صحيفة الكترونية اردنية شاملة

فاتورة دعم الغذاء في مصر تتجاوز 4 مليارات دولار

0

توقع خالد حنفي وزير التموين المصري أن تصل فاتورة دعم الغذاء في بلاده للسنة المالية الحالية إلى 30 مليار جنيه (4.31 مليار دولار) متعهداً في الوقت ذاته بمحاربة مافيا التهريب.

ووفقاً لـ “رويترز”، فقد تمت إقالة مسؤولين كبار في الشركة العامة للصوامع والتخزين والهيئة المسؤولة عن استيراد القمح بسبب ادعاءات بالفساد والرشوة.

ويتفشى الفساد في تجارة المواد الغذائية في أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم حيث تحرم تلك الممارسات الفاسدة مصر من أموال هي في أشد الحاجة إليها في مواجهة أوضاع اقتصادية صعبة بسبب الاضطرابات السياسية المستمرة على مدى ثلاثة أعوام.

ويقدر حنفي أن التهريب يتسبب في إهدار نحو سبعة ملايين جنيه من الأموال التي تنفق على الدعم سنويا، مشيراً إلى أن وزارته في أولى مراحل محاربة مافيا تهريب الطحين المدعوم.

وذكر مسؤولون حكوميون في السابق أن الحكومة تنفق 5.5 مليار دولار سنويا على دعم المواد الغذائية، ولم يتضح على الفور أن كان تباين الأرقام بسبب تذبذب سعر العملة أم اختلاف السياسات أم لأن التقديرات السابقة بعيدة عن مستوى الإنفاق الفعلي.

وتشتري مصر عشرة ملايين طن من القمح من الخارج وما بين 3.6 و3.7 مليون طن من المزارعين في الداخل، ويحقق المنتفعون من الفساد في قطاع القمح مكاسب كبيرة، إذ تبيع المخابز التي تنتج الخبز المدعوم الطحين في السوق السوداء وتتمكن المخابز من تهريب الطحين في غياب بيانات يعول عليها عن الاستهلاك.

وبحسب حنفي أن الحكومة المصرية ستقبل توريد الأرز المستورد في المناقصات المقبلة لهيئة السلع التموينية، وفي هذا مؤشر على أن مصر قد تسمح بتصدير الأرز المحلي قريبا.

وفرضت القاهرة حظرا على تصدير الأرز في 2008 بدعوى توفيره للاستهلاك المحلي والحد من زراعته لترشيد استهلاك المياه، وشكا مصدرو الأرز من أن الحظر أدى إلى زيادة التهريب بفعل الفرق الكبير بين السعر في الأسواق المحلية وأسواق التصدير.

وأضاف حنفي أنه تم السماح لموردي الأرز بتوريد أرز مستورد بجانب الأرز المحلي في المناقصات المحلية التي تعقدها هيئة السلع التموينية لتوفير حصص البطاقات التموينية من الأرز وذلك في توريدات الأشهر الثلاثة المقبلة على أن يتم اتباع هذا الأسلوب في التوريد مستقبلا. وأوضح مصطفى النجاري رئيس لجنة الأرز في المجلس التصديري للحاصلات الزراعية أن هذه الخطوة قد تكون اختبارا للسوق المصرية لتحديد مدى تقبل المستهلكين للأرز طويل الحبة المستورد إيذانا بالبدء في تصدير الأرز المصري متوسط الحبة، وقد استورد تجار الأرز المحليون هذا المحصول بالفعل وهو موجود داخل البلاد، معتبراً إياها خطوة جيدة لأنها تعني أنهم سيختبرون مدى تقبل السوق المصرية المحلية لأنواع أخرى من الأرز من أجل إتاحة الأرز المصري للتصدير.

وتشتري وزارة التموين الأرز لبرنامج الدعم من خلال مناقصات تجريها الهيئة العامة للسلع التموينية ثم يباع في السوق المحلية مقابل 220 دولارا للطن إلى نحو 70 مليون مصري يشملهم برنامج الدعم، وفي حالة البيع في الخارج قد يصل سعر الأرز المصري إلى 900 دولار للطن أو يزيد.

ويبلغ استهلاك مصر نحو أربعة ملايين طن من الأرز الأبيض سنويا ويباع نحو 1.4 مليون طن بالسعر المدعم، وحتى إذا اشترت مصر كل احتياجاتها من الأرز لبرنامج الدعم للموسم الجاري من السوق المحلية فسيتبقى فائض للتصدير يقدر بنحو 800 ألف طن في العام الجاري.

وتمت إحالة مسؤول كبير في الهيئة العامة للسلع التموينية إلى النيابة الإدارية في الشهر الماضي بسبب شبهة فساد تتعلق بعطاءات الأرز وتمديد مهلة شراء الأرز دون إذن.

وكانت تراخيص تصدير في مزاد بوزارة التجارة قد بيعت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي لتصدير 102 ألف طن من الأرز لكن التراخيص علقت بعد أيام من صدورها، ما أدى إلى ارتباك بالأسواق العالمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.