وتعليقات قيادة الجماعة التي تشير الى استخفافها به وانه لن يؤثر على التنظيم الاخواني ولن يلقى ذلك التحشيد، علما بان الدعوات وجهت لنحو 300 شخصية اخوانية.
ويرفض القائمون على المؤتمر الاعلان عن مكان انعقاده او حتى عقد مؤتمر صحافي في أعقابه كما سبق واعلنوا. ووفق مصادر المقر فان ما سيجري هو الاكتفاء ببيان صحافي مقتضب.
وحسب تعبير القائمين على المؤتمر فانهم تراجعوا عن المؤتمر الصحافي الذي اعلن عنه عقب انتهاء المؤتمر “حرصا على مصلحة الجماعة وعدم إحداث اي توتر داخل صفوف الاخوان”. كما رفض هؤلاء وصف المؤتمر بالانشقاقي وقالت مصادر المقر: “انه اصلاحي”، نافين القول بانه “استقواء على الجماعة”.
وبعد أن كان من المفترض ان يرعى المؤتمر المراقب العام الاسبق للجماعة عبد المجيد الذنيبات، لكن مشاركته في احتفالات حزب السعادة بتركيا بذكرى فتح القسطنطينية يحول دون ذلك.
ويشارك في مؤتمر فتح القسطنطينية وفد من الحركة الاسلامية بقيادة المراقب العام للجماعة الدكتور همام سعيد وعضوية الذنبيات ورئيس مجلس شورى الجماعة الدكتور نواف عبيدات.
وكشفت مصادر مطلعة لـ”المقر” بان قيادة الجماعة كانت قد استدعت الذنيبات وطلبت منه بلهجة حادة التوقف الفوري وعدم رعاية أو متابعة أو حضور المؤتمر حيث شهد اجتماع القيادة مع الذنيبات الى وقوع حوار ساخن جرى بين المكتب التنفيذي والذنيبات وانه ولأول مرة يسمع فيها الذنيبات تقريعا قاسياً وتهديدا واضحاً بتحويله الى المحكمة الامر الذي رفضه الذنيبات وبادر الى رفع الامر الى مكتب الإرشاد باعتباره احد اعضائه حتى اللحظة.

فنجان قهوة مكسور

ولم تضع أزمة فصل قيادات زمزم بعد أوزارها حتى رفعت في وجه قيادة الجماعة راية مؤتمر اربد الذي تراه الجماعة أحد سياقات “زمزم” رغم تاكيد القائمين على المؤتمر انه لا علاقة بين المؤتمر وبين قيادات “زمزم”.

يشار الى ان مؤتمر اربد انبثق عن لقاء “مجموعة الأربعين” في مقر فرع حزب جبهة العمل الإسلامي الجديد في اربد الذي يترأسه زكي البشايره، مطلع الشهر الجاري، بحضور قيادات زمزم الثلاثة المفصولين من الجماعة، ارحيل غرايبة وجميل دهيسات ونبيل الكوفحي، الى جانب الذنيبات.
ووسط تاكيدات القائمين على مؤتمر اربد بانه اصلاحي وليس انشقاقي ستقدم فيه اواق ااصلاحية فقط تتباين التقديرات بشأن المؤتمر بين من يراهن على نتائج ضخمة عليه تتمثل بتغيير المكتب التنفيذي للجماعة، والغاء احكام فصل ثلاثي زمزم، وبين من يقلل من شأنه ويؤكد انه مجرد زوبعة في فنجان مكسور، على حد وصف نائب المراقب العام زكي بني ارشيد،وانه لن يخرج بنتائج تذكر.

إلى أين تسير الأمور؟
الأسئلة التي بدأت صفحات القيادات في شبكات التواصل الاجتماعي تطرحه هي: إلى أين تسير الأمور؟ وهل سيعقد المؤتمر من حيث الابتدأ أم سيتم تأجيله؟ وهل ستحضر المئات الاخوانية المؤتمر؟ أم ان مخاوف جادة من عدم الاستجابه لحضور المؤتمر ستفرض على الجهة الداعية البحث عن سلم نزول عن الشجرة أو مظلة هبوط آمنة يشكل مخرجاً بماء الوجه اما بالتأجيل او بالالغاء او بتقديم المشروع الى المكتب التنفيذي ووضعه تحت عهدته ووصايته؟”
إن ركاب سفينة المبادرة بدأوا يتقافزون منها. تقول المصادر إن عدد من المؤازرين لزمزم لم يستمروا في مؤازرتهم من بينهم احمد الكفاويين الذي امتنع عن المشاركة في جلسات زمزم بعد ان حضر الجلسة الاولى منها فقط.
ووفق ما يتداول في هذه الصفحات فان “قيادة الجماعة ترى ان رعاية المراقب العام الاسبق عبدالمجيد الذنيبات للقاء الاربعين ساهم برفع سقف التوقعات وحِدة التصريحات الانفعالية”.
وعلى حد وصف قيادات في الجماعة على صفحات تواصلهم الاجتماعي فقد ساعد على زيادة منسوب التوقعات والمراهنات حضور الهيئة الإدارية لإحدى شعب إربد وهي “شعبة اليرموك” وبعض اعضاء مجلس شورى الجماعة وإعداد ورقة رئيسية للمؤتمر.
الكثير من المياه جرت تحت أرض “مؤتمر اربد” وهو ما خفض من سقف التوقعات بشأنه وذلك بعد أيام من التلويح بان المؤتمر يعد إنقلابا على قيادة الجماعة التي وصفها الذنيبات نفسه بانها ” قيادة منغلقة”.
ومن المياه التي كانت تجري تحت ارض المؤتمر وكان لها وقع في ارتباكه، تراجع احمد الكوفحي واعتذاره عن تقديم ورقته في المؤتمر واستبداله بخليل العقرباوي الذي قدم ورقة وصفت بالاستفزازية والاتهامية ولا تنسجم مع دعاوى الاصلاح المنشود. كما نجحت القواعد الإخوانية في الضغط على القيادات الوسيطة المنخرطة بالموضوع وهو ما اسفر عن تراجع وتصريحات معلنة بالتخلي والانسحاب عن المؤتمر مما ادى في النهاية الى ارتباك في أركان المؤتمر من حيث تأجيل عقده وعدم تحديد مكانه.
وعلى اية حال الاجابة على جميع التساؤلات والتكهنات ستكون مساء غد السبت عقب انتهاء مؤتمر اربد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.