صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الكباريتي: الحكومة تتخذ القرارات بشكل أحادي

0

انتقد رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي طريقة الحكومة في اتخاذ القرارات دون مشاورة القطاع الخاص، مؤكدا أن الحكومة تتخذ القرارات بشكل أحادي.
وأعلن الكباريتي خلال مؤتمر صحافي عقد اليوم السبت بمقر الغرفة وبحضور رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان المهندس كمال العواملة وممثل قطاع مواد البناء جمال عبد المولى بالغرفة عن وقوف الغرفة إلى جانب جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان أمام الاجراءات التي تقوم بها أمانة عمان من تعطيل للاستثمار وانعكاساته على مجمل الحركة التجارية والضرر الكبير الواقع على التجار والموردين الذين يتعاملون مع قطاع الاسكان.
ولفت إلى ان مماطلة أمانة عمان في تسهيل الاجراءات أمام المستثمرين واصدار التراخيص سيتسبب في افلاس العديد من شركات الاسكان، ما يترتب عليه عجز في تسديد الالتزامات لتجار المتعاملين معهم، مما سيؤثر سلبا على عملية الاستثمار وفي وقت قصير جدا مما يؤثر على القطاعات التجارية الأخرى.
وشدد على ضرورة اعادة النظر بشكل الشراكة والعلاقة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدا انها مقتصرة على “المجاملات والزيارات”.
واضاف الكباريتي قائلا “لقد اتضح للقطاع الخاص ان جلالة الملك عبد الله الثاني الوحيد المتفهم للتشاركية مع القطاع الخاص وللوضع الصعب الذي يمر على اقتصادنا الوطني”.
وأشار إلى ان الرسالة الملكية للحكومة واضحة، ومستندة على مبدأ التشاور والتشارك مع القطاع الخاص للخروج برؤية اقتصادية مستدامة، مشيرا الى ان الحكومة ما زالت تتخذ القرارات بشكل احادي.
واستغرب رئيس الغرفة عدم وجد رد فعلي حقيقي من الحكومة على ارض الواقع يترجم ما تضمنته الرسالة الملكية واهمية التشارك مع القطاع الخاص لوضع تصور عشري للاقتصاد الوطني مثلما طلب جلالة الملك.
ولفت الكباريتي إلى ان الشراكة بين القطاعين يجب ان تبنى على مفهوم واحد “وهو اصدار القرارات بطريقة مشتركة”، موضحا ان الفترة الاخيرة شهدت اقرار قوانين بالرغم من تحفظات القطاع الخاص عليها بخاصة الاستثمار والضمان الاجتماعي والضريبة.
واكد على عدم وجود تجاوب رسمي مع وجهات نظر القطاع الخاص التي وصفها بانها غير “شخصية وذاتية” وهي مصلحة للوطن للوطن لانعاش الاعمال التجارية بما ينعكس ايجابا على الانتعاش الاقتصادي المنشود.
ودعا رئيس الغرفة الحكومة الى توضيح موقفها من قضايا الاصلاح الاقتصادي والى اين تريد ان تمضي بها، وهل هي استراتيجية ؟، معربا عن خشيته ان تكون املاءات من جانب البنك الدولي.
واكد ان الجميع يدرك التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني في المرحلة بخاصة مع ارتفاع العجز والمديوينة ما يتطلب شد الأحزمة لتقليل ذلك بعيدا عن مواصلة سياسة رفع الضرائب والجمارك انعكست على التاجر والمواطن.
ونادى بضرورة ازالة العوائق والمعيقات البيروقراطية التي ما زالت تواجه المستثمرين وتسبب لهم الازعاج، مؤكدا وجود تحفظ”هائل” على قانون الاستثمار الجديد المرهق للمستثمر سواء المحلي او الاجنبي.
من جهته قال العواملة إن العلاقة بين القطاع العام ممثلا بأمانة عمان والقطاع الخاص لم تعد علاقة تشاركية بل أصبحت تشابكية نظرا للقرارات التي تتخذها الأمانة والتي وصفها بأنها مفاجئة وغير قانونية.
وأضاف العواملة إن تأخير الحصول على التراخيص يحمل المستثمرين فوائد للبنوك وشركات التمويل 120 ألف دينار يتحملها المواطن، أيضا لفت إلى أبرز معيقات الاستثمار التي تقف في وجه قطاع الاسكان تتمحور بثلاثة محاور هي اشكاليات اجرائية، وتنظيمية، وتشريعية.
وأكد في حديثه عن محور الاشكاليات الاجرائية تكمن في طول المدة الزمنية اللازمة للحصول على رخص البناء والتي قد تصل إلى أربعة شهور وذلك لقلة الكوادر الفنية المؤهلة وتأخير مواعيد الكشف والمزاجية في التعامل مع المستثمر، أيضا طول المدة اللازمة وكثرة الاجراءات والتعقيدات للحصول على اذن الحفر والتي قد تصل إلى شهر على الأقل، وتأخير الحصول على اذن هدم للبناء القديم تحت الادعاء بأنها مباني تراثية والتي قد تصل إلى أشهر لكثرة الدوائر ذات العلاقة، وتأخير الحصول على اذن الأشغال عند انتهاء البناء والتي قد تصل إلى أربعة أشهر.
وأشار في محور الاشكاليات التنظيمية إلى عدم وجود منظومة تعليمات موحدة لكافة المعاملات ما يترتب عليه حصول ازدواجية وعدم الانصاف بين المعاملات، وتقليص دور اللجان المحلية وسحب صلاحياتها ما أدى إلى تحويل المعاملات إلى اللجنة اللوائية.
وطالب العوامة أمانة عمان اتخاذ الاجراءات الفورية بالتقيد بنظام الأبنية والتنظيم وإلغاء القرارات غير القانونية حول أعداد الشقق ومساحتها وطابق السطح اضافة إلى الطابق الخامس على الأقل، والتقيد بإنجاز المعاملات خلال المدة الزمنية الواردة في نظام الأبنية حول منح الرخص واذن الأشغال وتعديل نظام الأبنية بما يتناسب وروح العصر، وفتح مناطق جديدة تخدم كافة شرائح المجتمع وإعداد دراسات لتطوير البنية التحتية لمدينة عمان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.