الأردن شهد 890 احتجاجا عماليا بـ 2013
قال المرصد العمالي ان عدد الاحتجاجات العمالية التي شهدها الأردن خلال عام 2013 بلغ نحو 890 احتجاجاً، مقارنة ب901 احتجاج عام 2012.
وقال التقرير السنوي الرابع الصادر اليوم الاربعاء عن المرصد العمالي التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت ان عدد الاحتجاجات، التي لم يتم تحقيق مطالبها بلغت 839 احتجاجاً بنسبة 3ر94% بينما تحقق مطالب 51 احتجاجاً بشكل كامل أو بشكل جزئي اي ما يعادل 7ر5% من مجمل الاحتجاجات.
وقال مدير المرصد احمد عوض في مؤتمر صحافي اليوم ان الإضرابات تشكل ما نسبته 9ر53 % من مجموع الاحتجاجات العمالية، وحلّت الاعتصامات ثانيا بنسبة 7ر31 %، كما تم إدراج عمليات التهديد بتنفيذ اضرابات عمالية باعتبارها احتجاجات لتحقيق أهداف عمالية لتشكل ما نسبته 9ر11 % من مجمل الاحتجاجات.
وشملت الاحتجاجات بعض التحركات الفردية، وتركزت في عمليات إيذاء النفس وقتلها (الانتحار) لأغراض تندرج في إطار الاحتجاج على وضع عمالي معين وبلغت نسبتها 5ر2 %).
وتركز ما يزيد قليلا عن نصف الاحتجاجات العمالية، التي تم تنفيذها خلال عام 2013 ، في القطاع العام، إذ بلغت نسبتها 2ر54 %) بواقع (482) احتجاجاً، في حين بلغت نسبة الاحتجاجات العمالية التي نفذها عاملون في القطاع الخاص 3ر40% وبواقع 359 احتجاجاً، أما المتعطلون عن العمل فبلغت نسبة احتجاجاتهم 5ر5 % بواقع 49 احتجاجاً من مجمل الاحتجاجات العمالية، وطالبوا فيها بالحصول على فرص عمل.
وتصدرت المطالبة بتحسين الأجور اسباب الاحتجاجات العمالية حيث اسهم انخفاض الأجور والرواتب، بحوالي نصف الاحتجاجات العمالية 7ر49 %.
ووفق عوض فان تحسين الوضع المعيشي احتل المرتبة الأولى،وحل موضوع القوانين والأنظمة والتعليمات المرتبة الثانية أما الاحتجاجات العمالية المطالبة بفرص عمل وقام بتنفيذها متعطلون عن العمل فبلغت نسبتها 5ر5 بواقع 49 احتجاجاً، وتليها الاحتجاجات العمالية المطالبة بالتثبيت بالعمل (تغيير صيغة التعاقد الخاص بالعمل) فقد بلغت نسبتها 3 % بواقع (27( احتجاجاً.
ووفق التقرير فان عدد الاحتجاجات نُفذت خارج إطار النقابات العمالية القائمة بلغت نسبتها خلال عام 2013 حوالي 89 بالمئة فيما نفذت النقابات العمالية الرسمية والمستقلة ولجانها التحضيرية ما نسبته 5ر5 % من مجمل الاحتجاجات العمالية، إضافة إلى نسبة مماثلة نفذتها مجموعات من المتعطلين عن العمل للمطالبة بفرص عمل.
وبخلاف السنوات الماضية وللسنة الثانية على التوالي، حدث تغيير في طريقة تعامل الحكومة وبعض أصحاب العمل مع بعض الاحتجاجات العمالية، وفق التقرير، إذ تم استخدام القوة لوقفها، فقد تدخلت قوات الدرك لكسر اعتصامات العاطلين عن العمل في كل من الطفيلة ومعان، واستخدم الغاز المسيل للدموع لفض احتجاجاتهم، بالإضافة إلى إنهاء اعتصام عمال الموانئ بالقوة، واعتقال أعضاء اللجنة النقابية، وعدد من العاملين، إضافة إلى عمليات الفصل الجماعي التي قامت بها بعض إدارات منشآت القطاع الخاص ضد النشطاء النقابيين الذين يقودون الاحتجاجات العمالية، والعقوبات الادارية التي تعرّض ولا زال يتعرّض لها النشطاء والقادة النقابيين في القطاع العام.
وبرز بوضوح خلال عام 2013 العديد من الضغوط الأمنية على العديد من نشطاء وقادة بعض الاحتجاجات العمالية للتحقيق والضغط عليهم وعلى أفراد أسرهم لوقف الاحتجاج، وتدّخلت بعض الأجهزة الأمنية والحكومية لدى بعض أصحاب العمل بهدف إيقاف امتيازات العاملين المحتجين في حال استمرار باحتجاجهم، إلى جانب تسريب معلومات حول تحركات المحتجين لأصحاب العمل، حسب نشطاء نقابيين. وبلغ عدد الاحتجاجات التي تم وقفها بالقوة من قبل الحكومة وأجهزتها )50( احتجاجا وبنسبة )5.6 %( من مجموع الاحتجاجات.
وأكد التقرير أن استمرار الاحتجاجات العمالية وبقاءها في مستويات مرتفعة منذ ثلاث سنوات، يؤشر الى أن الاختلالات في علاقات العمل ما زالت عميقة. داعياً إلى ضرورة تطبيق مبادئ ومعايير العمل اللائق بمختلف عناصره على جميع العاملين في الأردن.
كما دعا التقري الى إعادة النظر في مستويات الأجور في القطاعين والعام والخاص باتجاه زيادتها لأن مستوياتها منخفضة جدا، إذا ما أخذ بعين الاعتبار خط الفقر المطلق المعلن عنه، وضرورة ربط الأجور بمعدلات التضخم، وإعادة النظر بالحد الأدنى للأجور، ووضع حد أعلى للأجور وتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي لتشمل جميع العاملين.
وركّز التقرير على أهمية تعديل نص المادة 31 من قانون العمل الأردني المتعلقة بإعادة هيكلة المؤسسات، والتي تسمح بعمليات الفصل الجماعي من العمل. وتعديل نصوص قانون العمل المتعلقة بتشكيل النقابات العمالية والسماح لجميع العاملين بأجر بتشكيل نقاباتهم بحرية، مع ضرورة الإسراع إلى المصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم، وتعديل نصوص نظام الخدمة المدنية ليسمح للعاملين في القطاع العام من تأسيس نقاباتهم بحرية.
وشدد التقرير على ضرورة تعديل نصوص قانون العمل المتعلقة بمفهوم النزاع العمالي وآليات تسوية النزاعات العمالية، والتي أثبتت فشلها الذريع في إيجاد حلول عادلة للنزاعات العمالية المتفاقمة، وبات مطلوبا استخدام آليات وتقنيات جديدة لتسوية النزاعات العمالية، بما ينسجم مع نصوص اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 98 المتعلقة بحق التنظيم والمفاوضة الجماعية، ووزيادة فاعلية عمليات التفتيش التي تقوم بها وزارة العمل على سوق العمل لضمان تطبيق نصوص قانون العمل.

